موسى مبارك.. 36 عاماً من التحليق مع «طيران الإمارات»

ت + ت الحجم الطبيعي
لم يكن يخطر ببال موسى مبارك أن ترسم زيارته مطار دبي مسار حياته المهنية بعد أن رأى طاقم الخدمات الجوية لطيران الإمارات، فقرر حينها أن يعمل مضيفاً جوياً رغم دراسته الإعلام. وعلى الرغم من مسيرة عمله الطويلة مضيفاً جوياً في طيران الإمارات فإن موسى مبارك، الذي التقته «البيان» فور عودته من رحلة قادمة من بانكوك، لا يزال يمتلك شغف البدايات، ذلك الشغف الذي جعله يتمسك بمهنته على الرغم من الفرص المتاحة أمامه للانتقال للعمل الأرضي في تدريب أطقم الضيافة الجدد.
البدايات
وعن بدايته مع طيران الإمارات، قال موسى مبارك: أنهيت دراستي بتخصص الإعلام في جامعة الإمارات بالعين، وكنت أحلم دائماً بالعمل في مجال الطيران. في أحد الأيام، بينما كنت أنتظر في مبنى مطار دبي الدولي لاستقبال قريب على رحلة طيران الإمارات (بومباي دبي)، التقيت اثنين من أصدقائي يرتديان زي طاقم طيران الإمارات. لقد أعجبت بأناقتهما وشخصيتهما والثقة بالنفس التي ظهرا بها. بعد بضعة أيام، تقدّمت بطلب للعمل في طيران الإمارات، وانضممت إلى الطاقم في 14 مارس 1987، كانت أول خطوة في مسيرتي المهنية التي امتدت لنحو 36 عاماً ولا تزال، جُبْتُ خلالها العالم عبر أكثر من 3500 رحلة.
وأضاف مبارك: عند انضمامي، كان فريق طاقم طيران الإمارات مكوناً من نحو 500 مضيف ومضيفة، وكنا نخدم 5 وجهات فقط: مومباي ودلهي وكراتشي وعمّان والقاهرة، بأربع طائرات: طائرة إيرباص A300 من الخطوط الجوية الباكستانية، وطائرة بوينغ 727، وطائرتا A310. وعندما استلمنا أول طائرة A310، غمرتنا السعادة، لأن هذه الطائرات عريضة البدن مكّنت طيران الإمارات من العمل إلى وجهات مثل لندن غاتويك وإسطنبول وفرانكفورت. وبعد ذلك، تواصل دخول طائرات البوينغ 777 في عام 1996، ثم طائرات الإيرباص A330 وA340 إلى الأسطول، وأخيراً في عام 2008 طائرات A380 العملاقة، التي شكّلت مصدر فخر وإلهام لنا.
وأضاف: كنت خامس مضيف جوي إماراتي في طيران الإمارات، وسرعان ما ارتفع العدد إلى 65 مضيفاً ومضيفة إماراتية، وكنا حريصين في أطقم الضيافة على إنجاح الناقلة، التي لم تزل وليدة وسط منافسة قوية من شركات عريقة في السوق، وتمكنّا من التميز عن الآخرين خلال فترة زمنية قصيرة.
وقال: في البدايات، كانت فترات استراحتنا في الوجهات الخارجية تمتد في بعض الأحيان إلى بضعة أيام، وكنا نعمل مع الزملاء أنفسهم باستمرار، ما خلق صداقات وأجواءً عائلية رائعة في أوساط الطاقم. الآن، يزيد عددنا على 20 ألفاً، ونعمل مع أفراد مختلفين في كل مرة، وهذا أمر رائع أيضاً؛ لأننا نتعرف على عدد أكبر من الأشخاص، خصوصاً في أوقات التوقف التي أصبحت لا تتعدى 24 ساعة مع زيادة عدد رحلات طيران الإمارات.
وأضاف: التكنولوجيا المتقدمة التي تعتمدها طيران الإمارات باستمرار أسهمت في تخفيف أعبائنا، وساعدتنا في أداء عملنا بشكل أفضل. الآن في أيدينا أجهزة تابلت وكمبيوترات محمولة، ولم يعد لدينا أعمال ورقية، بينما كنا في البدايات نرسل تقاريرنا بالفاكس إلى المقر الرئيسي خلال فترات التوقف؛ الأمر الذي كان يتطلب مزيداً من الجهد.
تدريب
وعن تدريب طاقم الطائرة، أوضح أن العمل في أطقم الضيافة شهد تطوراً كبيراً، فقد كانت عمليات التدريب مقتصرة في البداية على المحاضرات النظرية في مبنى دناتا القديم، وبعض التجارب العملية على إحدى الطائرات المتوقفة في المطار، التي كانت تستخدم للتدرب على إخلاء الطائرة، أما التدريب على الهبوط على الماء في حالات الطوارئ، فقد كان يُجرى في بركة سباحة نادي النصر. وتطوّر التدريب وصولاً إلى المناهج الاحترافية من خلال أجهزة المحاكاة والمعدات الحديثة والخبرات المتخصصة في كلية الإمارات للطيران، التي باتت تؤهل أفضل أطقم الضيافة في العالم بشهادة الكثيرين من المتخصصين في الصناعة.
وتدرّج موسى مبارك في العمل من مضيف مبتدئ في الدرجة السياحية إلى الخدمة في درجة الأعمال، ثم الدرجة الأولى بحلول عام 1993، ثم أصبح مشرفاً على طاقم الطائرة Purser في عام 2008. وقال: أتيحت لي فرص للسفر واستكشاف جميع الوجهات الـ150 على شبكة طيران الإمارات، باستثناء عدد من المدن لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة. ويأتي على رأس وجهاتي المفضلة، التي أحببتها كثيراً، كلٌ من شيكاغو ومالطا وسان فرانسيسكو، إضافة إلى العديد من وجهاتنا في الشرق الأقصى، مثل كوالالمبور وبانكوك والمدن الهندية، مثل كولكاتا وتشيناي.
وأضاف: سافرت على رحلات افتتاحية، وشهدت معارض طيران وسياحة وتوظيف، وغيرها من الأحداث عبر شبكة طيران الإمارات، والتقيت العديد من مشاهير الفنانين العرب والأجانب ونجوم كرة القدم والدبلوماسيين والمسؤولين الإماراتيين والعرب والأجانب.
تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز