| الأردن يطلق مشروع “الطرق البديلة”: استثمارات جديدة لتطوير البنية التحتية مع ضمان مجانية الطرق الحالية

الأردن يطلق مشروع “الطرق البديلة”: استثمارات جديدة لتطوير البنية التحتية مع ضمان مجانية الطرق الحالية.
كشفت وزارة الأشغال العامة والإسكان دراسات حديثة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن عن توجه استراتيجي لفتح باب الاستثمار في إنشاء “طرق بديلة” جديدة، بهدف تطوير شبكة الطرق في المملكة وتعزيز النمو الاقتصادي، مع التأكيد الرسمي من قبل الحكومة بشكل قاطع على عدم فرض أي رسوم على الطرق الرئيسية أو الفرعية القائمة حالياً.
ما هي الطرق البديلة وما أهدافها؟
تقوم الفكرة على إنشاء وتأهيل طرق بمواصفات عالية لتكون خياراً إضافياً للمواطنين، وليس بديلاً إجبارياً. وتنقسم هذه الطرق إلى ثلاثة أصناف رئيسية:
طرق جديدة: تخصيص طرق حديثة تتميز بجودتها العالية لتكون بديلاً أسرع وأكثر كفاءة.
طرق مُعاد تأهيلها: إعادة إنشاء وصيانة الطرق المتهالكة التي يصعب استخدامها، وتجهيزها بمواصفات فنية متقدمة لتحقيق أهداف تنموية، مع توفير طريق بديل مجاني ومناسب لها.
طرق دائرية حيوية: إنشاء طرق دائرية حول المدن الرئيسية، والتي تتطلب تكلفة عالية، بهدف توفير خدمات لوجستية وتنموية وتخفيف الازدحام المروري.
وتبرز الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذه الطرق في قدرتها على خفض تكاليف نقل البضائع، وجذب استثمارات جديدة، وتوفير الوقت والوقود، بالإضافة إلى ربط المحافظات بشبكة بنية تحتية عالية الجودة.
نموذج تجريبي على 3 طرق رئيسية
ستبدأ دراسة تطبيق هذا النموذج على ثلاثة طرق فقط كمرحلة أولى، وهي:
أولاً: طريق الحرانة العمري: تم بالفعل إعادة تأهيل هذا الطريق الذي كان متهالكاً وخطراً. الطريق البديل له هو طريق (الزرقاء العمري)، والذي سيبقى متاحاً بشكل مجاني أمام المستخدمين.
ثانياً: طريق علوي بديل في عمان: تتم حالياً دراسة تنفيذ طريق سريع يربط منطقة صويلح بشارع الملك عبدالله الثاني، ليكون بمثابة ممر سريع وبديل للطرق الحالية.
ثالثاً: استكمال طريق إربد الدائري: لن تُفرض أي رسوم على الجزء المستخدم حالياً من الطريق، بينما تدرس الخطة استكمال الأجزاء الجديدة منه لتكون ضمن منظومة الطرق البديلة مدفوعة الرسوم في حال إنشائها.
آلية التمويل والتنفيذ: شراكة بين القطاعين العام والخاص
سيتم تحديد الجهة المسؤولة عن إنشاء الطرق البديلة بناءً على تكلفتها:
الطرق الأقل تكلفة: ستتولى وزارة الأشغال العامة والإسكان مسؤولية إنشائها.
الطرق ذات التكلفة العالية: سيتم تنفيذها عبر الشراكة مع القطاع الخاص، مما يفتح الباب أمام استثمارات جديدة في قطاع البنية التحتية.
مزايا وخدمات متكاملة للمستخدمين
تهدف الخطة إلى تقديم قيمة مضافة لمستخدمي الطرق البديلة، حيث ستكون رسوم المرور أقل من تكلفة الوقود التي يتم توفيرها باستخدام هذه الطرق الأقصر والأكثر كفاءة. وستُستخدم الرسوم المحصلة لضمان استدامة صيانة وتشغيل الطرق.
كما سيتم توفير آلية دفع حديثة وسلسة وهي قيد الدراسة ولم تقر لغاية الآن (عبر البطاقات مسبقة الدفع أو بطاقات الائتمان) لتسهيل حركة المرور، بالإضافة إلى تجهيز هذه الطرق بخدمات مساندة عالية الكفاءة تشمل محطات وقود، ومحطات شحن للمركبات الكهربائية، واستراحات تعمل بالطاقة الشمسية.