اخبار المغرب

“البيجيدي” يندد بمشروع حكومي يضع لجنة مؤقتة لتسيير المجلس الوطني للصحافة

انضم حزب العدالة والتنمية إلى منتقدي مشروع القانون الذي تستعد الحكومة للمصادقة عليه، الخميس، ويقضي بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة، لعامين إضافيين، بعد انتهاء ولايته.

وندد هذا الحزب بالمشروع الحكومي، معتبرا أنه “يشكل خطوة تراجعية جديدة تطعن في الصميم المكتسبات الديمقراطية التي راكمتها البلاد”، متهما رئيس المجلس الوطني للصحافة يونس مجاهد وزملاءه في نقابة الصحافة، بـ”التواطؤ” لخدمة مصالح ذاتية ومادية.

وأكد الحزب في بلاغ صادر عن أمانته العامة أن إقدام الحكومة على بلورة مشروع قانون استثنائي يعمل على تعويض المجلس الوطني للصحافة، وهو هيئة منتخبة، بلجنة مؤقتة، يتم تعيين أعضائها لمدة سنتين، يشكل تطورا خطيرا وغير مسبوق في تاريخ الصحافة والنشر ببلادنا، معتبرا أن هذا المشروع الغريب يعكس فشل الحكومة في تطبيق القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة وعجزها عن تنظيم الانتخابات في وقتها في قطاع منظم وناخبوه معروفون، رغم توفرها على أجل ستة أشهر إضافية للقيام بذلك، بعد التمديد الذي تم لهذه الغاية والذي كان موضوع مرسوم بقانون.

واعتبر الحزب أن تعيين لجنة مؤقتة يعد إعلانا لحالة استثناء في هذا القطاع الحيوي للبناء الديمقراطي، ومسا بصورة بلادنا ومسارها في مجال حرية الصحافة والتعبير. منبها إلى أن الصلاحيات الممنوحة للجنة المؤقتة تتجاوز الاختصاصات المقررة دستوريا وقانونيا للتنظيم الذاتي للمهنة، وتمثل مسا بالاختصاصات الحصرية للبرلمان في مجال الصحافة والنشر، فضلا عن إحداث المشروع لنظامين قانونيين في هذا القطاع. الأول يتمثل في قانون المجلس الوطني للصحافة والثاني في قانون اللجنة المؤقتة، و”هي ازدواجية غير مقبولة”، يقول الحزب.

كما انتقد الحزب تركيبة اللجنة المؤقتة في هذا المشروع، معتبرا أنها “وضعت في جزء منها على المقاس، إذ تضم في عضويتها رئيس وأعضاء من المجلس الوطني المنتهية ولايته بداية هذا الشهر، بعد انتهاء الأجل المحدد بالمرسوم بقانون، وهو ما نتج عنه فقدان رئيس المجلس وباقي الأعضاء فيه لصفتهم، وبالتالي لا يمكن تعيينهم ضمن اللجنة المؤقتة بصفة لم يعودوا يتوفرون عليها، وهو ما يطرح أسئلة كبيرة عن وجود غايات أخرى من هذا المشروع تتعلق بالحفاظ على مكاسب مادية ذاتية ومنافع شخصية والتضحية من أجل ذلك بالمكتسبات في مجال حرية الصحافة والتعبير وتنظيم المهنة على أسس ديمقراطية”.

واعتبر الحزب أن هذا المشروع يكرس تحايل الحكومة وأغلبيتها على الأحكام الدستورية والقانونية الصريحة التي تنص على وجوب تنظيم انتخابات ديمقراطية وشفافية، وذلك بعد المناورة الفاشلة لطرح مقترح قانون فضيحة لتغيير النظام الانتخابي للمجلس بنظام التعيين، في حالة فريدة تخرج عن مبدأ الانتخاب المعمول به لدى كافة الهيئات المهنية المنظمة ببلادنا كالمحامين والأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والخبراء المحاسبين وغيرهم.

وتبعا لذلك دعا حزب العدالة والتنمية إلى التراجع الفوري عن هذا المشروع، معبرا عن رفضه الكلي له، ومعتبرا أن الحل القانوني السليم هو تكليف اللجنة التي ينص عليها القانون الحالي للمجلس، والتي يرأسها قاض، بالإشراف على تنظيم الانتخابات دون أي تأخير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى