اخبار الإمارات

خرق الهدنة يتكرر في المشهد السوداني

ت + ت الحجم الطبيعي

أفاد شهود بأن ضربات جوية ونيران الدبابات والمدفعية هزت العاصمة السودانية الخرطوم، أمس الجمعة، وتعرضت مدينة بحري المجاورة لقصف عنيف، جاء التصعيد بعد ساعات من اتفاق طرفي الصراع، الجيش وقوات الدعم السريع على تمديد الهدنة لمدة 72 ساعة إضافية.

وقُتل المئات وفرّ عشرات الآلاف للنجاة بحياتهم من أتون الحرب. فالهدنات القصيرة المتعددة لم توقف القتال، لكنها خلقت ما يكفي من الهدوء لعشرات الآلاف من السودانيين للفرار إلى مناطق أكثر أماناً، وللدول الأجنبية لإجلاء الآلاف من مواطنيها براً وجواً وبحراً.

وفي ظل استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار، التي وصفتها الولايات المتحدة بالـ«مثيرة للقلق»، هزّ إطلاق نار كثيف وتفجيرات، أحياء سكنية في منطقة العاصمة.

حيث تركّز القتال خلال الأسبوع الماضي. وقال مراسل لـ«رويترز»، إن الدخان الكثيف تصاعد فوق منطقتين في بحري.

اتهامات متبادلة

وتبادل الطرفان الاتهامات من جديد، إذ ألقى الجيش السوداني باللوم على قوات الدعم السريع، ونشر صوراً على «فيسبوك» زعم أنها تظهر طائرة تركية في مهبط طائرات وعليها آثار طلقات نارية.

بينما اتهمت قوات الدعم السريع في بيان، الجيش بانتهاك اتفاق الهدنة، ونفت إطلاق النار على الطائرة التركية.

وذكرت قوات الدعم السريع أن ضربات الجيش الجوية تعرقل جهود الإجلاء التي تقوم بها البعثات الدبلوماسية الأجنبية.

وأفاد سكان باندلاع اشتباكات عنيفة بحي كافوري الراقي في الخرطوم، حيث استخدم الجيش في وقت سابق طائرات حربية؛ لقصف قوات الدعم السريع في المنطقة.

فيما وردت أنباء عن اشتباكات حول مقر قيادة الجيش والقصر الجمهوري والمنطقة القريبة من مطار الخرطوم الدولي. وهذه المناطق هي بؤر اشتعال منذ اندلاع الحرب منتصف أبريل الجاري.

وامتد القتال إلى إقليم دارفور، حيث يعتمل صراع منذ اندلاع الحرب الأهلية قبل عقدين من الزمن، ويهدد بنشر حالة عدم الاستقرار عبر رقعة مضطربة في أفريقيا، تمتد بين الساحل والبحر الأحمر.

وقُتل ما لا يقل عن 512 شخصاً، وأُصيب نحو 4200 في القتال حتى يوم أمس، الأمر الذي يعمّق حدة الأزمة الإنسانية في البلاد.

فيما أثّر القتال بشكل سلبي في عمليات توزيع الغذاء في الدولة الشاسعة، التي كان ثلث سكانها (البالغ عددهم 46 مليون نسمة) يعتمد بالفعل على المساعدات الإنسانية قبل تفجر العنف.

وقال أكبر مسؤولي المساعدات للسودان في الأمم المتحدة، عبده ديانغ، إنه «لا يمكن فعل الكثير» بخصوص المساعدات الإنسانية.

وقال عبدالله، أحد سكان حي كفوري، «يسمع دوي انفجارات عنيفة وإطلاق نار متواصل في شوارع كافوري».

في أم درمان، المدينة التي تقع على طول نهر النيل قبالة العاصمة الخرطوم، أفادت مجموعة احتجاجية بوقوع «انفجارات مستمرة» في منطقة كرري في وقت مبكر أمس الجمعة. ودعت سكان المنطقة إلى التحلي باليقظة.

وقال أطباء في العاصمة إن قوات الدعم السريع تخطف أفراد الطواقم الطبية بدافع اليأس. وأرسل أحد الأطباء رسالة صوتية تم تداولها على مجموعة للتواصل للعاملين في مجال الرعاية الصحية السودانيين تحذر من ارتداء الزي الطبي أو تسليم بطاقة هوية تتضمن مهنة، في حالة إيقافهم بالشوارع.

وقالت الدكتورة ندى فضل السودانية الأمريكية، طبيب الأمراض المعدية بجامعة «نبراسكا»، والتي تعمل مع قادة صحة المجتمع في السودان، إنها علمت بخمس حالات لأطباء خطفتهم قوات الدعم السريع من شوارع الخرطوم منذ بدء القتال.


تابعوا أخبار العالم من البيان عبر غوغل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى