اخبار

الدفاع المدني الفلسطيني يفند رواية إسرائيل بواقعة إعدام أفراده في رفح (فيديو)

كشف جهاز الدفاع المدني الفلسطيني عن تفاصيل جريمة الإعدام الميداني التي تعرض لها 14 شخصا من طاقم الإنقاذ والإسعاف، الذي توجه قبل عدة أيام لإنقاذ السكان المحاصرين غرب مدينة رفح، والذين تعرضوا لهجوم من جيش الاحتلال.

وذكر الدفاع المدني في بيان أصدره، أن قطاع غزة شهد “مجزرة مروعة” هزت أرجاء العالم الإنساني، ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق ستة من طواقم الدفاع المدني وتسعة من طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في رفح.

وكانت طواقم أممية تمكنت من دخول المنطقة الغربية لمدينة رفح، انتشلت جثامين ضحايا فريق الإنقاذ والإسعاف، الذين قام جيش الاحتلال بإعدامهم بعد توقيفهم، ومن ثم إطلاق النار صوبهم، ودفنهم في ذلك المكان.

وأوضح الدفاع المدني أنه يوم الأحد قبل الماضي الثالث والعشرين من مارس، توجه طاقمه نحو الساعة الخامسة والثلث فجرا برفقة طاقم إسعاف الهلال الأحمر إلى منطقة تل السلطان، تلبية لنداءات المواطنين الذين كانوا يستغيثون لإنقاذ الجرحى وللمساعدة في إخلاء المواطنين الذين حوصروا في منطقة “بركسات وكالة الأونروا” تحت الرصاص وبين نيران القذائف الإسرائيلية، التي كانت تتساقط عشوائيا كالمطر على المنازل وفي الشوارع تزامنا مع توغل جيش الاحتلال دون سابق إنذار.

وأوضح أن طاقمه وطاقم الهلال الأحمر وصلوا إلى المنطقة يرتدون ملابسهم وسترهم البرتقالية المتعارف عليها عالميا، وكانوا يستقلون مركبة إطفاء ومركبتي إسعاف تحملان شارة الحماية المدنية الدولية، لافتا إلى أن هذه المركبات تم ترميزها قبل هذه الحرب بأرقام تعريفية بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتم تزويد الجانب الإسرائيلي بواسطة الصليب الأحمر، وأضاف “لكن كل ذلك لم يشفع لطاقمنا وطاقم الهلال الأحمر منع ارتكاب الجريمة”، وتابع “أقدم جيش الاحتلال على إعدامهم جميعا بدم بارد في غطرسة وفجور مقيت (..) وفي انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية الإنسانية والحقوقية”.

وأشار إلى أن مهمة طواقمه كانت استجابة إنسانية طارئة لنداءات المواطنين، لافتا إلى أن الاتصال بطاقم الإنقاذ والإسعاف، انقطع الاتصال بهم بعد نحو عشر دقائق من وقت توجههم إلى المكان، حيث استمر الانقطاع وعدم معرفة مصيرهم لثمانية أيام جرى خلالها تنسيق حثيث مع منظمة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ومع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للسماح بالوصول إلى أماكنهم، وقال “لكن في كل مرة كان جيش الاحتلال يرفض متذرعا بأنها منطقة عسكرية مغلقة، بينما كانت تصلنا إشارات وإفادات لشهود عيان بأن جيش الاحتلال قد أعدمهم في تلك المنطقة”.

وأوضح أنه تم العثور على جثامين أفراد الطاقم، بعد ثمانية أيام مدفونة على بعد نحو 200 متر من مكان مركباتهم التي تم تدميرها أيضا، موضحا أن بعض الجثامين كانت مكبلة الأيدي، وعلامات الرصاص ظاهرة في الصدر والرأس، فيما وجد أحد أفراد الطاقم مقطوع الرأس، وبعضهم تغيرت معالمهم وكانت أشلاء مقطعة.

وأكد أن المركبات التي شاركت في هذه المهمة، لم يستقلها سوى طاقم المهمة وهم جميعا يعملون لدى الدفاع المدني، كانت مهمتهم الوحيدة الاستجابة الإنسانية لنداءات المواطنين في المكان، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي “ارتكب جريمة إبادة جماعية بحق طواقمنا مما أدى إلى استشهادهم جميعا”، وإلى تدمير مركبة إسعاف الدفاع المدني الوحيدة في محافظة رفح ومركبة الإطفاء الوحيدة الخاصة بمنطقة تل السلطان.

وشدد على أن ما حدث بحق مقدمي الخدمات الإنسانية يرتقي إلى “مستوى جرائم حرب الإبادة الجماعية”، الأمر الذي يتطلب من دول العالم الحر والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية عدم الاكتفاء بالإدانة، بل يجب التدخل الحقيقي والضغط على الاحتلال لتطبيق القانون الدولي الإنساني، كما نطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقق في هذه الجريمة النكراء.

وأعلن الدفاع المدني، أنه يعمل مع الجهات المختصة، على إعداد تقرير فني مهني “يوصف هذه الجريمة البشعة”، لتوجيهه للمنظمات والمؤسسات الحقوقية وللجهات الدولية.

وأوضح أن إعدام جيش الاحتلال فريق الإنقاذ في رفح، يرفع عدد العاملين في جهاز الدفاع المدني الذين قتلهم خلال حرب الإبادة المتواصلة إلى 110 شهداء.

وحسب ما يتردد من معلومات، فإن ضابطا إسرائيليا هو من أرشد طواقم الإنقاذ الدولي الذي توجه لمكان إعدام فريق الإنقاذ، قبل انتشالهم، من تحت أكوام التراب، وضعته عليه جرافة إسرائيلية، ما يعني ارتكاب الجريمة عن قصد، خاصة وأن أجساد الضحايا كانت مصابة بطلقات في الرأس والصدر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى