تجربة زكريا

ت + ت الحجم الطبيعي
حراسة المرمى من أهم المراكز في كرة القدم، وعلمت أن هناك اتجاهاً بالسماح للحارس الأجنبي باللعب مع صفوف المراحل السنية، وهذه هي الخطورة الجديدة إذا لم نتداركها، ونحن لدينا مجموعة من الحراس الإماراتيين الذين أثبتوا جدارتهم، ولفت انتباهي تجربة الحارس الأكاديمي والمحاضر القاري زكريا أحمد، أحد أبرز من لعب في هذا المركز، من خلال تجربته الشخصية باصطحابه مجموعة من الحراس الإماراتيين إلى دورة مكثفة في البوسنة لمدة 10 أيام، وهي تجربة في غاية الأهمية بحاجة إلى دعم معنوي ومادي، يستطيع أن يرتقي بالمهمة الكروية، التي يتحمل أعباءها بنفسه، ويؤدي دوره على أكمل وجه، فكم نحن بحاجة إلى أمثال زكريا أحمد، الذي يقوم بمهمة وطنية، لا بد أن نقف معه ونشجعه في هذه المبادرة، التي نعتبرها وطنية.
وأعتقد أن زيادة عدد اللاعبين الأجانب وراء إخفاقات الكرة الإماراتية، وأرى من دون مقدمات أنه يجب أن نعيد النظر فيها، ويكفي ما حصدناه من صفقات فاشلة، ولم نستفد منهم شيئاً، وبكلفة كبيرة، والمصيبة أن بعض إدارات الأندية ترتكب خطأ جسيماً بالتفكير في التعاقد مع حراس أجانب، ويحرمون حراسنا الإماراتيين الصغار من فرصة اللعب التي يبحثون عنها، بينما اللاعب الأجنبي مدلل، ونحن لدينا حراس على مستوى عالٍ منذ الخمسينيات إلى يومنا هذا، لماذا نترك الأمور تسير هكذا في الأندية طالما أن الحكومة تدفع لها عشرات الملايين؟ لا بد من المحاسبة على كل «فلس» يخرج من موازنات الأندية، ولا نترك العملية تسير على هوى إداري أو رئيس مجلس إدارة، وهذه كارثة، طالما غابت المحاسبة والتقييم، ويمكن أن يحدث أكبر من ذلك، وأتمنى أن تُفيق القرارات التصحيحية الأخيرة الأندية.
يجب أن نوقف فكرة التعاقد مع حراس أجانب، فحراسنا المواطنون أولى وأحق بالأموال المهدرة، فنحن بحاجة إلى مدربين متخصصين في هذا الجانب أكثر من التعاقد مع حراس للعب، فنحن نملك العديد من المواهب في حراسة المرمى، فلماذا نفكر بحارس جاهز يأتينا من الخارج بدلاً من أن نعمل سوياً لخلق جيل جديد من حراس المرمى!! والله من وراء القصد.