كيفية حماية طفلك من النسيان وتحقيق سرعة تذكر للمعلومات

متابعةجودت نصري
من الطبيعي أن يتعرض الطفل لظاهرة النسيان أثناء الدراسة، فالنسيان عملية طبيعية. وهي عملية تتعارض مع الحفظ والقدرة على الاحتفاظ بالمعلومات لفترة طويلة. ورغم أن القدماء قالوا إن التعليم في الصغر مثل النقش على الحجر، إلا أن ذلك لا يمنع الطفل من نسيان بعض المعلومات ويجد صعوبة في استرجاعها.
تحديد وقت لمراجعة الدروس
ترتكب الكثير من الأمهات خطأً كبيراً، وهو أن يبدأن الدراسة مع طفلهن فور عودته من المدرسة، معتقدات أنه لم ينس الدروس التي تعلمها، وأنها تستطيع مراجعتها معه للتأكد منها.
والحقيقة أن مراجعة الدروس فور عودة الطفل من المدرسة أمر مرهق وغير مفيد، فالطفل يريد رؤية أمه وبقية أفراد الأسرة، كما أنه يبحث عن الغداء والقليل من الراحة، لا ينتقل من الدروس إلى الدروس.
ولذلك فإن أفضل وقت ليتمكن الطفل من تذكر ما درسه والاستعداد للدروس القادمة هي الفترة التي تلي تناول وجبة الغداء بساعة. إذا لم ينام لمدة 45 دقيقة، يمكنه البدء بمراجعة الدروس بعد ساعة من تناول الوجبة.
لا يجب المراجعة بعد تناول الطعام؛ لأن الدم يتدفق من الدماغ إلى المعدة من أجل هضم الطعام، فيشعر الطفل بالكسل والخمول، وليس لديه أي قدرة على الفهم.
تقسيم وقت الدراسة
ومن الخطأ أن يدرس الطفل بشكل مستمر دون أن يأخذ فترة راحة.
ومن الخطأ أن يدرس الطفل الدرس كاملا في جملة واحدة دون تقسيم الدرس إلى عدة أجزاء مثلا. ليسهل عليه الفهم والحفظ.
ويمكن للأم أن تقسم وقت الدراسة، بحيث يدرس نصف ساعة، ثم يستريح لمدة سبع أو عشر دقائق، تقدم له خلالها الأم قطعة من الفاكهة، ومن ثم يتكرر نفس الأمر؛ حتى ينتهي من المراجعة وإكمال الواجبات.
ويفضل مراجعة ما تعلمته في المدرسة، ثم حل الواجبات، ثم الانتقال إلى مرحلة الإعداد للدرس التالي في اليوم التالي.
ويجب على الأم أن تعتمد فترة تحضير قصيرة. لأن المهمة الأكبر تقع على عاتق المعلم.
استخدام أكثر من حاسة
ولا يجوز للطفل أن يقرأ أبيات قصيدة أمام الأم. وترى أن هذه طريقة ناجحة لحفظها، حتى لو قرأها عن ظهر قلب عدة مرات، فسوف ينساها بعد فترة قصيرة.
لذلك، عندما تتأكد الأم من حفظ طفلها لقصيدة مثلا، عليها أن تطلب منه أن يكتبها بمفرده على ورقة بيضاء، ويمكنه أن يعيد كتابتها عدة مرات أو يعيد كتابة الأبيات التي نسيها.
استخدام أكثر من حاسة وهي السمع والبصر يفيد في زيادة سرعة الحفظ، على عكس الاعتماد على حاسة واحدة فقط.
اترك مساحة للطفل للعب
تعتقد الكثير من الأمهات أن موسم الدراسة يعني عدم وجود وقت للطفل للعب، ويجب إخفاء ألعابه بعيداً عن نظره ومتناول يده.
لكن عدم ترك مساحة للطفل للعب يجعله يكره التعليم والمدرسة. لأن الطفل خلق ليلعب في طفولته.
يمكن ترك الطفل يلعب بعد مراجعة الدروس، ثم يتم مراجعة الدروس بشكل نهائي قبل النوم.
يمكن استخدام بعض الألعاب المتعلقة بالتعليم والذكاء مثل المكعبات.
مراجعة الدروس السريعة قبل النوم
ويسمى مراجعة الصحيفة. الفترة التي تحدث قبل أن ينام الطفل هي الفترة التي تكون فيها قدرته على الحفظ في أعلى مستوياتها، لذا ضعي طفلك في سريره ثم اطلبي منه أن يراجع بسرعة كل ما حفظه وتعلمه.
مثل أي شخص، انظر إلى الصحيفة.
يمكنك أن تضع الكتاب أمام عينيه ودون أن يتكلم يقرأ ما تعلمه، ثم تطلب منه أن ينام دون أن يتكلم كلمة واحدة، ليخزن العقل آخر ما فعله.
تكون المعلومات أكثر قوة بهذه الطريقة ويمكن للطلاب استخدامها في جميع مستويات الصف الدراسي.
تابعنا على Google News