شعبة الأدوية: أزمة الأدوية منتهية الصلاحية ما زالت مستمرة لهذه الأسباب

04:57 م
الأحد 31 أغسطس 2025
كتب- أحمد الخطيب:
قال الدكتور علي عوف، رئيس الشعبة العامة للأدوية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أزمة الأدوية منتهية الصلاحية ما زالت مستمرة رغم انتهاء المبادرة الخاصة بسحبها في يوليو الماضي، مشيرًا إلى أن ما جرى سحبه لم يتجاوز 15% فقط من الكميات المتداولة في السوق، مؤكدًا أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الشركات المنتجة وليس الصيدلي.
وأوضح عوف لـ”مصراوي” أن الصيدلي لا يملك سوى عرض الدواء الذي أنتجته الشركة وروّجت له عبر الأطباء، لكنه في النهاية يتحمل الخسارة عندما تنتهي صلاحية المنتج ويظل على أرفف الصيدليات دون تعويض، بينما الشركة المنتجة تتنصل من التزاماتها.
وأضاف: “لا توجد دولة في العالم تنتشر فيها تجارة الأدوية منتهية الصلاحية سوى مصر، وهذه وصمة عار لا تليق بقطاع الدواء المصري، فالدواء الذي يُفترض أن يكون علاجًا يتحول إلى سمّ قاتل بسبب غياب الرقابة الحاسمة”، مؤكدًا أن المشكلة تفاقمت لأن هيئة الدواء لم تُلزم الشركات بسحب منتجاتها المنتهية.
وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن بعض الدول تطبق ما يُعرف بـ”غسيل السوق” عبر إلزام الشركات بجمع أدويتها المنتهية دون شروط أو قيود، متسائلًا: “هل حياة المواطن المصري أقل قيمة من المعاملات التجارية؟”
وانتقد عوف تهديد الصيادلة بالعقوبات والغرامات رغم أنهم ليسوا أصحاب المنتج، قائلًا: “من غير العدل أن يُعاقب الصيدلي الذي دفع ثمن الدواء وعرضه للمريض، بينما الشركة تتنصل من المسؤولية”.
وطالب هيئة الدواء بأن تكون أكثر قوة وحسمًا عبر إصدار قرار وزاري يُلزم الشركات بسحب الأدوية منتهية الصلاحية في أي وقت وبأي كمية، معتبرًا أن ما يحدث حاليًا ظلم واضح للصيادلة وتهديد مباشر لصحة المواطنين.