اخبار

تحقيق: فشل الجيش الإسرائيلي بشأن “مهرجان نوفا” كشف إخفاقات خطيرة

أكدت نتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي في الفشل الذريع على جميع الأصعدة بشأن “مهرجان نوفا” الموسيقي الذي نُظم قرب كيبوتس “رعيم” في 7 أكتوبر 2023، وجود إخفاقات خطيرة في الجيش.

وتوصل التحقيق إلى أن فرقة غزة كان لديها صورة غير صحيحة عما كان يحدث في الحفل، وانقطع اتصال الجيش بالشرطة، ولم يتُّخذ أي إجراء للحصول على صورة للوضع.

ولم يصل الإبلاغ الأول عن الهجوم على الحفل إلى قسم العمليات في هيئة الأركان العامّة بالجيش الإسرائيلي، إلا بعد الساعة العاشرة صباحا، أي بعد ثلاث ساعات ونصف من الهجوم. وأشار التحقيق إلى سلسلة طويلة جدا من الإخفاقات في فرقة غزة بشكل خاص، والقيادة الجنوبية بالجيش بأكملها، مما أدى إلى الفشل في منع الهجوم.

وينتقد التحقيق بشدة، قائد اللواء الشمالي في فرقة غزة بالجيش، الذي لم يقم بعملية إعداد عسكري منظمة وسليمة استعدادا للحفل، ولم يكن هناك تقييم منظم للوضع في اللواء قبل الحفل، ولم يطرأ أي تغيير على نطاق قوات الأمن بعده، ولم يتم إبلاغ القوات في الميدان بإقامة الحفل، كما لم يتمركز أي ممثل عن الجيش الإسرائيلي في موقع الشرطة في منطقة الحفل، ولم تتمركز أي قوة عسكرية في موقع الحفل، أو بالقرب منه.

ولفت التحقيق إلى أن حماس، لم تكن على علم بتنظيم المهرجان، بالتزامن مع هجومها المباغت، وقد وصلت إلى المكان “بالخطأ”، حينما كان مقاتلون من “كتائب القسام” في طريقهم إلى “نتيفوت”، إذ اتجه مقاتلو القسام نحو الطريق الخطأ، عند تقاطع “شوكدا”، ووصلوا إلى موقف سيارات في “رعيم”، حيث كان الحفل يقام.

وذكر التحقيق أن معظم القتلى بالحفل، قد قُتلوا أثناء مغادرتهم للمنطقة التي كان يُقام بها، إذ عُثر عليهم من قبل عناصر القسام في عدة مواقع.

إقرأ المزيد
تحقيق للجيش الإسرائيلي: القوات الإسرائيلية قتلت عددا من الإسرائيليين في أحداث 7 أكتوبر
تحقيق للجيش الإسرائيلي: القوات الإسرائيلية قتلت عددا من الإسرائيليين في أحداث 7 أكتوبر
وفي صبيحة يوم السابع من أكتوبر، كان هناك 3500 شخص في الحفل، بينهم 400 من المشاركين في التنظيم، بكافة وظائفهم، بما في ذلك 31 عنصر شرطة مسلحا، و75 عنصر أمن ومنظمين غير مسلحين.

وقُتل خلال هجوم حماس بمنطقة الحفل 397 شخصا، بينهم مشاركون في الحفل، وعناصر من الشرطة وجهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، واحتُجز 44 شخصا، قُتل 11 منهم، أثناء احتجازهم في قطاع غزة.

الإخفاقات:

ثغرات خطيرة في نظام الاستعدادات العسكرية، في ما يتعلق بموقع الحفل، والتهديدات المحتملة التي يواجهها، ولم تُتخذ أي ترتيبات أمنية، لإقامة الحفل في مكان آخر.
لم يُجرَ تقييم محدد للوضع على مستوى الألوية، استعدادا لحفل كبير وواسع النطاق وفي منطقة مفتوحة، يُنظّم خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي عطلة رسمية، ولذلك لم يتم تقديم أي تحديثات، أو تعليمات واضحة لـ”قوات صنع القرار”.
معظم قوات الجيش الإسرائيلي على مستوى الكتائب، وما دونها، لم تكن على علم بأن هناك حفلا، بما في ذلك موقعه، ونطاقه، والقوة الأمنية المتواجدة فيه، وترتيب العمليات المطلوب في حال وقوع حدث أمني، يشكل تهديدا للمشاركين فيه.
هناك فجوات خطيرة في آلية التنسيق بين العنصر العسكري (فرقة غزة) والعناصر غير العسكرية (شرطة إسرائيل، والمجلس الإقليمي) في المنطقة الخاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيلي، وبالإضافة إلى ذلك، لم يشارك أي عنصر عسكري، في عملية الموافقة على خطة الشرطة.
لم يُحدد المهرجان في أنظمة القيادة والسيطرة بالجيش، باعتباره “هدفا حيويا” يجب حمايته.
لم يتم تركيب أنظمة تحذير من إطلاق النار في موقع الحفل، كما هو مطلوب.
ووفق التحقيق، فإنه على الرغم من أن حفل “نوفا”، لم يكن هدف الهجوم، إلا أن سرية من قوات النخبة بالقسام، قد وصلت إلى مكان إقامة الحفل، عند الساعة 8:10 صباحا.

ويبلغ عدد أفراد مقاتلي القسام نحو 100، وكانوا يستقلون 14 مركبة (تندر)، ودراجتين ناريتين، وكان ذلك بعد أن ضلوا الطريق إلى “نتيفوت”. وحمل مقاتلو القسام أسلحة عديدة، بما في ذلك صواريخ مضادّة للدروع، ورشاشات ثقيلة، بالإضافة إلى “أسلحة شخصية” كبنادق “كلاشينكوف”، وقنابل يدوية.

ولفت التحقيق إلى أن دبابة قد تعرضت للضرر، وكانت متواجدة في مكان الهجوم، قد أخرت دخول أفراد القسام للموقع، ولكن في النهاية تمكنوا من اختراق المنطقة التي يُنظم الحفل فيها. وبحلول الساعة 10:10، كان معظم مقاتلي القسام، قد غادروا منطقة الحفل بالفعل.

توصيات:

ينبغي النظر في تحديد “إجراءات وطنية”، تُلزم كافة الأجهزة الأمنية في ما يتعلق بإقامة الفعاليات المدنية في المناطق الخاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيلي.
من المستحسن تحديد وتفصيل الإجراءات العسكرية المتّبعة في مجال هذه الأحداث، وكذلك فحص التسلسل الهرمي للصلاحيات في الموافقة على حدث مدني في مناطق مسؤولية الجيش.
يجب تعريف كل حدث مدني يقع ضمن نطاق مسؤولية الجيش، باعتباره “هدفا حيويا للدفاع”، يتطلب مراعاته في أوامر الجيش، والتشديد عليه في أنظمة القيادة والسيطرة العسكرية.
يجب تحديد وتجديد الأوامر الموجّهة إلى أصحاب السلطة في ما يتعلق بإقامة فعاليات مدنية في المنطقة الخاضعة لمسؤولية الجيش.
تعزيز التعاون بين المنظمات والأجهزة المختلفة (كالجيش والشرطة)، وتنظيم آلية الاتصال في إطاره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى