اخبار

حكومة نتنياهو تستأنف “الانقلاب القضائي”: الكنيست يصوّت على قانون تعيين القضاة

بعدما ضمنت حكومة بنيامين نتنياهو استقرارها حتّى نهاية ولايتها في العام 2026، إثر التصويت على الميزانية العامة للعام الحالي، استؤنف مخطط “الانقلاب القضائي”؛ حيث بدأ صباح اليوم الأربعاء التصويت على مقترح القانون الذي يغيّر تركيبة لجنة تعيين القضاة. واعتبرت القناة 13 الإسرائيلية أن الانقلاب القضائي “بلغ ذروته” اليوم؛ حيث سيصوت الكنيست على المقترح الذي يحظى بالجدل، بالقراءتين الثانية والثالثة. وفي وقت سابق طالب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بتأجيل جلسة محاكمته في قضايا الفساد ضده والتي كانت مقررة اليوم، فوافقت المحكمة المركزية على التأجيل لإتاحة المجال أمامه للمشاركته في عملية التصويت.

وسيصوّت الكنيست على نحو 220 اعتراضاً على القانون، وسط جلسة من المتوقع أن تمتد لـ20 ساعة، حيث تستمر طوال الليل حتى التصويت في ساعات الغد المبكرة. ومع افتتاح إلقاء الخطابات، هاجم رئيس المعسكر الوطني بيني غانتس الحكومة، معتبراً أنه “بدلاً من الانشغال في استعادة الأمن الشخصي، والمختطفين، والمستوطنين إلى بيوتهم قررتم إعادتنا إلى السادس من أكتوبر/ تشرين الأول”، موضحاً أنه “اليوم تدفعون قانوناً يُسيّس لجنة تعيين القضاة، وكأنه لم يكن هناك سابع من أكتوبر (2023). لقد رأينا إلى أين وصل بنا الحال عندما كان الشعب مُقسماً”. وتابع غانتس موجهاً خطابه لنتنياهو: “أنت تعرف بالضبط ما الذي فكر فيه السنوار عشية الهجوم. لا تغمض عينيك واصدر أمراً لـ(وزير القضاء، ياريف) ليفين بالتوقف. فإذا كان ذلك ليس من أجل الديمقراطية والحكم والقانون، افعل ذلك من أجل وحدة الشعب، ومن أجل مقاتلينا، وعائلات أولئك الذين لم يعودوا. لا تمنح هدية لأعدائنا”.

وفي الأسبوع الماضي، صدّقت لجنة الدستور والقانون على قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة؛ حيث جهّزته للقراءتين الثانية والثالثة. وقبل أسبوع من ذلك، قدّمت المعارضة عدداً غير مسبوق من الاعتراضات ضد التشريع؛ وكرد فعل على دفع القانون للتصويت عليه بالقراءة النهاية، قدّمت كتلة “هناك مستقبل” بالتعاون مع ناشطين ومحتجين 71023 اعتراضاً. وبحسب ما قاله قادة المبادرة، فإن “عدد الاعتراضات اختير بالاتساق مع تاريخ السابع من أكتوبر 2023، لإظهار عدم منطقية الدفع بقانون يحظى بالانتقادات خلال الحرب، بينما لا يزال المختطفون في أسر حماس”.

من جهته، أعلن رئيس كتلة “الديمقراطيون” يائير غولان أن كتلته ستقاطع التصويت، مطالباً في الوقت ذاته جميع كتل وأحزاب المعارضة الصهيونية بمغادرة الهيئة العامة للكنيست وإبقاء الائتلاف وحيداً في برلمان فارغ “لتُكشف حقيقة أن الحكومة قررت بالقوة حرباً على الديمقراطية”. أمّا جمعية حقوق المواطن، فأعلنت أنها ستستأنف أمام المحكمة العليا ضد القانون في حال إقراره في الكنيست. ومن المتوقع أن تدعي الجمعية في استئنافها أن “القانون يمس باستقلالية سلطة القضاء، وأنه يعزز تأثير السلطة السياسية على تعيين القضاة، وأنه يعرض للخطر مبدأ الفصل بين السلطات”. وحذّرت الجمعية من أن “القانون من شأنه أن يمس بشكل مباشر بمبدأ عدم تعلّق القضاة، وكذلك باستقلاليتهم”.

وكان وزير القضاء ياريف ليفين ووزير الخارجية جدعون ساعر قد استعرضا في شهر يناير/كانون الثاني الفائب مسودة حول قانون تركيبة اللجنة. وبحسبه، فإن التركيبة تشمل وزيرين، وعضوي كنيست، ومحاميين (واحد يمثل الائتلاف وآخر يمثل المعارضة)، بالإضافة إلى ثلاثة قضاة، وهو ما يمنح عملياً أغلبية عددية للائتلاف الحاكم. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى