الأمين العام لحلف الناتو يدعو إلى فصل الخلافات الاقتصادية عن تركيز الحلف على الدفاع والأمن

بروكسل في 04 أبريل/ بنا / أعرب الأمين العام لحلف الناتو مارك روته عن رفضه الادعاءات بانتهاك التعريفات الأمريكية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمبادئ الأساسية لحلف الناتو مشيرًا إلى المادة الثانية من معاهدة الحلف، التي تشجع التعاون الاقتصادي وحل النزاعات الاقتصادية بين الدول الأعضاء.
وقال روته عقب اختتام اجتماع وزراء خارجية الناتو في بروكسل والذي استمر يومين وناقش تعزيز الدفاع الجماعي للحلف وسط تحديات اقتصادية وأمنية عالمية: “لقد شهدنا العديد من النزاعات التجارية في الماضي دون انتهاك المادة الثانية”، داعيًا الحلفاء إلى فصل الخلافات الاقتصادية عن التركيز الأساسي للناتو على الدفاع والأمن.
وفيما يتعلق بأوكرانيا، أشاد روته بالجهود الأمريكية ووصفها بأنها جديرة بالتقدير، معربًا عن إعجابه بالطريقة التي تدار بها المحادثات، وأكد على أهمية الشفافية في العملية، مشيدًا بالولايات المتحدة لحرصها على إبقاء الحلفاء الأوروبيين على اطلاع ومشاركة في كل خطوة.
كما سلط روته الضوء على الدعم المستمر الذي يقدمه الناتو لأوكرانيا، حيث تعهد الحلفاء بتقديم أكثر من 20 مليار يورو كمساعدات أمنية خلال الربع الأول من عام 2025، ويشمل ذلك المساعدات العسكرية ومبادرات التدريب وجهود تعزيز القدرات الدفاعية لأوكرانيا للمستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، أشاد روته بالتعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي بعد المناقشات مع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس بشأن تعزيز الإنتاج الدفاعي بموجب “الورقة البيضاء لاستعداد الدفاع الأوروبي 2030″، ووصف هذه الشراكة بأنها ضرورية لتعزيز الأمن عبر الأطلسي مع ضمان بقاء الحلفاء غير المنتمين للاتحاد الأوروبي جزءًا أساسيًا من مهمة الناتو.
وفي سياق آخر، وصف روته التعاون مع دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا بأنه بالغ الأهمية.
وقال روته: “سنستثمر أكثر بكثير”، مشيرًا إلى أن العديد من الحلفاء بدأوا بالفعل بزيادة ميزانياتهم الدفاعية، وشدد على أن الناتو يجب ألا يكتفي بزيادة الإنفاق فقط بل يجب أيضًا تسريع الإنتاج الدفاعي بوتيرة أسرع.
وأضاف أنه على مستوى الحلف سيتم العمل على تقليل البيروقراطية وتذليل العقبات أمام الإنتاج الصناعي الدفاعي الفعال، مشيرًا إلى الحاجة الملحة لتعزيز القدرات العسكرية لمواجهة العدوان والدفاع عن الدول الأعضاء.
ومع احتفال الناتو بالذكرى الـ76 لتأسيسه، أكد روته مجددًا قدرة الحلف على التكيف ووحدته في مواجهة التحديات الحديثة.
ن.ع