اخبار الإمارات

الفيدرالي يلمح إلى عدم تخفيض الفائدة قبل نهاية 2024.. والعريان يحذر

ت + ت الحجم الطبيعي

تتواصل تصريحات المسؤولون والخبراء عن «أسعار الفائدة» التي تتلاعب بالأسواق ومتى يتم سيتم تخفضها من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث أكدت تصريحات لمسؤول في الاحتياطي الفيدرالي أنه لا يمكن تخفيض أسعار الفائدة قبل نهاية العام 2024.
فبعد إلقاء رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خطاباً أمام النادي الاقتصادي في نيويورك الأسبوع الماضي، أعقبه دردشة ودية مع ديفيد ويستن من «بلومبرغ». أشار باول إلى أن البنك ينزع للحافظ على أسعار الفائدة ثابتة مرة ثانية خلال اجتماعه المزمع من 31 أكتوبر الجاري إلى الأول من نوفمبر مع ترك احتمال إقرار زيادة أخرى مفتوحاً في حالة ظهور بوادر أخرى على نمو اقتصادي قوي.

لم يشر باول إلى مخاوف من تسبب قوة الاقتصاد في عودة شبح التضخم، بالصورة التي قد تدفع البنك المركزي الأكبر في العالم لرفع الفائدة من جديد.

وكما فعل في خطاب ألقاه في أغسطس الماضي، استخدم باول مرتين كلمة «يمكن» بدلاً من كلمة «سوف»، وهو ما دفع أغلب المحللين للاعتقاد بعدم وجود رفع للفائدة خلال الاجتماع القادم، على أقل تقدير.

ويواجه مسؤولو البنك موقفاً صعباً، زادت تعقيداته مع اشتعال النيران في الشرق الأوسط، وما تسببت فيه من رفع أسعار النفط، بصورة قد تزيد من معدلات ارتفاع الأسعار، خلال الفترة القادمة. وبالتزامن مع تعافي سلاسل التوريد، تراجع الطلب على السلع والخدمات والعمال، بعد ظروف شبيهة بالازدهار الذي شهدته الأسواق مع فتح الاقتصاد بعد الوباء.

إصرار على الهدف

من جهة أخرى، يرى رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوستك أنه لن يتم خفض الفائدة إلا في نهاية 2024.

وبالرغم من التقدم المحقق في خفض التضخم وتباطؤ الاقتصاد، قال بوستك في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» إنه لا يزال هناك الكثير من العمل اللازم قبل أن يصل البنك إلى مستهدفه البالغ 2%.

أما عن موعد تنفيذ أول عملية خفض للفائدة، قال بوستك إنها ستكون في نهاية 2024، مضيفاً: لن يكون هناك خفض للفائدة قبل منتصف العام المقبل على أقل تقدير.

11 ارتفاعاً

ورفع الاحتياطي الفدرالي الفائدة 11 مرة منذ مارس آذار العام الماضي إلى 5.25%.

وتشير توقعات السوق إلى خفض الفائدة بنحو مرتين إلى ثلاث بمقدار 25 نقطة أساس حتى نهاية 2024.

وعلى الرغم أن عضو الفدرالي استبعد تيسير السياسة النقدية في أي وقت قريب، فإنه يرى أن معدل الفائدة وصل إلى مستويات مقيدة بشكل كاف بحيث لا يوجد حاجة لتطبيق المزيد من الزيادة.

وتابع: لا يزال هناك الكثير من الزخم داخل الاقتصاد، توقعاتي تشير إلى أن التضخم سيتراجع لكنه ليس بسرعة أو فجأة.

وعن توقعاته للركود، استبعد بوستك حدوث ركود اقتصادي، مشيراً بدلاً من ذلك إلى احتمالات بتباطؤ الاقتصاد والتضخم.

مخاطرة كبح النشاط الاقتصادي

قال محمد العريان، كبير المستشارين الاقتصاديين في شركة «أليانز»، إن صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يخاطرون بكبح النشاط الاقتصادي بشدة عن طريق استجابتهم بقوة لكل نقطة بيانات تظهر، مضيفاً أنه ينبغي وضع رؤية طويلة الأمد للمنطقة التي تتجه إليها سياسة سعر الفائدة.

وصرح العريان، لتلفزيون «بلومبرغ» أمس: «ليس بمقدروك قيادة السيارة دون فهم طبيعة الطريق أمامك، ولا يمكنك النظر فقط إلى مرآة الرؤية الخلفية ومحاولة التكيف مع كل منحنى يظهر أمامك فوراً».

وأضاف: «هذه طريقة غير ملائمة للتحكم في السياسة النقدية وبالتأكيد لا تُعد الطريقة المناسبة للسياسة النقدية عندما يحتاج ظهور تأثيرها لوقت طويل. هذه أول إدارة لبنك الاحتياطي الفيدرالي أعرفها لم تدرك ذلك الأمر».

قال العريان إن مخاطر التشديد المفرط للسياسة النقدية بهدف تخفيض معدل التضخم الأميركي إلى 2% حقيقية، وإنه يأمل أن يحافظ «الفيدرالي» على سعر الفائدة القياسي دون تغيير بقية العام من أجل الاستقرار الاقتصادي.

تابع: «يوجد خطر من أننا إذا حاولنا بلوغ 2% بسرعة كبيرة، فسيحطم ذلك شيئاً ما في الاقتصاد. إنهم بحاجة إلى التحول من الاعتماد المفرط على البيانات الحالية، إلى الاعتماد على البيانات التي تشتمل على عنصر مستقبلي أكثر. كان يحدوني الأمل في حدوث ذلك الأسبوع الحالي وهو ما لم يحدث».


تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى