الاستماع لـ 2498 معتقلة في 43 مؤسسة سجنية وزيارة 163 مكان حرمان من الحرية على خلفية الوقاية من التعذيب
كشف محمد بنعجيبة، منسق الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، على خلفية اختتام البرنامج المشترك لدعم الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب وتطوير دور البرلمان (20202024)، الذي أطلقه كل من الاتحاد الأوربي ومجلس أوربا، أن هذه الآلية الحقوقية واصلت عملها الميداني، حيث قامت بزيارة 163 مكان حرمان من الحرية، بما في ذلك أماكن الحراسة النظرية التابعة للشرطة والدرك الملكي، والمؤسسات السجنية، ومستشفيات الأمراض النفسية، ومراكز حماية الطفولة، ودور المسنين.
وأوضح بنعجيبة، أن هذه الزيارات ساهمت في تحسين ظروف الاعتقال وزيادة الوعي لدى الفاعلين المعنيين، حيث تم، بدعم من هذا البرنامج، إجراء أول زيارة موضوعاتية مخصصة للنساء في السجون.
كاشفا في هذا السياق، الاستماع لـ 2498 معتقلة في 43 مؤسسة سجنية، وهو ما سمح بتجميع بيانات هامة، وتحديد الاحتياجات الخاصة لهذه الفئة الهشة، بهدف تقديم توصيات لتحسين ظروف احتجازهن.
من جانبه، نوه المسؤول بمجلس أوربا، تيغران كارابيتيان، بحصيلة البرنامج وبمستوى الشراكة بين مجلس أوربا والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بالمغرب.
وأبرز كارابيتيان، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية، أنه بعد « أربع سنوات من العمل المشترك مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بالمغرب، من أجل بناء قدراتهما على ضمان حماية فضلى لحقوق الإنسان في وضعية اعتقال، يمكن القول إننا نجحنا اليوم في تحقيق ذلك ».
وأوضح أنه تم الاشتغال في إطار هذا البرنامج على إنجاز دلائل عملية، وتطوير آليات الاشتغال، إلى جانب بناء علاقات شراكة مع آلية الوقاية من التعذيب بالمغرب والآليات الأوربية من أجل تبادل الخبرات والممارسات الفضلى.
ويهدف هذا البرنامج الذي يتم تنفيذه بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى دعم تفعيل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بالمغرب، من خلال الاعتماد على الخبرات والممارسات الفضلى التي تم تحصيلها من البرامج المشتركة بين الاتحاد الأوربي ومجلس أوربا في دعمها للهيئات المستقلة لحقوق الإنسان.
يشار إلى أن هذا البرنامج، الذي تم إطلاقه سنة 2020، يقوم على مجموعة من المحاور، من أبرزها تعزيز القدرات، وتبادل الخبرات، وبحث فرص التشبيك على المستوى الإقليمي والدولي، ونشر دليل حول السجين.