اخبار البحرين

رشا يوسف أول بحرينية تزور كل دول العالم وتؤكد لـ(بنا) هذا الإنجاز يعكس عزيمة البحريني، وقدرته على ترك بصمة عالمية

خاص (بنا)

في رسالة إنسانية وثقافية نجحت الرحالة والمصورة رشا يوسف في أن تكون أول بحرينية زارت كل دول العالم بعد أن قادها التصوير الفوتوغرافي وحب السفر والاستكشاف إلى رحلة استمرت 12 عامًا سجلت خلالها عدسة كاميرتها ثقافات العالم.

وباعتبارها أول بحرينية تحقق هذا الإنجاز، تأمل رشا أن تلهم رحلتها الآخرين، وخاصة المرأة البحرينية و المرأة في المنطقة، وترى أن هذا الإنجاز يُمثل روح الإنجاز في الإنسان البحريني، كما يجسد عزيمة المرأة البحرينية وإصرارها على الإنجاز وإثبات الذات.

وقالت لوكالة أنباء البحرين (بنا) من محطتها الأخيرة في حضرموت باليمن: “بعد بضع جولات تصوير، أدركت أنني أستمتع بالسفر لمقابلة أشخاص من جميع أنحاء العالم، والتعرف على ثقافات مختلفة والاستماع إلى قصص مميزة من حياة الشعوب “، وتشير إلى أنها بهويتها وثقافتها البحرينية العربية والإسلامية استطاعت أن تجسد معنى أن تكون مواطنة بحرينية، كما حرصت أن تحمل معها روح الضيافة البحرينية، حيث كانت غالبًا ما تجلب الهدايا للعائلات والمجتمعات التي زارتها.

وكانت من أبرز التحديات التي واجهتها هي استصدار التأشيرات لبعض الدول إلى جانب التحديات اللوجستية، والأوضاع الجيوسياسية، ومع ذلك، فإن هذه العقبات عززت في نفسها العزم على تحقيق أهدافها .

وقالت رشا أن تجربتها غيرتها وشكلت شخصيتها، مؤكدةً أن كل تحدٍ واجهته عزز من ثقتها بنفسها، مما منحها “شعور البطل الخارق” إذ أصبحت أقوى مع كل عقبة.

وأوضحت رشا أنها عندما بدأت السفر، لم تُلق نظرة على أية قائمة محددة من الدول، بل كانت عازمة على السفر إلى أكبر عدد من البلدان حتى تلك التي لا تمتلك عضوية في الأمم المتحدة، ومنها دولة فلسطين، موضحة أن الهدف الأساسي هو التعرف على التاريخ والثقافات ومختلف الشعوب والمجتمعات وكيف يعيشون حياتهم اليومية.

 وقالت رشا إنها كانت تسافر عادة بمفردها ولكنها تستعين بالشركات المتخصصة أو المرشدين السياحيين لبعض الرحلات، مشيرةً إلى إن السفر حول العالم ليس بالأمر السهل، ويتطلب الاستعدادات الجيدة والتي تشمل التخطيط المالي، وتنظيم الوقت، والإعداد الذهني والجسدي لبعض الرحلات.

وذكرت رشا أن رحلتها كانت بتمويل ذاتي، وأنها تعرضت لصعوبات مالية كادت أن تتسبب في توقف رحلاتها لكنها أطلقت معرضًا رقميًا لبيع الصور لقي الدعم من متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي، مما يدل على أهمية الدعم المجتمعي في تحقيق الأهداف الطموحة.

وأعربت رشا عن تقديرها لتشجيع متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي وقالت: “من خلال توثيق رحلتي ومشاركة الصور شعر المتابعون على منصة الانستغرام أنهم جزء منها”. وتضيف: “عندما اقتربت من النهاية، شعرت وكأنني قد حققت ذلك بالفعل بسبب كل الدعم من الناس”، وعندما أكملت رحلتها أخيرًا، شعرت وكأنها إنجاز جماعي: “لقد كان من المذهل أن أكون محاطة بالعديد من الأشخاص الذين رأوا تجربتي تنمو وشهدوا رحلتي منذ البداية”.

وبعد اكتمال رحلتها حول العالم، ستواصل العمل في مشروعها الخاص في تنظيم رحلات إلى وجهات فريدة في غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتفكر أيضًا في توثيق تجاربها في كتاب ومعرض للصور، لضمان استمرار إلهام وتعليم الآخرين من خلال رحلتها الاستثنائية.

وإنجاز رشا يوسف أول بحرينية تزور جميع دول العالم لا يقتصر على عدد الدول التي زارتها وحسب، بل هو شهادة على قوة الإصرار وما يمكن أن يحقق الشغف بالاستكشاف وحب الاستطلاع والتبادل الثقافي، إذ قرّبت البحرين من العالم وأظهرت كيف يمكن للسفر أن يبني جسورًا من الفهم الثقافي المتبادل.

يذكر أنه في أغسطس 2024، أصبحت الكويتية مريم سلطان أول امرأة عربية تقوم بإنجاز مماثل، مسجلةً بذلك علامة بارزة في مجتمع الرحالة في المنطقة، الذي وصفته رشا بأنه مجتمع مترابط ويحرص على تقديم الدعم من خلال تبادل المعلومات والخبرات.

 

ن.ع, Z.I

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى