«رواق نوال الحوسني».. من ورشة إلى مشروع متكامل

ت + ت الحجم الطبيعي
يواصل مشروع رواق نوال الحوسني في أبوظبي، تحقيق انتشار متزايد، مع تحوله إلى مشروع متكامل، يقدم خدماته لصقل المواهب، من خلال التدريب على الحرف اليدوية.
تقول نوال الحوسني: كانت البداية مع هواية الخياطة. وتعززت من خلال مادة التربية الأسرية من المنهج الدراسي، وهي مادة ضرورية لبناء القدرات وتنمية المواهب. ورغم أن نوال الحوسني حصلت على وظيفة في جهة حكومية، وعملت بها لمدة ثلاث سنوات، إلا أنها لم تجد نفسها في المكان، فقدمت استقالتها.
وتضيف: قررت في مرحلة ما أن أشتري ماكينة خياطة، وكان هدفي أن أمارس هوايتي لنفسي ولأسرتي الصغيرة، وهم أطفالي، خاصة البنات «وأن يكون عملي لأجلي»، وكان ذلك في بدايات عام 2004، وكان سعرها لا يتجاوز 500 درهم. لم أدرس كيفية أخذ القياسات بطريقة احترافية، وأيضاً لم تكن هناك قنوات تواصل اجتماعي، وكنت بعيدة عن قلب مدينة أبوظبي، حيث مركز الأعمال، لكنني مع مرور الوقت، أخذت أتقن العمل، حينها خططت لفتح مشروع ليقدم خدمة مجتمعية، ويحقق القليل من الدخل.
وقد تضمنت خطتي جذب الفتيات الصغيرات، وتدريبهن ليصبحن ماهرات في الحرف اليدوية. ثم في عام 2009، استخرجت رخصة مبدعة، لكنها كانت تسويقية فقط. ولما حصلت عليها، كنت أعرض الجاهز من الملابس على العائلة والأقارب والدائرة المحيطة. كنت أجهز الفساتين، وأحياناً كنت أفعل ذلك مجاناً. وحتى ذلك الحين، كان تركيز مشروعي على التدريب على الحرف اليدوية.
ورش خياطة
وتتابع: في بداية 2013، جهزت غرفة في منزلي لها باب خارجي، لتنظيم ورش خياطة. وكنت أستقبل عضوتين فقط حتى أركز جيداً معهن. وكان التدريب صباحياً لمدة ساعتين. وكان الرواق يقوم بالتسويق لمن ترغب، ويتولى حتى عملية التغليف أو التعبئة، لأننا كنا نرغب في أن يتم العمل بحرفية. وبالفعل، بدأت بعض المتدربات مشاريعهن الخاصة.
الرواق
وفي ما يتعلق باسم الرواق، قالت: رواق نوال الحوسني، أطلقته ليكون الاسم مختلفاً ومتميزاً، بدلاً عن اسم مركز أو أكاديمية. وأعتبر نفسي منخرطة في عملية بناء «إمبراطورية نوال»، حيث لم أعد مجرد مدربة خياطة، وإنما أصبحت مدربة حرف يدوية بطرق متخصصة، ولا يوجد لدي محل متخصص لبيع المنتجات، لكن وضعت خطة مستقبلية لذلك، خاصة في ما يخص فساتين الزفاف والأفراح.
وقد اخترت لافتتاح الرواق منطقة الرياض في أبوظبي «والهدف اقتصادي، لأنها جديدة وحتى لا أستأجر بمبلغ مرتفع، ولا أرفع سقف الأسعار الخاصة بورش التدريب»، وكان ذلك في بداية 2021، وأتحت الفرصة أمام المدربات اللاتي يرغب في عقد دورات أو ورش للعمل من خلال الرواق.
توسّع المشروع
أنهت نوال حديثها بالقول: مؤخراً بحثت عن موقع أكبر من حيث المساحة، ليستوعب أعداد المتدربات، حيث ننظم عدة ورش أسبوعياً، وهي تعنى بأنواع مختلفة من الحرف اليدوية، مثل إنتاج الصابون، وتصنيع الفخاريات، وورش الديزاين والتطريز اليدوي، والتطريز بآلة الخياطة، والتطريز والتلوين، وغيرها من الفنون الحرفية.
وتشير إلى أن الربح ليس كبيراً، حتى تحرص على مراعاة النواحي الاقتصادية للعضوات، ولذلك تبقى الرسوم قليلة، وتعد رمزية، خاصة أن جزءاً منها يذهب للمدربات «ولكن لا يعني ذلك أني لم أدخر، ولكنه ادخار يذهب جزء منه للتطوير، وأرغب أن تدخل الأعمال اليدوية أو التدبير المنزلي في المناهج التعليمية في الدولة، وأجهز نفسي بخطة لتوظيف عدد ممن تدربن وأصبحن محترفات للعمل معي».
تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز