الشورى” يناقش غدًا مشروعي قانون بشأن “التوسع في تطبيق العقوبات البديلة”… وضمان “مساهمة مركز حماية الطفل في إعداد الاختبارات القضائية للأطفال

المنامة في 05 أبريل/ بنا /يناقش مجلس الشورى في جلسته الرابعة والعشرين في دور الانعقاد الثالث من الفصل التشريعي السادس، والتي ستنعقد يوم غدٍ (الأحد)، تقرير لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بخصوص مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (18) لسنة 2017م بشأن العقوبات والتدابير البديلة، المرافق للمرسوم رقم (96) لسنة 2024م، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون.
ويهدف مشروع القانون، وفقًا لما ورد في مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني، إلى التوسع في تطبيق العقوبات البديلة، وتطوير العمل في المنظومة التشريعية المتعلقة بتنظيمها، ومواكبة المتغيرات المستمرة في جهات العمل من خلال إضافة عقوبات جديدة، وتحديد جهة واحدة مختصة في تنفيذ كل ما يتعلق بالعقوبات والتدابير البديلة، وتحديد الجهات التي تنفذ فيها العقوبات البديلة بقرار من معالي وزير الداخلية.
كما يبحث المجلس تقرير لجنة شؤون المرأة والطفل بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة الصادر بالقانون رقم (4) لسنة 2021م، المرافق للمرسوم رقم (95) لسنة 2024م، والمتضمن توصية اللجنة بالموافقة على مشروع القانون.
ويهدف مشروع القانون، وفقًا لما ورد في مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني، إلى ضمان مساهمة مركز حماية الطفل في إعداد الاختبارات القضائية للأطفال، وزيادة التدابير التي يمكن اتخاذها إزاء الطفل، وتمكين الجهة المعنية بوزارة الداخلية من المشاركة في متابعة أمور الأطفال، وتقديم طلب إنهاء أو تعديل أو إبدال التدبير في أي وقت دون التقيد بمدة، وإجازة الحكم في الجنايات بالتدابير عند توافر عذر أو ظرف مخفف في الجريمة، وتمكين المحكمة من مراقبة مدى التقدم الذي يحققه الطفل خلال تنفيذ العقوبة، ومساندة ودعم مركز حماية الطفل في المتابعة، وتعزيز الرقابة على تنفيذ التدابير.
وذكرت اللجنة ضمن تقريرها أنها انتهت إلى الموافقة على مشروع القانون ذلك أن قانون العقوبات والتدابير البديلة رقم (18) لسنة 2017م يُعد من أبرز القوانين التي تؤكد مواكبة تشريعات مملكة البحرين لنظم السياسة الجنائية الحديثة، والتي اتجهت للأخذ بعقوبات وتدابير بديلة للعقوبات الأصلية السالبة للحرية، على النحو الذي يسهم في إصلاح وتأهيل المحكوم عليه بما يتناسب مع ظروفه الشخصية والصحية والنفسية، ويتلاءم في الوقت ذاته مع طبيعة الجريمة المرتكبة. حيث تمتلك مملكة البحرين تجربة رائدة ونوعية في تطبيق هذا القانون الذي يوصف بأنه الأوسع والأشمل والأكثر تطورًا على مستوى المنطقة.
وأكدت اللجنة أن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات والتدابير البديلة يأتي نتيجةً لما أسفرت عنه التجربة العملية وإجراءات تطبيق القانون منذ إصداره في عام 2017م، كما تعكس التعديلات التي جاء بها مشروع القانون حرص المملكة على تطوير منظومتها التشريعية تماشيًا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وأفضل الممارسات في مجال العدالة الجنائية، على اعتبار أن هذا القانون يهدف لإصلاح المحكوم عليه، وإيجاد التوازن بين الحق العام للمجتمع وما تستلزمه العدالة والقانون بعد توقيع العقوبة لتحقيق الردع العام والخاص، وبين تقويم سلوك المحكوم عليه وإدماجه في المجتمع.
ويضع مشروع القانون إطارًا عامًا يتم من خلاله تنفيذ كل ما يتعلق بالعقوبات والتدابير البديلة، وذلك من خلال قرار من وزير العدل بعد التنسيق مع المجلس الأعلى للقضاء ووزير الداخلية، على النحو الذي من شأنه ضمان فاعلية القانون وكفاءة تنفيذه وتطبيقه.
ويُوسع مشروع القانون من تطبيق العقوبات والتدابير البديلة، حيث تم استحداث عقوبات بديلة جديدة، مثل حظر ارتياد مواقع إلكترونية محددة، والإيداع في إحدى المؤسسات المتخصصة بالرعاية النفسية أو المصحات الصحية، والحضور إلى الجهات الأمنية في أوقات محددة، والهدف من ذلك هو التوسع في تطبيق العقوبات والتدابير البديلة التي تصبو إلى إصلاح المحكوم عليه وإعادة دمجه في المجتمع، تماشيًا مع السياسة التشريعية الحديثة التي تبنتها مملكة البحرين، التي تقوم على الحد من تطبيق العقوبات السالبة للحرية، واستبدالها ببدائل عقابية تهدف إلى تأهيل المحكوم عليهم تأهيلًا مجتمعيًا، والإبقاء على الروابط الأسرية والمهنية قائمة خلافًا لما قد تؤدي إليه العقوبات التقليدية.
ويضمن مشروع القانون فعالية تطبيق قانون العقوبات والتدابير البديلة من خلال تحديده لجهة واحدة مختصة في تنفيذ كل ما يتعلق بالعقوبات والتدابير البديلة وهي “وزارة الداخلية”، باعتبارها الجهة المختصة بتنفيذ العقوبات الأصلية والبديلة، كما يُحدد مشروع القانون الجهات التي تنفذ فيها العقوبات البديلة بقرار من معالي وزير الداخلية.
ويُعزز مشروع القانون سُبل التنسيق والتعاون بين الجهات المختصة ذات العلاقة، وهي وزارة الداخلية والنيابة العامة والقاضي المختص بالعقوبات، على النحو الذي يضع آلية واضحة لضمان تنفيذ القانون وكفاءة تطبيقه.
ويُضيف مشروع القانون مادتين جديدتين مهمتين برقم (9) مكررًا وبرقم (9) مكررًا (1)، حيث تُركز الأولى على الرعاية النفسية والصحية كوسيلة لإصلاح المحكوم عليهم، بينما تضع الثانية بدائل عقابية أقل تقييدًا، تُحافظ على إشراف الجهات المختصة على المحكوم عليه أثناء تنفيذه العقوبة من خلال إلزامه بالحضور إلى الجهات الأمنية خلال أوقات محددة. ويهدف المشروع من خلال ذلك إلى إصلاح المحكوم عليهم وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع.
ت.و, Z.I