اخبار الإمارات

متطوعو البيئة.. «أبطال العمل المناخي» في الإمارات

ت + ت الحجم الطبيعي

تزخر التجربة الإماراتية في العمل التطوعي من أجل البيئة، بالإنجازات والنجاحات التي حققها متطوعون، من كل فئات وشرائح المجتمع، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز المسؤولية المجتمعية، وتوفير فرص تطوعية ميدانية، للمساهمة في حماية واستدامة البيئة المحلية، وتعزيز التنمية والمستدامة.

ويضطلع المتطوعون في الإمارات بدور كبير في حماية البيئة، والحفاظ على المظهر الجمالي والحضاري للدولة.

وتعد حملة «استدامة وطنية»، التي تم إطلاقها أخيراً، تزامناً مع الاستعدادات لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28»، من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر من العام الجاري في مدينة إكسبو دبي، منصة مثالية لاستعراض جهود المتطوعين في حماية البيئة، حيث خصصت الحملة محوراً خاصاً لـ«أبطال العمل المناخي»، بهدف إبراز المشاركات الفردية في مبادرات مبتكرة في مجال العمل المناخي لبناء مجتمع أكثر استدامة.

حملة الإمارات نظيفة
وارتكزت الجهود التطوعية في دولة الإمارات على مبدأ إشراك الجميع، كل في مجاله وتخصصه، لتوسيع دائرة خدمة المجتمع، وتعد الإمارات من أوائل الدول في العالم التي سنت قوانين تهدف إلى تشجيع ثقافة العمل التطوعي وتنظيمه، واعتماد مرجعية موحدة له، بعدما أقرت قانوناً اتحادياً بشأن العمل التطوعي، حددت فيه الشروط الواجب توفرها في المتطوع الطبيعي، وشروط وضوابط تطوع الأشخاص الاعتباريين، إضافة إلى تحديد شروط تطوع الأشخاص الزائرين للدولة.

وانطلاقاً من أهمية مفهوم التطوع للمجتمع الإماراتي، اعتمد مجلس الوزراء في ديسمبر الماضي، مبادرة حملة «الإمارات نظيفة»، التي أطلقتها وزارة تنمية المجتمع ووزارة التغير المناخي والبيئة، توافقاً مع حملة السياحة الوطنية الداخلية «أجمل شتاء في العالم»؛ بهدف تنظيف الوجهات السياحية في الدولة، وذلك بالتعاون مع مجموعة عمل الإمارات للبيئة.

مبادرات متنوعة
وأطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة بوابة التطوع البيئي في عام 2017، كإحدى مشاركاتها المجتمعية الفعالة، ضمن مبادرات «عام الخير»، بهدف الحفاظ على البيئة، وتعزيز مستوى الوعي لدى مكونات المجتمع كافة، وذلك في إطار الأهداف الاستراتيجية للوزارة، والمتمثلة في حماية البيئة وضمان استدامة مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي.

كما أطلقت الوزارة في عام 2018، الحملة التطوعية الأولى على مستوى الدولة «بيئتي مسؤوليتي الوطنية»، حيث شاركت مجموعة من الإعلاميين ورواد التواصل الاجتماعي وموظفو إدارات الاتصال الحكومي بالوزارات والدوائر الاتحادية والمحلية بالدولة في تنظيف البيئة الصحراوية.

وأطلقت الوزارة أيضاً حملة «صون كنوز الطبيعة البحرية» خلال الفترة من (2429 يوليو 2020)، والتي هدفت إلى زراعة الشعب المرجانية، وذلك بمشاركة العديد من الغواصين المتطوعين.

الاهتمام بالتشجير
ومنذ قيام اتحاد دولة الإمارات في عام 1971، شكلت الزراعة والاهتمام بالبيئة والتشجير أولوية كبرى لدى الآباء والأجداد المؤسسين، وعلى رأسهم المغفور له  الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث كان لديهم إيمان راسخ بأهمية الزراعة، وكان الشيخ زايد، رحمه الله، يقول دائماً (أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة)، وقد سارت القيادة الرشيدة للدولة على خطى الوالد القائد المؤسس، ولهذا أصبحت دولة الإمارات علامة فارقة ومميزة في خارطة التشجير وتزيين المدن، من خلال الجهود المبذولة في نشر الرقعة الخضراء والاهتمام بالأشجار والنباتات المحلية على وجه الخصوص، وذلك لأهمية التشجير في استهلاك كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، الذي يمثل أحد أهم الأسباب وراء ارتفاع درجات الحرارة والتلوث البيئي على وجه الأرض.

وفي هذا الإطار تم إطلاق مبادرة أسبوع التشجير، والذي يقام على مستوى دولة الإمارات سنوياً، ويتم خلاله زراعة الآلاف من الأشجار، وافتتاح الكثير من الحدائق والمحميات والمماشي، والتي تنعكس بشكل إيجابي على البيئة والمجتمع من خلال مؤشرات جودة الحياة.

4 برامج للتطوع البيئي في أبوظبي
من جهتها أتاحت هيئة البيئة أبوظبي الفرصة أمام الراغبين في تقديم الدعم والمساهمة في حماية البيئة للتطوع ضمن أربعة برامج، حيث يساهم من خلالها المتطوع في زيادة الوعي الاجتماعي وبناء مجتمع يدعم أهداف التنمية المستدامة.

ويتمثل البرنامج الأول في «المواطن الأخضر»، الذي يهدف إلى توفير الفرصة للمواطنين والمقيمين الشغوفين بالعمل البيئي في المجتمع، من خلال إشراكهم بشكل أكبر في حماية تراث إمارة أبوظبي الطبيعي، مما سينتج عنه مواطنون ومقيمون مسؤولون ونشطون يساهمون في الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.

أما البرنامج الثاني من برامج التطوع البيئي فيتمثل في برنامج المراقب البيئي للشباب «مرشد»، الذي تنفذه هيئة البيئة – أبوظبي، بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي ودائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي.

حملة نظفوا العالم
وتتعدد مبادرات بلدية دبي، لتنمية السلوك الإيجابي تجاه استدامة نظافة البيئة، وتعزيز مسؤولية الأفراد للمحافظة على بيئتهم المحلية، حيث تنظم البلدية فعاليات متنوعة للتطوع المجتمعي، من أجل نظافة المدينة وتعزيز الوعي البيئي.

وتحظى حملة «نظفوا العالم»، التي تنظمها بلدية دبي منذ العام 1994، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخاصة وفئات المجتمع المحلي، للقيام بتنظيف أماكن متنوعة في المدينة والبيئة البحرية والساحات المفتوحة، حيث تعد الحملة من أكبر الحملات التطوعية في المنطقة، ويشارك فيها آلاف المتطوعين سنوياً، ما يعكس نجاحها واهتمام المؤسسات والأفراد بترك بصمة بيئية مستدامة في دبي.

وتسعى حملة التطوع المجتمعي «نظفوا العالم»، إلى الارتقاء بمستوى الفكر والوعي البيئي المستدام لدى مختلف أفراد وشرائح المجتمع، والتأكيد على أهمية دورهم في حماية البيئة وتنميتها، باعتبارها مسؤولية فردية وجماعية في الوقت نفسه.


تابعوا أخبار الإمارات من البيان عبر غوغل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى