اخبار المغرب

بودرا يعود إلى « الجرار » متطلعا إلى استعادة موقعه بعد ست سنوات من الانعزال

جدد محمد بودرا، عضو المكتب السياسي سابقا لحزب الأصالة والمعاصرة، نشاطه في هذه الهيئة متطلعا إلى استعادة موقعه بعد ست سنوات على الأقل من تعليق وظائفه السياسية في الحزب.

مستفيدا من التغييرات التي طرأت على الحزب منذ العام الماضي، يحاول بودرا (64 عاما) إقناع قيادة حزبه بمعاملته كـ »بديل » للحزب في منطقة الريف. في يناير الفائت، شارك، وترأس اجتماعا للمجلس الإقليمي للحزب في الحسيمة. وكان الغائب البارز في هذا الاجتماع هو زميله محمد الحموتي.

شغل بودرا في الماضي، منصب رئيس بلدية الحسيمة باسم حزب التقدم والاشتراكية، حيث كان عضوا في مكتبه السياسي، قبل أن يلتحق عام 2009 بحزب الأصالة والمعاصرة في تحول شكل مصدر دهشة. بعدها، أصبحت طريقه مفتوحة إلى المناصب الأكثر أهمية، فقد تولى رئاسة مجلس جهة الحسمية تازة تاونات (قبل التقسيم الجهوي الجديد)، ثم بات نائبا في البرلمان، وهي المهمة التي كانت صعبة عليه قبل أن ينضم إلى « الجرار ».

وتغيرت أحوال بودرا في المرحلة القصيرة التي كان فيها عبد الحكيم بنشماش أمينا عاما لحزبه عام 2018، حيث ظل موقفه متذبذبا من « الحراك الإصلاحي » الذي تشكل في مواجهة بنشماش، بينما كان يفقد مناصبه السياسية.

ومنذ 2019، قرر بودرا الخروج في استراحة طويلة من المشاكل التي غُمر بها حزبه. وفي سياق أزمة حادة داخل الحزب، شهدت تلك الفترة صراعًا قويًا بين تيار المستقبل الذي كان يقوده آنذاك عبد اللطيف وهبي، وبين الأمين العام الأسبق بنشماش، ما أدى إلى انقسامات حادة دفعت بالعديد من الوجوه البارزة إلى الابتعاد عن الحزب أو تجميد أنشطتها داخله.

إلا أن التطورات المتصلة بإعادة ترتيب البيت الداخلي لـ »الجرار »، غالبا ما تكون قد شكلت دافعا بالنسبة إلى بودرا لإعادة النظر في موقعه داخل الحزب. في هذه المرحلة، فإن زميله الحموتي، الذي كان بمثابة الرجل القوي لحزبه في الريف، ونائبه في البرلمان، ورئيس لجنته الوطنية للانتخابات، تعرض للكثير من الإضعاف بعد التخلي عنه في القيادة الجديدة التي شكلتها فاطمة الزهراء المنصوري في ماي الماضي.

وإذا كانت عودة بودرا إلى أنشطة الحزب مؤشرًا على إعادة اندماجه في الأصالة والمعاصرة، فإن أسئلة إضافية تُطرح حول ما إن كانت هذه العودة تعني إمكانية لعبه دورًا قياديًا جديدًا في هذه الفترة التي يتطلع فيها حزبه إلى كسب الانتخابات المقررة العام المقبل، وقيادة حكومة المونديال.

عودة يودرا إلى « الجرار »، تُشكل جزءًا من تحرك أوسع يسعى الحزب من خلاله إلى استعادة بعض قياداته السابقة وتعزيز موقعه السياسي في المشهد الحزبي الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى