بيروت : مخاوف في لبنان من حظر “حماس” وسط خطة لتسليم سلاح المخيمات الفلسطينية

تتصاعد المخاوف في لبنان من احتمال حظر حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’، حيث يشير التحريض المتزايد ضد الحركة وضد خط المقاومة إلى وجود علامات استفهام كبيرة حول مستقبل عمل الحركة في لبنان. وفقًا لمصادر مطلعة، فإن موفدي سلطة رام الله قد أبلغوا المسؤولين اللبنانيين بأن رئيس السلطة محمود عباس لن يتفاجأ إذا قررت الحكومة اللبنانية حظر حركة حماس في إطار خطة تسليم سلاح المخيمات.
تسليم السلاح بين السلطة الفلسطينية والحكومة اللبنانية يأتي في سياق محاولة لتعرية حركة حماس وعزلها، حيث يتم تشبيه الوضع بما حدث مع حزب الله بعد قرار نزع سلاحه. هذا التحريض يعكس توجهات سياسية تهدف إلى إضعاف الحركة في لبنان وإظهارها كخارج عن الشرعية.
في خطوة متزامنة، تسلم الجيش اللبناني شحنات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة التي تعود لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي كانت موجودة في المخيمات الواقعة جنوب نهر الليطاني. ورغم ذلك، ترفض قوات الأمن الوطني الفلسطيني تحديد موعد دقيق أو دعوة وسائل الإعلام لتغطية عملية التسليم، مما يثير تساؤلات حول الشفافية في هذه العملية.
مسؤولون في السلطة الفلسطينية وجهوا انتقادات لقائد القوات، اللواء صبحي أبو عرب، بسبب تصريحاته حول نوعية السلاح الذي تم تسليمه، حيث أكد أنه لم يكن سلاح حركة فتح أو الأمن الوطني، وإنما كان سلاحًا ‘غير شرعي’. هذا التصريح يعكس التوترات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية.
من جهة أخرى، أكد مسؤول العلاقات الإعلامية لحركة حماس في لبنان، محمود طه، أن هناك دعوات موجهة للدولة اللبنانية لحظر حماس إذا لم تلتزم بتسليم السلاح. وأشار إلى أن التحريض في لبنان يستهدف الحركة بشكل خاص، لكنه يمتد إلى خط المقاومة بشكل عام، مما يستدعي نقاشًا على المستوى القيادي.
في وقت سابق، اعتقلت السلطات اللبنانية عددًا من أفراد حركة حماس بتهمة إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يعكس بداية توتر جديد بين السلطة الفلسطينية في لبنان وحماس. هذا الاعتقال يأتي في إطار جهود لبنان لإنهاء الذراع العسكري لحماس، خاصة في جنوب لبنان.
لبنان قد اتخذ قرارًا واضحًا بضرورة مصادرة الأسلحة ووضع حد لتحركات المسلحين، حيث صدرت أوامر للجيش اللبناني لوضع خطة تنفيذية دون تأخير، مع التركيز على نزع السلاح من المخيمات الفلسطينية. هذه الخطوات تعكس التوجهات السياسية والأمنية الجديدة في لبنان تجاه الفصائل الفلسطينية.