اخبار الإمارات

ركاب سابقون لـ”تيتان” يكشفون عن أهوال واجهتهم في “الرحلات الانتحارية”

ت + ت الحجم الطبيعي

شارك عدد من الركاب السابقين للغواصة المحطمة “تيتان” في الكشف عن تفاصيل تجاربهم السابقة مع الغواصة، وتقييماتهم لمستويات الأمان قبل حدوث الكارثة الحالية في الرحلة الأخيرة لـ”تيتان” بوفاة خمسة من الركاب في قاع المحيط الأطلسي بالقرب من حطام سفينة تيتانك. 

قامت شركة “أوشن غيت” المالكة للغواصة تيتان، ببعثتين استكشافيتين إلى حطام تيتانك في عامي 2021 و 2022 قبل تحطم تيتيان في الرحلة الثالثة، لكنها نظمت عشرات الرحلات إلى أعماق أقل في مناطق عديدة من المحيطات. 

اتفق جميع من خاضوا التجارب السابقة، أن ما مروا به كان مخيفاً ومثيراً للقلق بسبب مشكلات تتعلق بالسلامة خلال الرحلات الاستكشافية السابقة للغواصة. 

ونشرت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية مقابلات مع عدد من الركاب السابقين، حيث كشفوا أنهم عانوا من فشل في الاتصالات ومشاكل في الملاحة أثناء رحلاتهم.

تتسع الغواصة التي يبلغ طولها 21 قدمًا والمصنوعة من ألياف الكربون والتيتانيوم لخمسة أشخاص، بدون مقاعد ومنطقة مزودة بستائر لحمام مؤقت.

لا تستحق المخاطرة 

بريان ويد (42 عاماً) يعمل مصوراً في قنادة ديسكفري، سرد تجربته مع “تيتان” في مارس 2021 بالقول إنه في اللحظة التي بدأنا فيها اختبار الغوص، بدأت الأمور تسير بشكل خاطئ”. فقد بدت الغواصة تهوي بشكل غير منتظم في الطريق إلى حطام تيتانك، وحدث خلل في نظام الدفع نحو الأسفل. 

شعر بريان ويد بالذعر لأن الباب قد أُغلق من الخارج ولا يمكن فعل شيء من الداخل، قائلاً: ” هناك احتمال بعدم وجود مخرج حتى عدت إلى السطح”. ورفض ويد إجراء اختبار آخر بعد أسبوع من الأول. وبرر ذلك بالقول: “بدا كل شيء أنه لا توجد خطة لشيء.. والهدف من التجربة لا يستحق مثل هذه المخاطرة”.

مشاكل في كل شيء 
قال جوش غيتس، مضيف برنامج Expedition Unknown التابعة لمجموعة ديسكفري، لـ NBC News عن تجربته أيضاً: “واجهنا مشاكل مع التحكم في الدافع. كانت لدينا مشاكل مع أجهزة الكمبيوتر على متن الطائرة. كانت لدينا مشاكل مع الاتصالات “. 

وأضاف: “شعرت كما لو أن الغواصة تحتاج إلى مزيد من الوقت وتحتاج إلى مزيد من الاختبارات”. 

ابن وابنه 
وصف كولين تيلور، الذي خاض تجربة استكشاف موقع تيتانك في يوليو الماضي مع ابنه البالغ من العمر 22 عاماً، نظام الاتصالات على متن الغواصة تيتان بأنه “صعب للغاية”، حيث أن نظام الاتصال بطيء جداً، وعندما يتم إرسال إشارات تحت هذا الضغط من المياه في الأعماق يكون النجاح في غاية الصعوبة.

فقدت الاتصال 10 مرات 
قال مايك ريس ، الكاتب والمنتج الذي عمل في مسلسل The Simpsons ، لشبكة ABC News أنه ذهب في أربع رحلات لمدة 10 ساعات مع OceanGate ، بما في ذلك تيتانك. وأكد أن الغواصة فقدت الاتصال بالسفينة المضيفة في كل مرة.

عندما لامست الغواصة قاع المحيط في إحدى رحلات “تيتان” جاء صوت ضجيج عالٍ في جاهز الاتصال. توقف عن العمل كل شيء.. جهاز التحكم وأجهزة الكمبيوتر والأضواء. “عدنا إلى السطح على الفور”.

بعد ذلك بعامين، أخذ رحلة استكشافية أخرى إلى موقع تيتانك في الغواصة، واصفًا إياها بأنها أشبه ما تكون بـ”سيارة تقودها وأنت في حالة عدم توازن” يسيرها جهاز تحكم في ألعاب الفيديو.

ويصف مايك ريس الحال حين وصلوا إلى القاع في إحدى الرحلات: “لم نكن بالقرب من تيتانك في أي مكان. كانت هناك تيارات تحت الماء تدفعنا أبعد وأبعد في الاتجاه الخاطئ. لم يكن السونار يعمل، والبوصلة ظلت تتقلب من الشرق إلى الغرب، ومن الشمال إلى الجنوب. كانت هناك أيضًا مشكلة في التوقيت. بدأنا الرحلة متأخرين، وكان هناك إعصار على سطح المياه”. 

فقدان لمدة 5 ساعات 
ديفيد بوج، مراسل شبكة سي بي إس نيوز، كتب على تويتر أنه في العام الماضي فقدت الغواصة في قاع البحر لمدة خمس ساعات تقريبًا عندما كان في رحلة استكشافية إلى مكان حطام تيتانيك. 

كان بوج في غرفة التحكم على السطح وليس على متن الغواصة، وأمكنه ملاحظة أن السفينة على السطح كانت تتلقى إشارات من الغواصة، لكن لا تعرف مكانها بالتحديد. 

تحذيرات 
من جانب آخر، حذر موظف سابق في “أوشن غيت” من أن تيتان لم يتم اختبارها لتهبط بأمان إلى الأعماق. وقال ديفيد لوكريدج الذي تم تعيينه لإجراء اختبارات مأهولة للغواصات قبل خمس سنوات في أوراق المحكمة أنه طُرد بعد أن حذر من أن مواد الكربون في تيتان لم يتم اختبارها بشكل صحيح للتأكد من قدرتها على النزول بأمان إلى 4000 متر.

لكن تلك التحذيرات قوبلت بتجاهل الشركة ثم طردت الموظف، وفقًا لادعاءاته في دعوى قضائية في عام 2018. 

المخاطرة جزء من الرحلة 
قال آرون نيومان ، وهو مسافر سابق على متن تيتان ومستثمر في OceanGate ، إنه شعر “بالأمان” خلال رحلته ، لكنه أقر بأن مثل هذه الرحلات تنطوي على مخاطر. “لقد كانوا طاقمًا محترفًا وقاموا بالكثير من التدريبات حول السلامة”، معتبراً أن الرحلة بحد ذاتها تنطوي على مخاطرة كبيرة لأنها غير مألوفة. 

عملية كاميكازي 
آرثر لوبل ، 61 عامًا، رجل أعمال متقاعد ومغامر من ألمانيا، ذهب في رحلة إلى موقع تيتانك في عام 2021 مع اثنين من الركاب الذين فقدوا حياتهما في الرحلة الأخيرة، وهما الرئيس التنفيذي لشركة “اوشن غيت” ستوكتون راش، والمغامر الفرنسي بول هنري نارجوليه.

وأضاف لوبل إنه بينما كان يهبط إلى الأعماق شعر بعد فوات الأوان “ببعض الشك” حول كيفية إجراء الغوص. 

وقال: “كنت ساذجًا بعض الشيء، بالنظر إلى الوراء الآن”. “لقد كانت أشبه بعملية كاميكازي”، في إشارة إلى المهام الانتحارية التي كان ينفذها طيارون يابانيون خلال الحرب العالمية الثانية. 

 


تابعوا أخبار العالم من البيان عبر غوغل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى