رئيس كتلة “حزب الله” النيابية عقب غارات إسرائيل على لبنان: كل ما يمليه علينا تكليفنا سنقوم به

أكد رئيس كتلة “حزب الله” البرلمانية محمد رعد أن “المقاومة نهج عصي على الاستئصال وكلما تعرض للضغوط وللضربات القاسية كلما أصبح أقوى”، مضيفا أن “كل ما يمليه علينا تكليفنا سنقوم به”.
وفي كلمة له باحتفال السفارة الإيرانية في بيروت بمناسبة “يوم القدس العالمي”، أكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد، أن “القدس ليست مجرد مسألة سياسية أو نزاع حول أرض وحدود، بل هي قضية تحرر الإنسان وتحمل مضامين الحق والاستقامة والعدالة”، مشددا على أن “القدس ليست عاصمة فلسطين الحرة فقط بل هي عاصمة الأرض”.
وأضاف محمد رعد: “إن من هانت عليه القدس في الماضي فلم يبدِ جدية في تحريرها لم يعد له حساب في مخططات الجبابرة ومشاريعهم وصار عليه أمرا اعتياديا أن تهون عليه غزة اليوم”.
ورأى رعد أن “مسار الشجعان في غزة وفلسطين واليمن والعراق ولبنان وإيران سينتج عنه نتائج هي المداميك الصلبة التي سيرتفع فوقها بنيان التحرر والعزة”.
وشدد رئيس كتلة “حزب الله” النيابية على أن “المقاومة نهج عصي على الاستئصال، وكلما تعرض للضغوط وللضربات القاسية كلما أصبح أقوى”، متابعا: “كل ما يمليه علينا تكليفنا سنقوم به”.
وأكمل النائب محمد رعد: “إن من تسوقه أوهامه لافتراض أن المقاومة قد صارت من الماضي وأن معادلتنا المثلثة الأضلاع قد انتهت إلى غير رجعة عليه أن يحذر سكرة السلطة المؤقتة”، معتبرا أن “الحكومات هي ما تصير من الماضي، أما المعادلات التي يرسمها الشهداء فتخلد إلى ما بعد التاريخ”.
واستطرد رعد: “من يدعي في بلدنا أنه يملك حصرا قرار الحرب والسلم فهو يجافي الواقع والحقيقة، لأن العدوّ الصهيوني في أيامنا هو وحده من يشن الحرب ويواصل الاحتلال والعدوان، والدولة وحدها لا تملك القدرة على الدفاع عن البلد وحمايته.
وقال محمد رعد إنه يتعين “على الحكومة أن يتناسق خطابها الوطني على الأقل في هذه المرحلة”، داعيا الدولة اللبنانية إلى “القيام بواجبها في ردع الاعتداءات الإسرائيلية”.
وأكد رعد أن “المقاومة تدين بشدة العدوان على الضاحية وأهلها وتشجب كل ذرائعه المختلقة”، مردفا: “لأن المقاومة معنية بتحمل المسؤولية فإنها تدعو الحكومة إلى تعزيز التضامن الوطني ضد العدو”.
جدير بالذكر أنه عقب رصده لإطلاق قذيفتين صاروخيتين من لبنان، تم اعتراض احداهما بينما سقطت الثانية داخل الأراضي اللبنانية، شن الجيش الإسرائيلي اليوم غارات عديدة على مناطق مختلفة من الجنوب اللبناني، كما استهدف مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة الأولى منذ إعلان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، قائلا إنه هاجم بذلك منشأة لتخزين الطائرات المسيرة تابعة لـ”حزب الله”.
وبينما نفى “حزب الله” مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ، مشددا على التزامه بوقف إطلاق النار، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنهم “سيواصلون فرض وقف إطلاق النار بقوة ومهاجمةَ أي مكان في لبنان يشكل تهديدا لإسرائيل”.
ومن جهته، دان الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية ببيروت.
وقال عون في مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون: “ندين أي اعتداء على لبنان وأي محاولة مشبوهة لإعادة لبنان إلى دوامة العنف”، مناشدا أصدقاء لبنان التحرك لوقف التدهور ومساعدة لبنان على تطبيق القرارات الدولية.
كما أكد عون أن “الجيش اللبناني يقوم بالتحقيقات لمعرفة من أطلق الصواريخ”، مبينا أنه “استنادا إلى تجارب سابقة، حزب الله ليس مسؤولا عن هذا العمل”.