المحاسبون يرفضون قانون المهنة على خلفية مشاكل قانونية وصعوبات مهنية

جدد المحاسبون المغاربة المنضوون تحت لواء الجمعية المهنية للمحاسبين مطالبهم بإعادة النظر القانون 53.19 المتمم للقانون 127.12 المنظم لمهنة محاسب معتمد.
ونظمت الجمعية المهنية للمحاسبين في هذا السياق، يوما دراسيا، خلال الأسبوع الجاري، بمقر الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية بمشاركة إدريس السنتيسي رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، بهدف فتح نقاش موسع حول دعم ملف المحاسبين المقصيين من الاعتماد و حشد الدعم حوله.
وأكد المهنيون خلال اللقاء المذكور، ما اعتبروه مشاكل قانونية وصعوبات مهنية ناتجة عن تطبيق القانون 53.19 المتمم للقانون 127.12 المنظم لمهنة محاسب معتمد، إلى جانب إحداث المنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين.
واعتبر المهنيون، أن القانون السالف الذكر يعد ضربا صارخا للحقوق المكتسبة للمهنيين في تناقض تام مع الأعراف و القوانين الوطنية و على رأسها دستور المملكة المغربية لسنة 2011.
ودعا المهنيون إلى إصلاح ما أسموه الخطأ التشريعي الذي يهدد التراكمات المهنية لأكثر من 800 مكتب محاسبة بالمغرب، علما بأن هذه الفئة تشمل محاسبين يُزاولون المهنة بشكل قانوني لمدد تتراوح بين ثلاث وثلاثون سنة، مع توفرهم على شهادات جامعية عليا وخبرات طويلة في الميدان، ومع ذلك، أصبحت مكاتبهم مهددة بالإغلاق بكل ما سيترتب عن ذلك من عواقب وخيمة عليهم وعلى عائلاتهم وأجرائهم، بحسب الجمعية المهنية للمحاسبين.
وفي تصريح لــ « ″، أوضح سمير سوسو، رئيس الجمعية، أن المحاسبين يعيشون حالة من الاحتقان دفعتهم إلى رفض القانون 53.19، الذي يعد متممًا للقانون 127.12 المنظم لمهنة المحاسب المعتمد. واعتبروا هذا القانون انتهاكًا واضحًا لحقوقهم المكتسبة وتناقضًا مع التشريعات الوطنية، منتقدين تطبيقه دون اعتماد مقاربة تشاركية، مما أدى إلى إقصاء شريحة واسعة من المحاسبين.
وأكد سمير سوسو أن القانون رقم 53.19 يستبعد بشكل غير منصف عددًا كبيرًا من المحاسبين من اكتساب صفة محاسب معتمد، بالرغم من ممارستهم المهنة بشكل قانوني قبل دخول القانون حيز التنفيذ، وهو ما يجعله مثيرًا للجدل.