هايتي تواجه مزيجًا كارثيًا من المعاناة وسط تفاقم عنف العصابات

نيويورك في 28 أغسطس /بنا/ أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمام مجلس الأمن الدولي، أن شعب هايتي يواجه “مزيجًا كارثيًا من المعاناة”، في وقت تشهد فيه البلاد انهيارًا متسارعًا لسلطة الدولة، وتوسعًا في نفوذ العصابات المسلحة التي تشل الحياة اليومية وتدفع آلاف العائلات إلى النزوح.
وأوضح غوتيريش أن المدنيين في هايتي “يعيشون تحت الحصار”، مع ورود تقارير مروعة عن أعمال اغتصاب وعنف جنسي، وتعرض المستشفيات والمدارس لهجمات متكررة، مشيرًا إلى أن سيادة القانون انهارت بشكل شبه كامل، بينما تعاني البلاد من “إهمال دولي ونقص شديد في التمويل”.
وجاءت تصريحاته عقب طلب تقدمت به سبع دول، من بينها الولايات المتحدة، لمجلس الأمن الدولي، لتعزيز القوة المتعددة الجنسيات المكلّفة بمكافحة العصابات الإجرامية في هايتي، وذلك بعد أكثر من عام على بدء انتشارها بقيادة كينيا.
وأشار الأمين العام إلى أن من بين 2500 عنصر شرطة كان من المقرر نشرهم، لم يتم إرسال سوى نحو 1000 شرطي من ست دول، أكثر من 700 منهم من كينيا، في ظل استمرار تدهور الوضع الأمني.
وتشهد هايتي حالة من عدم الاستقرار السياسي منذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويز عام 2021، فيما أعلن المجلس الانتقالي الرئاسي، الذي تولى السلطة في 2024 بعد استقالة رئيس الوزراء أرييل هنري، عزمه تنظيم انتخابات قبل نهاية ولايته في فبراير 2026.
وبحسب مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، قُتل أكثر من 3140 شخصًا في هايتي خلال النصف الأول من العام الجاري نتيجة أعمال العنف المتصاعدة.
ع.إ , ج.ج