«جوليوس باير» لـ«البيان»: دبي سوق نمو رئيسي

ت + ت الحجم الطبيعي
أكد «جوليوس باير»؛ البنك السويسري المتخصص بإدارة الثروات، الذي يعتبر أقدم مؤسسة في مركز دبي المالي العالمي، ويدير أصولاً بقيمة 494 مليار دولار عالمياً «أن إمارة دبي تمثل سوق نمو رئيسياً في استراتيجيتنا».
وأفاد علي رضا ولي زاده، الرئيس التنفيذي، جوليوس باير الشرق الأوسط، في تصريحات خاصة لـ«البيان»: «أن الطريقة التي أدارت بها دبي جائحة «كوفيد 19» ونجاحها في تنظيم حدث ضخم مثل إكسبو 2020 ملهمة، مشيراً إلى أن تدفق الشركات والثروة اليوم إلى دبي شهادة على المرونة، التي تتمتع بها الإمارات، كما أنها تعتبر أيضاً ملاذاً آمناً، ودولة صديقة للأعمال في الشرق الأوسط».
وأضاف زاده: «أن الموقع الجيد، الذي تتمتع به دبي بين مركزين ماليين عالميين هما سويسرا وسنغافورة، كان من أبرز الأسباب لقدومنا المبكر إلى الإمارة، اليوم، في ظل التوجه الكبير لانتقال الأثرياء إلى دبي نرى أنه لدينا فرصة غير مستغلة، لمساعدة هذه المؤسسات العائلية على إدارة ثرواتها، لا سيما في القطاعات الاستثمارية الجديدة مثل التحول الرقمي والصحة، والاستدامة والطاقة».
ولفت زاده إلى أن أعداد الموظفين لدى المؤسسة في مكتبها بمركز دبي المالي العالمي نما إلى 160 موظفاً اليوم، حيث تسعى «جوليوس باير» إلى تطوير العلاقات مع العملاء والمستثمرين في المنطقة ولا سيما الشركات العائلية، إذ من المتوقع أن تريليون دولار هي الثروة المنتقلة بين أجيال الشركات العائلية إقليمياً في الشرق الأوسط 2030.
وقال زاده: إن «جوليوس باير» أسس وجوده في الشرق الأوسط في عام 2004، من خلال مكتب في مركز دبي المالي العالمي (DIFC)، ونحن فخورون بحقيقة أننا كنا أول بنك دولي خاص يحصل على ترخيص (الترخيص رقم 1 من سلطة دبي للخدمات المالية)، وأن تكون أقدم شركة في المركز المالي.
وكشف زاده أنه اعتباراً من يونيو الماضي بلغت الأصول الخاضعة للإدارة لدى «جوليوس باير» 441 مليار فرنك سويسري (494 مليار دولار)، وفقاً لتقريرنا نصف السنوي، كما شهدنا مساهمات قوية في التدفق الصافي من العملاء المقيمين في سويسرا وأوروبا (خصوصاً المملكة المتحدة وأيرلندا وإسبانيا ولوكسمبورغ) وآسيا (خصوصاً هونغ كونغ والهند) والشرق الأوسط.
وجود مبكر
وقال زداه: نحن نؤمن بقصة النمو، التي شهدتها دبي منذ فترة طويلة، حيث لعب قرار إنشاء مكتب في دبي دوراً مهماً في ترسيخ التزامنا تجاه المنطقة، وإظهار عقليتنا «الرائدة».
وتابع: «لقد تمكنا من الاستفادة من ميزة أول المبادرين وترسيخ أنفسنا كوننا واحدة من أقوى العلامات التجارية في الإمارات، ولا تزال الإمارة تمثل سوق نمو رئيسياً في استراتيجيتنا، وسنواصل جهودنا لتعزيز وجودنا في الدولة والمنطقة».
وأشار إلى أن هناك العديد من العوامل التي ساعدتنا على اتخاذ قرارنا بإنشاء مركز إقليمي في دبي، إذ إن المدينة تتمتع بموقع جيد في منتصف الطريق بين مركزين ماليين عالميين في كل من سويسرا وسنغافورة، كما أنها تعتبر أيضاً ملاذاً آمناً ودولة صديقة للأعمال في الشرق الأوسط. ولقد نمت أعداد الموظفين لدى «جوليوس باير» في دبي بشكل ملحوظ، بدءاً من عدد قليل من الموظفين في عام 2004 إلى أكثر من 160 موظفاً في الوقت الحاضر.
شركات عائلية
وقال زاده: «كنت في الشرق الأوسط منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، ومن الواضح جداً أن الشركات العائلية هي شريان الحياة للمنطقة حيث توظف أكثر من 80 % من القوى العاملة. وذكر: «نظراً لوجودنا العالمي، فإننا نرى أيضاً فرصة لمساعدة الأثرياء والعائلات التي تنتقل إلى الإمارات، فهذه مساحة ذات إمكانات غير مستغلة، ونشعر أنه يمكننا إضافة قيمة لعملائنا هنا».
ولفت إلى أن الأسهم والدخل الثابت لا تزال تحظى بشعبية لدى العملاء، ولكن نرى أيضاً اهتماماً متزايداً بفلسفتنا الاستثمارية للجيل القادم، حيث نتناول موضوعات طويلة المدى في الابتكار والتحول الرقمي والرعاية الصحية، وانتقال الطاقة وما شابه، ومع ارتفاع أسعار الفائدة على المدى القصير يبحث العملاء عن فرص لتحقيق عوائد مماثلة على المدى المتوسط، إلا أن التركيز لا يزال ينصب على تنويع الثروات، وعلى سبيل المثال، تعتبر الاستدامة هي الفائز الواضح بين الجيل الجديد، الذي يريد أن يفهم بالتفصيل أين يجب استثمار أمواله.
أنظار الأثرياء
وقال زاده: إن الاستقرار مهم جداً بالنسبة لي شخصياً ولعملائنا، إن تدفق الثروات في الآونة الأخيرة إلى الإمارات وخصوصاً دبي هو شهادة على المرونة، التي تتمتع بها الإمارات، وعلى مدى العامين الماضيين على وجه الخصوص أثبتت الإمارات بلا شك أنها تمتلك ما يلزم لإعطاء هذا الشعور بالثقة لسكانها.
وأضاف: «لقد كانت الطريقة التي أدارت بها الإمارات وخاصة دبي جائحة «كوفيد 19»، ووزعت اللقاحات المجانية للمواطنين والمقيمين على حد سواء، ونجحت في تنظيم حدث ضخم مثل إكسبو 2020، ملهمة».
وتابع: «حتى من وجهة نظر قاعدة العملاء نرى أنواعاً عدة من العائلات، بدءاً من أولئك الذين يفكرون في التقاعد إلى أولئك الذين لديهم عائلات شابة تنتقل إلى الإمارات، نظراً لما توفره من السلامة والأمان، كما قدمت التغييرات الأخيرة في سياسات التأشيرات دفعة لأولئك الذين يخططون لجعل الإمارات وطنهم، كما شجع تعزيز أطر العمل مثل مركز دبي المالي العالمي، والمناطق الحرة الأخرى الشركات على إنشاء أعمالها هنا».
محفظة استثمارية
من جهته، قال ديفيد كول، كبير الاقتصاديين «جوليوس باير»: «فيما يتعلق بالخيارات الاستثمارية في الوقت الراهن فإن المستوى المتزايد لعوائد السندات يجعل السندات حالياً جذابة للغاية، وفي الوقت نفسه فإن عدم اليقين، الذي يحيط بتوقعات التضخم على المدى الطويل، وخطر عودة التضخم ببطء يتطلب بعض الحذر، ومع بقاء زخم تضخمي كاف، وتضاؤل شهية البنوك المركزية لدفع الاقتصادات بقوة إلى منطقة انكماشية، فإننا نرى حالياً أن الأسهم أكثر جاذبية من السندات».
الذهب
وأضاف كول: «إن غياب الركود الأمريكي واسع النطاق وبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول يضعف طلب المستثمرين على الذهب، مما يؤدي إلى انخفاض الأسعار عن مستويات اليوم، إن الركود الأمريكي واسع النطاق، أو انعكاس السياسة النقدية، أو تجدد المشاكل المصرفية، كلها عوامل تحدد الحالة الصعودية للذهب، ويعكس سعر الذهب رغبة المستثمرين في دفع ثمن الذهب كونها تأميناً».
وحول اتجاهات الدولار خلال الفترة المقبلة قال كول: «نتوقع أن يضعف الدولار تدريجياً مقابل العملات الرئيسية الأخرى، خصوصاً عندما تتمكن الصين من تثبيت ديناميكيات النمو لديها، مما يساعد على جعل الاستثمارات في بقية العالم أكثر جاذبية من نظيراتها الأمريكية».
وتوقع كول أن يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة فقط في يوليو المقبل، مع الاعتراف بأن الاقتصاد الأمريكي يستوعب المستوى الحالي لأسعار الفائدة بشكل أفضل من المتوقع.
تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز