اضطرابات صحية يمكن أن تسبب الشخير لدى الأطفال

متابعةجودت نصري
يأمل الأهل أن يحظى طفلهم بنوم هادئ، كما يقومون بتوفير كافة وسائل الراحة التي تجعله ينام بشكل سليم، إلا أن بعض المخاوف الصحية قد تجعل من الصعب النوم بشكل مريح. مثل الشخير عند الأطفال، فهو مشكلة صحية شائعة. ويحدث ذلك عندما لا يتمكن الهواء المستنشق من التدفق بحرية عبر مجرى الهواء في الجزء الخلفي من الحلق. عندما يقوم الطفل بالشهيق أو الزفير، تهتز الأنسجة المحيطة بمجرى الهواء، مما يؤدي إلى حدوث ضجيج مسموع. هذا الضجيج يسمى الشخير. ما هي الاحتياطات التي يجب عليك اتخاذها كأم كما ينصحك الأطباء والمتخصصون؟
ويؤكد استشاريو طب الأنف والأذن والحنجرة أن الشخير شائع عند الأطفال، وإذا كان الطفل يعاني من “الشخير الأولي”، فلا داعي للقلق على الوالدين. لأن الشخير الأولي هو المرحلة الأولى من اضطراب التنفس الذي قد يصاحبه أو لا يصاحبه أي أعراض أخرى؛ ويعتقد أن هذا يؤثر على حوالي 1 من كل 100 طفل.
يُعرف الشخير الأولي أيضًا بالشخير البسيط. وفي هذا النوع من الشخير يشخر الطفل أكثر من مرتين في الأسبوع ولكن لا تظهر عليه أي أعراض ملحوظة أو مشاكل صحية أخرى مصاحبة له. وقد يختلف تواترها وشدتها من طفل إلى آخر. ومن المهم أيضًا فهم ما إذا كان الشخير يسبب اضطرابات في النوم أو مشاكل أخرى، مما قد يؤثر على نوم الطفل.
أسباب الشخير عند الأطفال
في حين أن الشخص البالغ قد يعاني من الشخير في المقام الأول بسبب انسداد مجرى الهواء، إلا أن هناك مشاكل صحية أخرى قد تجعل الطفل يصدر ضجيجًا أثناء النوم، بما في ذلك:
تضخم اللوزتين واللحمية.
الحساسية، مما يؤدي إلى تورم الأنف والحنجرة، مما يجعل التنفس صعباً.
لديه تشوهات تشريحية مثل انحراف الحاجز الأنفي.
محارة الأنف الوسطى أو السفلية.
نمو داء البوليبات الأنفية على الممرات الأنفية.
السمنة، حيث يصبح مجرى الهواء ضيقًا.
انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA)
واحدة من أكبر مشاكل النوم وأكثرها شيوعًا هي انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA). وهي حالة تظهر انقطاعًا مستمرًا في تنفس الطفل أثناء الليل. يبدو أنها تحدث بشكل متكرر أكثر كل ليلة بسبب انسداد مجرى الهواء. يمكن أن يؤدي انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم (OSA) إلى اضطراب النوم ويرتبط بتأثير سلبي على نمو الطفل، سواء كان ذلك على الصحة البدنية أو الصحة النفسية أو التعلم أو السلوك أو صحة القلب والأوعية الدموية. الشخير المنتظم يمكن أن يسبب ضعفًا إدراكيًا وقد يؤثر حتى على الجهاز العصبي. تقدر الدراسات أن حوالي 5% من الأطفال يعانون من انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.
علامات وأعراض انقطاع التنفس أثناء النوم
في حين أن الشخير قد لا يكون مشكلة خطيرة، لأنه قد لا يستمر لفترة طويلة، يمكن للوالدين البحث عن هذه العلامات والتواصل مع الطبيب لتلقي العلاج:
اللهاث أو صعوبة التنفس أثناء النوم (انقطاع التنفس).
صعوبة في التركيز أو التعلم.
الصداع الصباحي.
النعاس أثناء النهار.
تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD).
زيادة الوزن أقل من المتوسط.
نصيحة للوالدين
من المهم للوالدين مراقبة أطفالهم عن كثب، خاصة أثناء نوم الطفل. الخطوة الأولى للحد من الشخير عند الأطفال هي عرض المشكلة مع الطبيب والحصول على تشخيص شامل. يمكن أن يساعد التشخيص الواضح في تحديد أفضل طريقة لتقليل الشخير، وسيكون طبيبك في أفضل وضع لمناقشة فوائد وعيوب خيارات العلاج المختلفة.