اخبار الإمارات

«إماراتي» يزرع «اللافندر» بعد 10 سنوات في عشق الورد

حقق المزارع الإماراتي، محمد عبيد المزروعي، من قرية إعسمة في رأس الخيمة، إنجازاً زراعياً، حيث نجح في زراعة اللافندر (الخزامى)، أحد النباتات العطرية التي تتطلب بيئة خاصة لنموها بشكل مثالي، واستطاع تحقيق هذا النجاح بعد سنوات من التجارب والابتكار في مجال الزراعة، ليؤكد قدرة المزارع الإماراتي على تحقيق ما يبدو مستحيلاً.

بدأ المزروعي رحلته مع زراعة الورود منذ أكثر من 10 سنوات كهواية، ليتمكن بعدها من تطوير مشروعه ليشمل أنواعاً متعددة من النباتات العطرية، وكان اللافندر أبرز التجارب الأخيرة، موضحاً أن العوامل المساعدة على نجاح تجربته تتمثّل في خصوبة التربة، وارتفاع مزرعته عن سطح البحر، إضافة إلى طقس الشتاء المعتدل، حيث تسهم هذه الظروف في تعزيز نمو النباتات.

وفي حديثه مع «»، أشار المزروعي إلى أن خطط المستقبل تتضمن توسيع نطاق إنتاجه من اللافندر ليشمل مجموعة من المنتجات المحلية، مثل الزيوت العطرية والطبية، ما سيسهم في إضافة قيمة اقتصادية جديدة للقطاع الزراعي في الإمارة.

وقال: «نحن نطمح إلى إنتاج منتجات محلية عالية الجودة، مثل الزيوت العطرية التي تستخدم في العديد من الصناعات الطبية والتجميلية، ما يسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي لدولة الإمارات في هذا المجال».

وأوضح المزروعي أن قصته بدأت عندما استورد بذوراً من هولندا وأميركا وبريطانيا لزراعة الورود في بيئة الإمارات، وفي بداية المشروع، بدأ بزراعة 100 وردة على قطعة أرض صغيرة، لتتوسع التجربة بشكل ملحوظ، حيث وصل عدد الورود إلى 50 ألف وردة تشمل أكثر من 25 نوعاً، منها التساتس والزينيا واللافندر.

وبيّن المزروعي أن الزراعة في الإمارات توفر بيئة مثالية لزراعة الورود، تتفوق على الظروف في بعض المناطق الأوروبية، بما في ذلك مزرعته في البوسنة، فعلى الرغم من أن البوسنة تتمتع بمناخ ملائم لزراعة الورود، فإن الإمارات تقدم ظروفاً أفضل بفضل مجموعة من العوامل البيئية الفريدة.

وتابع: «أحد هذه العوامل هو الموقع الجغرافي للإمارات، وتربتها الخصبة ومناخها المعتدل خلال فصل الشتاء، الذي يمتد من أكتوبر إلى أبريل، ما يساعد على نمو الورود بشكل طبيعي، بالمقابل فإن المناخ في بعض المناطق الأوروبية قد يشهد قصر فصل الصيف وبرودة الشتاء التي تؤثر في نمو الورود بشكل فعّال».

ويرى المزروعي أن ارتفاع مزرعته في رأس الخيمة عن سطح البحر، والذي يصل إلى نحو 600 متر، يوفر درجة حرارة مناسبة طوال العام، ما يعزز صحة النباتات بشكل أكبر، ويجعل زراعة الورود في الإمارات أكثر نجاحاً واستدامة على المدى الطويل، وأوضح أن شغفه بالزراعة يعود إلى طفولته، حيث ورث هذا الاهتمام عن أجداده الذين اعتبروا الزراعة جزءاً من تراثهم العائلي، وهذا الشغف دفعه إلى استكشاف التجارب الزراعية في الإمارات، ليصبح اليوم مثالاً على الإبداع في هذا القطاع.

ومع تزايد التفاعل الكبير من متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي بعد نشره صورة توثق نجاح زراعته للورود، قرر المزروعي تحويل مزرعته إلى وجهة سياحية، وقد شهد المشروع إقبالاً كبيراً من الزوّار، حيث سجل أول موسم سياحي قبل أربعة أعوام أكثر من 20 ألف زائر، مستفيداً من الدعم الكبير الذي تقدمه الجهات المحلية مثل بلدية رأس الخيمة وهيئات السياحة، إضافة إلى تشجيع صاحب السموّ الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، الذي قام بتكريمه في مناسبات عدة.

وتقدم المزرعة العديد من الأنشطة التي تستقطب الزوّار، كركوب الخيل للأطفال، وزيارة الكوفي شوب، ومشاهدة أنواع مختلفة من الطيور والطاووس، كما يمكن للزوّار قطف الورود كذكرى من الزيارة، أما بالنسبة لرسوم الدخول، فقد تم تحديدها بـ15 درهماً للشخص، مع استثناء الأطفال دون سن ثلاث سنوات وكبار السن وأصحاب الهمم وطلبة المدارس خلال الرحلات المدرسية.

محمد المزروعي:

. طقس الإمارات يتفوق على أوروبا في إنتاج الورود، خصوصاً خلال فصل الشتاء، إضافة إلى تربتها الخصبة.

. مزرعتي تحولت إلى وجهة سياحية، وشهدت إقبالاً كبيراً تخطى 20 ألف زائر، في أول موسم سياحي.

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى