اخبار البحرين

رحل بعد تاريخ مشرّف في خدمة الوطن..اللواء متقاعد حسن عيسى الحسن..قامة أمنية ونموذج في العطاء وكنز من الوطنية والانضباط

ضباط كبار متقاعدون يستذكرون مناقب الفقيد:

منضبطا جدا ولديه تجارب عديدة بالحياة

طيب الخلق ومن خيرة الضباط ومتعاونا وحريصا في أداء عمله الأمني

مجتهدا وحقق العديد من النجاحات الأمنية طوال فترة عمله

أحد رجال الأمن الأوفياء الذين ضحوا بوقتهم وجهدهم في سبيل استتباب الأمن

تقلد العديد من المناصب وحقق نجاحا بارزا في تقديم الخدمات الأمنية

خير معلم وقائد في اتخاذ القرارات السديدة ولا يأل جهداً في دعم الجميع

مميزاً بشخصيته الفذة التي تجمع بين الأبوة والضبط والربط العسكري.

 

المنامة في 02 أبريل/ بنا / رحل في هدوء بعد تاريخ مشرّف في خدمة الوطن، كان خلاله قامة أمنية ونموذجا في العطاء، والذي يتجاوز حدود التاريخ ويستقر في كنز من الانضباط والوطنية والتفاني في خدمة الوطن. لم يكن مجرد قائد أمني ، بل رحل تاركا عائلة، تتشرف بها البحرين وتعتز بخدمتها للوطن، لتؤكد دوما أن خدمة الوطن، سلسلة متعاقبة من الأجيال.

 

اللواء متقاعد حسن عيسى الحسن، قيمة لا تضاهى في الأداء الأمني والإخلاص الوطني والتفاني المهني. وافته المنية بعد مسيرة عامرة بالالتزام وأداء الواجب وحب الناس، الذين بادلوه حبا بحب. وظل طوال حياته ، مؤمنا أن خدمة الوطن شرف لا يضاهيه شرف، حتى رحل إلى الدار الآخرة، تاركا وراءه إرثا من الرضا والتسامح والإخلاص.

 وخلال خدمته في وزارة الداخلية، عمل في كثير من المواقع والتي شهدت له بالجدية في الأداء والتفاني في العمل. حيث قدم الفقيد ، مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية في خدمة الوطن، امتدت لعقود. فقد التحق بشرطة البحرين في الأول من أكتوبر عام 1955، بعد تخرجه من مدرسة تدريب الشرطة برتبة مساعد مفتش ثانٍ، ليبدأ رحلة مهنية تميزت بالكفاءة والانضباط. إذ شغل عدة مناصب قيادية شملت الإشراف على قسم القوة المتحركة في القلعة والعمل كمساعد لآمر معسكر سافرة،  ومن ثم مشرفا على مركز شرطة الحد وأمن مطار البحرين، ثم تولى منصب ضابط في القوة الخاصة، فآمراً لأقسام القرى الشمالية، وقسم شرطة القرى، قبل أن يشغل منصب آمر قسم المحطة والتدريب، ومن ثم مديرًا لإدارة التدريب والعمليات، وصولًا إلى منصب مدير عام الإدارة العامة للمناطق الأمنية، والذي استمر فيه حتى تقاعده في الأول من فبراير 2002 .

 

وطوال سنوات خدمته ، التحق اللواء حسن عيسى الحسن بعدد من الدورات الأمنية والإدارية داخل البحرين وخارجها، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات الأمنية. وبفضل تفانيه وإسهاماته ، تدرج في الرتب العسكرية حتى حصل على رتبة لواء في الأول من ديسمبر عام 2001، كما نال خلال مسيرته ، عددًا من الأوسمة والأنواط تقديرًا لجهوده.

 

في هذا السياق ، أعرب الفريق متقاعد الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة وكيل وزارة الداخلية السابق عن حزنه بوفاة اللواء متقاعد حسن عيسى الحسن ، مشيرا إلى أنه أمضى معه سنوات من العمل وعرفه عن قرب وفي موقع العمل بإدارة التدريب والحراسات ، منوها إلى أنه وجد فيه الضابط الملتزم بأداء الواجب ، المخلص في عمله حيث كانت توكل إليه المهام الجديدة ويؤديها على أكمل وجه.

 

وقال “كان المرحوم طيب الخلق ومن خيرة الضباط الذين عملت معهم ، متعاونا حريصا على أداء عمله الأمني على أكمل وجه ، مجتهدا ومنضبطا وحقق العديد من النجاحات الأمنية طوال فترة عمله بوزارة الداخلية”.

 

وأضاف أن الفقيد من أوائل الشخصيات التي انضمت إلى صفوف الشرطة، وقدم نموذجًا يحتذى به في الإخلاص والتفاني في خدمة الوطن ، وكان معلما للضباط الذين عملوا معه ، لافتا إلى أن وصول اللواء حسن عيسى لهذه الرتبة الأمنية ، لم يكن مجرد منصبٍ بل تقدير مستحق لجهوده وعطائه الوطني الذي امتد لسنوات طوال، حيث عمل بلا كللٍ أو ملل من أجل تطوير العمل الشرطي ، محافظًا على أمن واستقرار الوطن.

 

في ذات السياق ، أوضح اللواء متقاعد عبدالله محمد المسلم أنه التحق بالشرطة مع المرحوم في أكتوبر 1955 حيث انضما معا في الدورة التأسيسية ، منوها إلى أن اللواء حسن عيسى ، كان منضبطا جدا ولديه تجارب عديدة في الحياة ، ملتزما بالضبط والربط العسكري ، متفوقا ومثابرا .

 

وتابع : كان الفقيد يباشر عمله الأمني على أكمل وجه من خلال التزامه بالقوانين وتنفيذها في  سبيل استتباب الأمن في ربوع البحرين.

 

من جهته ، أكد اللواء متقاعد محمد علي النعيمي ، أن المرحوم كان قدوة في الإخلاص  والعمل الأمني واستحق بجدارة المناصب القيادية التي تقلدها بوزارة الداخلية ، حيث كان من الرعيل الاول ومن رجالات الداخلية الأوائل الذي تتلمذ على يديه أغلب الضباط العاملين بالداخلية وكان نعم الأخ والوالد والمعلم.

 

وأضاف أن المرحوم كان صاحب خلق رفيع يتمتع بشخصية أمنية بارزة ، حريصا جدا على أداء عمله الأمني على أكمل وجه وحقق العديد من النجاحات والإنجازات الأمنية ، منوها إلى أنه كانت له بصمات أمنية بارزة ومرت عليه مواقف وتجارب عديدة ،  وكان يتصف بالالتزام والانضباط ويؤدي عمله وواجبه الأمني على أكمل وجه ، وتتلمذ على يديه العديد من منسوبي الأمن العام وأصبحوا قادة في العمل.

 

وختم بالقول إن الفقيد كان ملتزما بدينه وعمله الأمني وحافظ على أمن البحرين.

 

من جهته ، نعى اللواء متقاعد فاروق المعاودة ، الفقيد ، معربا عن خالص التعازي لأسرته وذويه ، داعيا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ورضوانه ، مشيرا إلى أن اللواء متقاعد حسن عيسى ، كان أحد رجال الأمن الأوفياء ، الذين ضحوا بوقتهم وجهدهم في سبيل استتباب الأمن والأمان في ربوع المملكة ، حيث تقلد العديد من المناصب وحقق نجاحا بارزا في تقديم الخدمات الأمنية.

 

وأشار إلى أن الفقيد ، كان من خيرة الضباط المسئولين بوزارة الداخلية ويتمتع بدماثة الأخلاق والانضباط العالي حيث أعطى الكثير لعمله الأمني وتنقل في العمل بين الإدارات الأمنية ، وهذا دليل على نجاحه واخلاصه في عمله .

 

من جهته ، أشار اللواء متقاعد ناجي الهاشل نائب رئيس الأمن العام سابقا إلى أنه تعلم من الفقيد الضبط والربط العسكري والالتزام والإخلاص في العمل ، كما كان يقدر كثيراً الأشخاص المجتهدين في العمل ، وقدوة في مجال عمله .

 

فيما اعتبر اللواء متقاعد إبراهيم حبيب المفتش العام السابق أن الإنسانية كانت العنوان الرئيسي في مجال عمل الفقيد ،  حيث نذر نفسه في خدمة الوطن ، منوها إلى أنه عمل معه أكثر من 25 عاما في إدارة التدريب وكان من القادة الذي تعلم منه الكثيرون وتميز بالضبط والربط والإخلاص في العمل.

 

وأضاف أنه كان خير معلم وقائد في اتخاذ القرارات السديدة، ولا يأل جهداً في دعم الجمي، حريصا على نقل الخبرات العلمية والعملية للأجيال القادمة.

 

 أما اللواء متقاعد عبدالرحمن سنان فقد استهل حديثه بالقول “ببالغ الحزن والأسى، نودّع قامة أمنية وشرطية من الطراز الأول، ترك بصمة لا تُمحى لدى كل من عرفه وتعامل معه” لافتا إلى أنه عرف الفقيد لأول مرة خلال مقابلة التوظيف، حيث كان مثالًا للرجل الحازم العادل، الذي يرى في المرشحين ليس مجرد أفراد يسعون للوظيفة، بل رجالًا يحملون رسالة ومسؤولية. ومنذ اللقاء الأول، تجلّت حكمته ورؤيته العميقة، ليكون بعدها نعم المدرب والمعلم، الذي لم يكتفِ بغرس القيم الأمنية والمهنية، بل كان قدوة في الأخلاق والإنسانية.

 

وأضاف أن الكلمات تعجز عن التعبير عما كان يحمله الفقيد من فضائل ، فقد  نذر حياته لخدمة وطنه بإخلاص، وترك إرثًا من المبادئ والقيم التي ستظل نورًا يستضاء به ، موضحا أنه رغم رحيله، فإن أبناءه يواصلون مسيرته في العمل الأمني ، حاملين راية العطاء والتفاني، ليظل اسمه حاضرًا في ميادين الشرف والواجب.

 

من جهته ، أشار اللواء متقاعد عبدالله الجيران نائب محافظ المحرق سابقا إلى أن الفقيد من أكثر الضباط بوزارة الداخلية عطاءً على مدى سنين طويلة ، وكان مميزاً بشخصيته الفذة التي تجمع بين الأبوة التي تظهر خلال تعامله مع منسوبي الوزارة من ضباط وأفراد ، خاصة عندما كان مديراً في التدريب والحراسات ، وبين الضبط والربط العسكري.

 

وأضاف أن هذه الشخصية كان لها الأثر الكبير والطيب على منسوبي وزارة الداخلية ، كما كان رحمه الله قائدا أمنيا من الطراز الأول ، بالإضافة إلى كونه دقيق الملاحظة وسريع البديهة وبمثابة الأب والموجه والقائد وكان رمزا من رموز وزارة الداخلية.

 

وتابع : أتذكر أنه اجتمع بنا قبل التحاقنا كمرشحين، وكان متابعاً لنا خلال فترة الدراسة لكي يطمئن على وضعنا حتى التخرج .

 

أما العميد متقاعد إبراهيم الشيب فأوضح أن الفقيد تعامل مع دفعته كأبناء أثناء فترة التدريب كتلاميذ عسكريين ، واستفاد منه الكثيرون في مجالات العمل ، وتعلموا منه الالتزام والصرامة والشدة والمثابرة .

 

من جهته ، أوضح العميد متقاعد عيسى عبدالله بوخوة المدعي العام السابق أن الفقيد ، سبقه في العمل بوزارة الداخلية بخمسة عشر عاما ، مضيفا أنه خلال تواجدهما بالعمل والذي يمتد أحيانا إلى 24 ساعة ، وجد فيه كل الاخلاص والتفاني .

 

وأكد أن الفقيد ، كان رجل أمن من الدرجة الأولي ، منضبطا كل الانضباط ، يهابه كل من عمل معه ويكن له كل الاحترام ، نظرا لتميزه بالجدية في سبيل استتباب الأمن بالبلاد.

 

وأشار إلى أنه تعرف على الفقيد عن قرب خلال المؤتمرات الخاصة بالأمن ، حيث وجد به كل الخصال الحميدة ، لافتا إلى أنه ترك لنا هدية عظيمة لاستكمال الأمن والأمان في ربوع  البلاد ، بوجود ابنه البار الفريق طارق حسن عيسى رئيس الأمن العام ، وأخيه آمر الأكاديمية الملكية للشرطة اللواء فواز حسن عيسى.

 

رحم الله اللواء متقاعد حسن عيسى الحسن وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان ، داعين له بالعفو والمغفرة وأن تكون الجنة مثواه ، مع الصديقين والشهداء ، وحسن أولئك رفيقا. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

م.خ, M.B

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى