اخبار الإمارات

نايت فرانك: الإمارات أكبر مركز للبيانات إقليمياً بزيادة 15.3 ٪

ت + ت الحجم الطبيعي

تُسجّل دولة الإمارات العربية المتحدة زيادة قدرها 15.3 ٪ في سعتها الحية لتقنية المعلومات في عام 2023، وتصل إلى 235.3 ميغاواط، ما يجعلها أكبر مركز للبيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفقاً لتقرير مراكز البيانات تقرير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الصادر عن شركة نايت فرانك.

وتعتبر هذه الزيادة جزءاً من استراتيجية التوسع الشاملة، حيث يشهد الإمداد التجميعي زيادة بنسبة 12.1 ٪، ما يعادل ارتفاعاً بقوة 64 ميغاواط. في الوقت الحالي، تتمتع الإمارات بإجمالي سعة تقنية المعلومات بلغت 592 ميغاواط، بما في ذلك 180.3 ميغاواط تحت الإنشاء حالياً، ما يبرز التوسع الاستراتيجي للدولة في قطاع التكنولوجيا.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حالياً ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على مراكز البيانات، ويعزى ذلك إلى عدة عوامل، منها ارتفاع مستوى التكنولوجيا الرقمية، وتزايد حاجة الاتصالات المرنة، والانتشار الواسع للتقنيات المتقدمة. وتبرز دولة الإمارات كلاعب محوري في هذا السياق، حيث تستضيف أكبر تجمع لمراكز البيانات في منطقة الشرق الأوسط.

ووفقاً لأحدث تقرير صادر عن نايت فرانك، بعنوان «مراكز البيانات تقرير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، تعتمد ما يقرب من 50 ٪ من المعاملات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة على تقنية البلوكشين، ما يبرز التزام الدولة بالتقدم التكنولوجي.

ومن المتوقع أن يحقق الذكاء الاصطناعي قيمة كبيرة لدول مجلس التعاون الخليجي في منطقة الشرق الأوسط، مع نمو التكنولوجيا وزيادة استخدامها. ستسرع هذه التقدمات التكنولوجية «الموجة القادمة» حاجة تكنولوجيا المعلومات إلى أساس رقمي قوي.

وتحتل الاستدامة مكانة رائدة في المنطقة، كما يتجلى في مشاريع مثل مركز الابتكار التابع لكهرباء ومياه دبي (ديوا). يعتبر هذا المركز مزرعة للطاقة الشمسية بسعة 1.2 غيغاواط، وهو حالياً قيد التنفيذ لدعم مبادرات الاستدامة.

تسهم كبرى الجهات الرائدة، مثل مركز بيانات الخليج ومراكز بيانات خزنة وموروهوب وإكوينيكس ومايكروسوفت، بشكل فعال في هذا النمو، من خلال مشاريع التوسع والتعاون. ومع استمرار دولة الإمارات العربية المتحدة في تسهيل اللوائح التنظيمية، ودعم الاستثمارات في مشاريع الرقمنة، مثل «استراتيجية المدينة الذكية»، يتوقع أن تشهد المنطقة طلباً غير مسبوق على البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات.

وقال ستيفن بيرد الرئيس المشارك في مراكز البيانات العالمية: «في السوق الديناميكية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحظى مراكز البيانات بطلب كبير، والنمو ليس مسألة «إذا» بل «متى». البنية التحتية جاهزة، وتتوفر فرص التوسع، سواء من خلال تطوير المشاريع الحالية أو عمليات الاندماج والاستحواذ».

ففي جميع أنحاء الشرق الأوسط، يمثل الشبان والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً، نسبة 26 % من السكان. يتبنى هذا الجيل استخدام التكنولوجيا لتلبية احتياجاتهم التعليمية، والمهنية، والاجتماعية. ويُتوقع أن يمتلك أربعة من كل خمسة أفراد في المنطقة هواتف ذكية بحلول نهاية عام 2025. يعزز هذا الاهتمام المتزايد بالتكنولوجيا، الطلب على بنية البيانات، ما يجعلها فرصة مهمة لشركة نايت فرانك للمشاركة الفعّالة في هذا النمو الديناميكي.

وأكد بيرد على استمرار النمو في المنطقة، قائلاً: «اعتباراً من الربع الثالث من عام 2023، تُمثل هذه الدول مجتمعة قدرات فعالة في مجال تكنولوجيا المعلومات بسعة 101.17 ميغاوات، مع نمو اقتصادي مستدام، يُظهره متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي، بنسبة 21.98 %، وتوقعات للناتج المحلي الإجمالي بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 5.47% حتى عام 2028.

السعودية
تشهد المملكة العربية السعودية نمواً قوياً في تطوير البنية التحتية لمراكز البيانات، وذلك بفضل مبادرة «رؤية 2030»، التي أطلقتها الحكومة، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني. ارتفعت قدرة تكنولوجيا المعلومات النشطة في المملكة العربية السعودية بنسبة 29.7 ٪، لتصل إلى 109 ميغاوات منذ بداية العام، ما يجعلها سوق مراكز البيانات الأسرع نمواً في الشرق الأوسط.

مصر
وفي سياق مختلف، شهدت مصر زيادة كبيرة في العرض الإجمالي، حيث وصل إلى 154.7 ميغاوات في الربع الثالث من عام 2023، مع ارتفاع بلغ 133 ميغاوات على مدار 12 شهراً. تشمل الإعلانات الرئيسة خطط تطوير «خزنة داتا سنترز» لإنشاء منشأة حديثة بتكلفة 250 مليون دولار في القاهرة، و«مركز بيانات الخليج» و«المشروع المشترك لمراكز بيانات السويدي»، باستثمارات بقيمة 2.1 مليار دولار، في ثلاثة مواقع في مصر، بالإضافة إلى «جلوبال جي بي إكس»، الذي يخطط لتوسيع منشأته الثانية في القاهرة بقدرة 12 ميغاوات.

المناطق الأخرى
تمتد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى ما هو أبعد من الأسواق الخمسة البارزة، حيث تشمل الدول المجاورة، مثل البحرين والأردن والكويت ولبنان وعمان وقطر. تشهد هذه الدول جميعها اهتماماً متزايداً بقطاعات مراكز البيانات الخاصة بها. وتتمتع كل من البحرين والأردن بموقع استراتيجي، كمراكز تكنولوجية إقليمية، حيث تشهدان نمواً مدفوعاً بالمبادرات المدعومة من الحكومة، وإعطاء الأولوية للخدمات السحابية، والشراكات مع كيانات التكنولوجيا العالمية.

وتشهد أسواق مثل البحرين والأردن والكويت ولبنان وعمان وقطر، نمواً في مراكز البيانات، وتتوقع الحاجة إلى 500 ميغاوات، واستثمارات بقيمة تقدر بحوالي 5 مليارات دولار خلال الفترة القادمة من 79 سنوات. ما يلفت الانتباه، هو تقاطع العوامل التي تدفع هذا التوسع الدعم الحكومي، والاستثمارات الرقمية، والتفاني الراسخ في التنويع. تمثل هذه الدول مجتمعة، رمزاً للتفاني الثابت في التقدم التكنولوجي. مع زيادة القدرات التكنولوجية، وآفاق اقتصادية واعدة، يتألق المستقبل لمراكز البيانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ببريق مشرق.

 


تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى