اخبار الإمارات

«مسبار الأمل» يحقق أهدافه العلمية بكفاءة عالية

ت + ت الحجم الطبيعي

حقق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» على مدار 3 أعوام منذ انطلاقه في 20 يوليو 2020، كامل مستهدفاته العلمية والتي تم تنفيذها بكفاءة عالية، وهو ما يظهر من خلال المردود العلمي، الذي استفاد منه الباحثون والمتخصصون في قطاع الفضاء حول العالم، خصوصاً مع حجم البيانات الكبير الذي تم توفيره، وأجابت عن استفسارات مهمة خاصة بالغلاف الجوي للكوكب الأحمر، والقمر «ديموس» أصغر قمري المريخ.

بيانات جديدة

وقالت معالي سارة الأميري، وزيرة دولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء: «نحتفي بمرور عام جديد في مسيرة مسبار الأمل لدراسة كوكب المريخ، والذي أسهم في إحداث نقلة نوعية وتحول كبير في مجال الاستكشاف الفضائي محلياً وإقليمياً وعالمياً، ليؤكد لنا أن الطموح والعزيمة يمكنهما تحقيق المستحيل»، مضيفة: «مسبار الأمل يشكل نهجاً مستمراً لمسيرة بدأتها الإمارات نحو تحقيق الريادة في مجالات العلم والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي للدولة، التي تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل واعد، حيث تترجم الطموحات إلى واقع مشرق يؤسس لتحقيق الطموحات للخمسين عاماً المقبلة».

وأوضحت: «على مدار هذا العام نجح المسبار وبدقة غير مسبوقة في الكشف عن سلسلة من البيانات الجديدة لقمر المريخ الأصغر ديموس، التقطت باستخدام أجهزته العلمية الثلاثة خلال مروره لأقرب نقطة من القمر على مسافة تقارب 100 كيلومتر فقط، ليثبت استبعاد إحدى أقدم النظريات التي تشير إلى أن القمر ديموس يعتبر في أصله كويكباً تم جذبه إلى مدار الكوكب الأحمر، وتؤكد أنه من المرجح أن يكون أصله من المريخ وليس كويكباً كما تم افتراضه سابقاً، في إنجاز تاريخي جديد».

جهود كبيرة

وتابعت: «لا يمكننا نسيان الجهود الكبيرة التي بذلها الفريق العلمي الذي عمل على هذه المهمة الصعبة والمعقدة، فهُم العقول المبدعة والمخلصة التي أسهمت في نجاح هذا المشروع وجعلته رمزاً للتعاون والتطور العلمي في استكشاف الكواكب»، مبينة أن «إنجاز مسبار الأمل يعكس رؤية متطورة لدولة الإمارات تسعى لتحقيق التفوق العلمي والتكنولوجي».

وتوجهت معاليها بالشكر إلى القيادة التي دعمت هذا النجاح وسخرت جميع الإمكانات لتحقيقه ليكون قصة ملهمة للعالم أجمع، تذكرنا بأنه عندما تتحد الجهود وتتوجه نحو هدف مشترك فإن الحلم يتحول إلى حقيقة وواقع تعيشه الأجيال الحالية وتفخر به الأجيال القادمة.

رافد مهم

وقال سالم بطي سالم القبيسي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، إن مسبار الأمل يمر عليه عام جديد مليء بالإنجازات والنجاحات، حيث يمثل اليوم رافداً مهماً للمجتمع العلمي الدولي بالكثير من البيانات والملاحظات الدقيقة عن الغلاف الجوي لكوكب المريخ، ليسهم في توسيع معرفتنا العلمية وتحسين فهمنا للكوكب الأحمر وبيئته وموارده المتعددة، مضيفاً أن كل خطوة في رحلتنا نحو الفضاء كانت مليئة بالتحديات والصعوبات، لكن لم يثننا ذلك عن متابعة رؤيتنا الطموحة لاستكشاف الفضاء العميق والتخطيط لرحلة أعمق وأكثر صعوبة في مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات القادمة.

تعاون دولي

وأضاف إنه عندما ننظر إلى الكوكب الأحمر من خلال أجهزة مسبار الأمل العلمية وخلال رحلته الممتدة، نتذكر أن العلم والاكتشاف هما أمل البشرية نحو مستقبل أكثر استدامة لكوكبنا وحضارتنا، لافتاً إلى أن دور مسبار الأمل لا يتجلى فقط في جمع البيانات والمعلومات العلمية عن المريخ، لكنه يحمل أيضاً رسالة أعمق وأكثر إنسانية، رسالة تدعونا إلى التواصل والتعاون عبر الحدود لفهم أعمق للكون وبناء عالم أفضل للجميع.


تابعوا أخبار الإمارات من البيان عبر غوغل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى