اخبار الأردن

| أبو زيد: الاحتلال يعتمد على الاستخبارات وتكتيك الجو في غزة والمقاومة في حالة “كمون تكتيكي”

  • خبير استراتيجي: نتنياهو يسعى لفرض معادلة “منتصر ومهزوم” في غزة
  • أبو زيد: لا عمليات شاملة للاحتلال في غزة قبل نهاية نيسان.. والمقاومة توازن التفوق العسكري بالتكتيك
  • أبو زيد: الاحتلال يستطلع غزة بالقوة ويخشى فاتورة الخسائر
  • ابوزيد: نتنياهو يريد ان يُكرس معادلة تفاوض بين مهزوم ومنتصر

قال الخبير الاستراتيجي نضال أبو زيد إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول فرض معادلة تفاوضية تقوم على أساس “المنتصر والمهزوم”، عبر إعادة إنتاج اتفاق وقف إطلاق النار بصورة تعكس انتصارًا إسرائيليًا، وذلك بعدما اعتبر أن انسحاب قوات الاحتلال من غزة سابقًا كان مهينًا.

وفي حديثه لبرنامج “نبض البلد”، أوضح أبو زيد أن نتنياهو يسعى لتجريف الإنجازات التي حققتها المقاومة، خاصة خلال مرحلة تسليم المحتجزين، مشيرًا إلى أن هذه المحاولة تجري من خلال ما وصفه بـ”معادلة التفاوض بالنار”.

وأضاف أن الاحتلال يعتمد حالياً على مسار استخباري مكوّن من ثلاثة محاور على الأرض بدلاً من العمليات القتالية التقليدية، وهي:

  • تنفيذ عمليات استخبارية ميدانية.
  • تأليب الحاضنة الشعبية ضد المقاومة.
  • تنفيذ عمليات معلوماتية رتيبة، وهو ما يفسر استهداف 25 من قيادات المقاومة – معظمهم من المدنيين – منذ 18 آذار/مارس 2025.

وبيّن أبو زيد أن الاحتلال عاد للقتال في غزة بأسلوب غير تقليدي، يعتمد على جمع المعلومات وانتقاء الأهداف، لتغذيتها لاحقًا لسلاح الجو ووحدات النخبة لتنفيذ ضربات دقيقة، ما يجعل غالبية الهجمات الحالية جوية الطابع.


كما أشار إلى أن القوات العسكرية الإسرائيلية المشاركة في غزة حالياً، سبق أن قاتلت في جنوب لبنان حتى 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ثم حصلت على استراحة دامت ثلاثة أشهر و18 يومًا.

وفيما يتعلق بعدم مشاركة الفرقة 162 المدرعة الأقوى في الجيش الإسرائيلي، أوضح أبو زيد أن هذه الفرقة انسحبت من غزة نهاية كانون الثاني/يناير الماضي، ولم تكمل الفترة العسكرية اللازمة لترميم قوتها، وهو ما قد يمنع شن أي عمليات شاملة في القطاع قبل نهاية نيسان/أبريل الجاري.

وأوضح أن المقاومة منذ 18 آذار/مارس لم تنفذ ردودًا واسعة بسبب اعتمادها حالياً على “الكمون التكتيكي”، لتجنب الاستنزاف، ولجرّ الاحتلال إلى كمائن تؤدي إلى تكبيده خسائر بشرية.

وأشار إلى أن الاحتلال بدوره يتحرك بحذر خشية الوقوع في “فاتورة بشرية باهظة”، في حين تسعى المقاومة إلى الاقتصاد في الجهد العسكري.

وتوقع أبو زيد أن تؤدي أي محاولة إسرائيلية للتوغل الأوسع في القطاع خلال الأيام المقبلة إلى كشف تكتيكات المقاومة، موضحًا أن الاحتلال حتى الآن لم يحقق توغلاً حقيقياً في شمال غزة، بل قام بعمليات استطلاعية بالقوة لاختبار قدرات المقاومة التي لا تزال مجهولة منذ الهدنة الأخيرة.

وكشف أن الاحتلال يقسّم قطاع غزة إلى 3 مناطق رئيسية: شمالية، وسطى، وجنوبية، إضافة إلى محاور عسكرية مثل محور “نتساريم” ومحور “ميراج” (المسمى على مستوطنة قديمة غرب القطاع)، مع وجود نية إسرائيلية لفتح ممر عسكري جديد إذا توفرت القوات.

كما أشار إلى أن الاحتلال يسعى إلى تقليص رقعة انتشار المقاومة جغرافياً، لافتًا إلى تواريخ مهمة قد تؤثر على مسار التفاوض وعمليات الاحتلال، أبرزها لقاء نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، القمة الثلاثية بين مصر والأردن وفرنسا، وعيد الفصح اليهودي في 20 نيسان/أبريل الجاري.

قلق الاحتلال من تواجد تركي في سوريا

وفي سياق آخر، تحدث أبو زيد عن التوغل الإسرائيلي الأخير في سوريا، مشيراً إلى أن وزير الحرب الإسرائيلي صرّح بنيته التوغل حتى 60 كيلومترًا داخل الأراضي السورية، بهدف التمدد في الجنوب السوري، لا سيما في ظل الغارات التي طالت مواقع في مطارات أعزاز، التيفور، وتدمر خلال الـ72 ساعة الماضية.

وأشار إلى أن هناك تقارير إعلامية تركية تفيد بأن أنقرة تخطط لإقامة قاعدة جوية في مطار التيفور، وهو ما يثير قلق “إسرائيل” ويؤجج توترها في تلك المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى