اخبار الإمارات

الوجود الفرنسي في النيجر على المحك

ت + ت الحجم الطبيعي

يواجه الوجود الدبلوماسي والعسكري الفرنسي في النيجر معركة شرسة مع الانقلابيين، والشارع، المتظاهر ضد هذا الوجود، فيما يعد انقلابيو الغابون بترسيخ الديمقراطية «دون استعجال».

ووافقت المحكمة العليا في النيجر على الطرد الفوري للسفير الفرنسي، وألغيت حصانته الدبلوماسية، وفقاً لطلب موجه إلى رئيس المحكمة. يأتي هذا التطور، بعد أن رفض الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، طلب المجلس العسكري الحاكم باستدعاء سفيره، بعد شهر من انقلاب تسبب في توتر العلاقات بين الحليفين السابقين.

وذكرت وثيقة المجلس العسكري الحاكم، أنه منذ توليه السلطة في 26 يوليو 2023، ارتكبت فرنسا أعمالاً «تنتهك اتفاقية فيينا التي تنظم العلاقات الدبلوماسية، بما في ذلك انتهاك المجال الجوي للنيجر، وغيرها من الأعمال التي تتعارض مع مصالح النيجر وشعبه». وأضافت أن إيتيه «رفض مغادرة البلاد بعد إعلانه شخصاً غير مرغوب فيه».

تظاهرة جديدة

وتظاهر الآلاف، أمس، مجدداً في نيامي، للمطالبة برحيل القوات الفرنسية من النيجر. نظم التحرك قرب قاعدة عسكرية تضم قوات فرنسية، بدعوة من حركة «إم 62»، وهي ائتلاف يضم منظمات مجتمع مدني مناهضة للوجود العسكري الفرنسي في النيجر. وحمل أحد المتظاهرين لافتة كُتب عليها «أيها الجيش الفرنسي، ارحل عن بلادنا!». ومنذ الانقلاب، نظمت تظاهرات مماثلة شارك فيها الآلاف في العاصمة نيامي.

ديمقراطية الغابون

وفي الغابون، تعهد الحاكم العسكري الجديد ، أمس، بإحلال المزيد من الديمقراطية، بعد ثلاثة أيام من الاستيلاء على السلطة. وقال الجنرال بريس أوليغي نغيما، عبر التلفزيون الرسمي، إن تعليق جميع مؤسسات الدولة إجراء مؤقت.

وأضاف: «إن الفكرة تكمن في إعادة تنظيمها، وجعلها أكثر ديمقراطية». وقال أولريتش مانفومبي، وهو ناطق باسم الانقلابيين، في وقت لاحق، إن حدود الغابون تم إعادة فتحها بأثر فوري. وتابع أن الخطوة تهدف لأن تبعث بإشارة إلى أن الحكام الجدد لديهم «الإرادة القوية لاحترام التزاماتنا الدولية».

فتح الحدود

وقال الناطق باسم «لجنة المرحلة الانتقالية وإعادة المؤسسات»، الجنرال أولريك مانفومبي مانفومبي، في إعلان تلاه عبر التلفزيون، إن قرار إعادة فتح الحدود اتخذ «حفاظاً على احترام دولة القانون، والعلاقات الجيدة مع جيراننا ومجمل دول العالم». فيما شدد على «الإرادة الحازمة» لدى العسكريين في «الوفاء بالتزاماتهم الدولية». وكان أوليغي نغيما وعد بمؤسسات «أكثر ديمقراطية» و«أكثر احتراماً لحقوق الإنسان»، لكن «بلا تسرّع»، وذلك بعد عقد سلسلة من اللقاءات في الأيام الأخيرة مع أحزاب ودبلوماسيين ومنظمات دولية وجهات مموّلة.

شوارع ليبرفيل

إلى ذلك، شاع هدوء في شوارع العاصمة ليبرفيل، في ظل وجود مكثف لقوات الأمن. وتركز الحديث على رد المجلس العسكري. وقال تيموثي موتسينجا، المتقاعد: «أنت بحاجة إلى سياسيين لإدارة المرحلة الانتقالية، وإلى دولة قبل كل شيء». وأكمل: «نتوقع الكثير من هذه الحكومة وهذا الانتقال، نقل السلطة إلى المدنيين». وأفاد المجلس العسكري بأنه من المتوقع أن يؤدي أوليغي نغيما، قائد الانقلاب غداً، اليمين رئيساً انتقالياً، وسيلقي أول خطاب رئاسي له. ولم يعلن المجلس العسكري عن أي خطط انتقالية.


تابعوا أخبار العالم من البيان عبر غوغل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى