اخبار الإمارات

سلطان الجابر خلال الاجتماعات التمهيدية في أبوظبي لمؤتمر الأطراف: «COP28» يستهدف تحقيق تقدم جوهري في العمل المناخي

ت + ت الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مؤتمر الأطراف COP28، أنه تماشياً مع رؤية القيادة في الإمارات، تعمل رئاسة «COP28» على دعم تحقيق تقدم جوهري في العمل المناخي، من خلال توفيق الآراء وتعزيز التعاون الفعّال، لضمان الوصول إلى الأهداف المناخية والتنموية المشتركة.

جاء ذلك في كلمته في افتتاح الاجتماعات الوزارية التمهيدية لمؤتمر الأطراف «COP28»، التي تعقد يومي 30 و31 أكتوبر في أبوظبي، حيث دعا معاليه إلى تضافر وتوحيد جهود العالم في مواجهة تداعيات تغير المناخ للقيام بالعمل المطلوب وتحقيق الإنجازات المنشودة، خلال انعقاد المؤتمر في دبي.

وتعد الاجتماعات الوزارية التمهيدية لقاء تحضيرياً للوزراء والمفاوضين استعداداً للمؤتمر، وشهدت فعالية هذا العام حضوراً قياسياً، بلغ أكثر من 100 وفد، و70 وزيراً من جميع أنحاء العالم، ما يفوق ضعف العدد المعتاد للمشاركين في هذه الاجتماعات السنوية.

توحيد الجهود

وفي كلمته الافتتاحية أوضح معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر أنه برغم الانقسام العالمي الحالي الذي تتعدد أسبابه هناك حاجة ملحة إلى تضافر وتوحيد الجهود حول موضوع العمل المناخي، وإظهار قدرة المجتمع الدولي على الإنجاز وتوجيه رسالة واضحة، تدعم الأمل والتكاتف والاستقرار والرفاه، وتؤكد للمجتمع الدولي ضرورة المحافظة على إمكانية تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية.

وأشار معاليه إلى أن هذه الزيادة كانت قبل اتفاق باريس تتجه نحو مستوى يفوق 4 درجات مئوية، بينما تقدر حالياً بما يتراوح بين درجتين وثلاث درجات مئوية، استناداً إلى السياسات المعلنة، ووفقاً للتقرير الصادر مؤخراً عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وأضاف: إن العالم يسير في الاتجاه الصحيح، ولكن بسرعة غير كافية.

استجابة

وأكد أهمية تكثيف جهود جميع الأطراف لمعالجة التحديات بشكل أكثر فعالية، في ضوء محدودية الوقت المتاح للعمل، وضرورة تسريع الإجراءات المطلوبة وتفادي تأخيرها، مشدداً على أن مصالح كل طرف في العمل المناخي هي مصلحة مشتركة للجميع، وضرورة أن تقدم إنجازات «COP28» دليلاً على جدوى العمل متعدد الأطراف.

وجدد معاليه التأكيد على ضرورة تقديم استجابة حاسمة وفعالة للحصيلة العالمية لتقييم التقدم في تحقيق أهداف اتفاق باريس، وتصحيح مسار العمل العالمي الهادف لتحقيقها.

مشيراً إلى أن مجالات التركيز الرئيسية تتضمن تحقيق نتائج قوية في مجال «التخفيف»، والتوصل إلى اتفاق شامل بشأن «التكيف»، وحلول رائدة في مجال «التمويل»، بما يشمل تفعيل صندوق معالجة الخسائر والأضرار وترتيبات تمويله، والوفاء خلال «COP28» في دبي بالتعهدات، التي تمت في مؤتمر «COP27» في شرم الشيخ.

وأوضح معاليه ضرورة مضاعفة تمويل «التكيف»، بما يشمل تقديم تعهدات لصندوق التكيف، وكذلك أهمية تحقيق نقلة نوعية في مؤسسات التمويل الدولية، وبناء وتعزيز أسواق الكربون، وحشد تحفيز استثمارات القطاع الخاص.

وأكد معاليه ضرورة الحد من انبعاثات منظومة الطاقة الحالية، وزيادة القدرة الإنتاجية العالمية للطاقة المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة كفاءة الطاقة، مشيراً إلى التزام 85 % من اقتصادات العالم بزيادة القدرة الإنتاجية لمصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، داعياً الدول إلى إعلان التزاماتها بما يوافق ظروفها الوطنية.

تفاوض

وقال معاليه: إن الحقائق العلمية توضح حاجة العالم إلى حلول قوية، للحد من الانبعاثات بنسبة 43 في المئة، بحلول عام 2030، وأشار إلى رغبة بعض الأطراف بإدراج بنود تتعلق بالوقود التقليدي والطاقة المتجددة في النصوص المطروحة للتفاوض.

واستعرض معاليه في كلمته مستجدات السياسات والآليات والمبادرات، التي اقترحتها رئاسة «COP28»، وسلط الضوء على استجابة أكثر من 20 شركة للنفط والغاز للدعوة إلى خفض انبعاثات غاز الميثان إلى «صافي صفري»، بحلول عام 2030، ورحب بهذا الزخم الإيجابي مع التزايد المستمر لعدد الشركات المستجيبة للدعوة.

وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر ضرورة تدفق التمويل إلى دول الجنوب العالمي الأشد حاجة إليه، واستعادة ثقة الدول النامية بوعود الدول المتقدمة.

ولفت إلى أهمية الوفاء بالتعهدات السابقة، ومن أهمها الالتزام بتوفير بمبلغ 100 مليار دولار من التمويل المناخي سنوياً، وأشاد بجهود كل من ألمانيا وكندا في هذا المجال، وإشارتهما إلى أن الإجراءات المتخذة تمضي على المسار الصحيح، لكنه أوضح أن هذا التعهد لم يتم تأكيد الوفاء به بعد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى