اخبار الأردن

| انقسام أوروبي حول غزة: الدنمارك تلوّح بالعقوبات والاتحاد الأوروبي يقر بصعوبة الإجماع

انقسام أوروبي حول غزة

1

Image 1 from gallery

نشر :  

منذ ساعة|

  • مسؤولون أوروبيون يحذرون من تفاقم الوضع الإنساني في غزة ويهددون بعقوبات محددة على الاحتلال الإسرائيلي

في انعكاس للانقسام المتزايد داخل أوروبا تجاه الحرب في غزة، برز تباين واضح في المواقف بين التوجه العام للاتحاد الأوروبي الذي يقر بصعوبة فرض عقوبات على الاحتلال، والدعوات الحازمة من دول أعضاء مثل الدنمارك التي أبدت استعدادها لدفع هذا المسار قدماً.


ويأتي هذا في وقت يتفق فيه الجميع على أن الوضع الإنساني في القطاع كارثي وأن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي “غير مشجعة”.

الاتحاد الأوروبي: الوضع كارثي لكن لا إجماع على العقوبات

أعربت مفوضة السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كلاس، عن قلق بالغ إزاء الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدة أن “الوضع الإنساني لم يتحسن كثيراً، وما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي غير مشجع”.

ورغم إقرارها بوجود ما وصفتها بـ”مؤشرات” على خرق تل أبيب لالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان بموجب اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، كشفت كلاس عن العقبة الرئيسية أمام اتخاذ إجراءات حاسمة.

وقالت المسؤولة الأوروبية: “لست متفائلة بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب عدم وجود إجماع”، مشيرة إلى أن الانقسامات العميقة بين الدول الأعضاء الـ27 تحول دون اتخاذ قرار موحد بفرض إجراءات عقابية، وهو ما يبقي أي تحرك أوروبي جماعي في هذا الاتجاه معلقاً.

الدنمارك ترفع السقف: مستعدون لفرض عقوبات

على النقيض من الموقف الأوروبي العام، تبنت الدنمارك لهجة أكثر صرامة، حيث وصف وزير خارجيتها، لارس لوكه راسموسن، ما يجري في غزة بأنه “أكبر مأساة إنسانية كارثية”.

وأكد أن بلاده طالبت الاحتلال بشكل واضح بضرورة “تغيير مسار هذه الحرب”.

ولم تكتفِ كوبنهاغن بالتصريحات، بل أبدت استعدادها لاتخاذ خطوات عملية. وأعلن راسموسن أن الدنمارك “مستعدة لفرض عقوبات على وزراء الاحتلال في حكومة نتنياهو ومنع تصدير منتجات المستوطنات”.

ويمثل هذا الموقف ضغطاً إضافياً من داخل التكتل الأوروبي، حيث تسعى دول مثل الدنمارك وإسبانيا وأيرلندا وبلجيكا إلى دفع الاتحاد نحو تبني سياسات أكثر حزماً تجاه الاحتلال لضمان امتثالها للقانون الدولي.

 انقسام يعرقل الفعل الأوروبي الموحد

يُبرز هذا التباين الواضح معضلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي؛ فبينما تتفق أجهزته التنفيذية على خطورة الوضع الإنساني وضرورة احترام تل أبيب لالتزاماتها، فإن شرط الإجماع بين الدول الأعضاء لاتخاذ قرارات كبرى مثل فرض العقوبات لا يزال يشكل العقبة الأكبر.

ويبقى الوضع معلقاً بين الضغط الذي تمارسه دول أعضاء وازنة، وبين تحفظ دول أخرى مثل ألمانيا والمجر والتشيك، التي ترفض اتخاذ إجراءات عقابية ضد الاحتلال، مما يترك السياسة الخارجية الأوروبية في حالة من الانقسام تمنعها من لعب دور فاعل وموحد في الأزمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى