اخبار الإمارات

المعارك تهز الخرطوم والجوع يهدد 2.5 مليون سوداني

ت + ت الحجم الطبيعي

قال شهود إن المعارك تصاعدت في العاصمة السودانية الخرطوم أمس، وسط اشتباكات عنيفة وضربات جوية.

فيما يواصل وفدان يمثلان الجيش وقوات الدعم السريع محادثات في السعودية بهدف تثبيت وقف لإطلاق النار والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية.

وهزت انفجارات قوية الخرطوم أمس. وقال أحد سكان أم درمان شمال غرب العاصمة «أيقظتنا الانفجارات ونيران المدفعية الثقيلة». وتحدث شهود آخرون خلال الليل في مناطق متفرقة من العاصمة عن دوي انفجارين كبيرين في أنحاء المدينة التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة.

وأفاد سكان في الخرطوم بوقوع ضربات جوية مكثفة وسط المدينة وسط تصاعد في أعمال النهب. وذكر شهود أن الجيش نفذ قصفاً جوياً مكثفاً في وسط الخرطوم وحول القصر الرئاسي. وقالت قوات الدعم السريع إن القصر، الذي تقول إنها تسيطر عليه، أصيب في ضربة جوية ودُمر لكن مصدراً بالجيش نفى ذلك.

وتحدث سكان عن مواجهات على الأرض في أحياء عدة بالخرطوم بين طرفي الصراع وتبادل كثيف لإطلاق النيران شمالي أم درمان وشرقي بحري، وهما مدينتان يفصلهما نهر النيل عن الخرطوم. ويواصل الجيش منذ أول من أمس قصف أهداف في المدن الثلاث في محاولة لإبعاد قوات الدعم السريع التي سيطرت على مناطق سكنية واسعة ومواقع استراتيجية منذ اشتعال الصراع في 15 أبريل.

وتفيد أحدث حصيلة للقتلى من منظمة الصحة العالمية بأن القتال خلف أكثر من 600 قتيل وخمسة آلاف جريح رغم الاعتقاد بأن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير. وقال شهود إنهم رأوا جثثاً متناثرة في الشوارع. وتعطل العمل في المستشفيات وأدى انهيار القانون والنظام إلى انتشار أعمال النهب. وبدأت إمدادات الوقود والغذاء تنفد.

مباحثات متعثرة

في الأثناء، يعقد وفدا الجيش وقوات الدعم السريع اجتماعات منذ أيام برعاية الولايات المتحدة والسعودية في مدينة جدة، بهدف تثبيت هدنة فعلية والسماح بوصول عمال الإغاثة وإمداداتها بعد أن أخفقت إعلانات متكررة عن وقف إطلاق النار في وقف القتال الأمر الذي جعل الملايين محاصرين في منازلهم ومناطقهم.

وقال دبلوماسي غربي مطلع على محادثات جدة إن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى نتائج ملموسة. وذكر أنه كانت هناك «أجواء صعبة» في بداية المحادثات، وكان الوسطاء يحاولون إبقاء تركيز الوفدين على وقف إطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية بدلاً من القضايا السياسية الأوسع. وتسبب الصراع في أزمة إنسانية، وأدى لنزوح أكثر من 700 ألف شخص داخل البلاد.

فضلاً عن فرار 150 ألفاً لدول الجوار. وتوقع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن يعاني ما يصل إلى 2.5 مليون سوداني من الجوع في الأشهر المقبلة، مما يرفع عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد هناك إلى 19 مليوناً.

وقالت منظمة (الإغاثة الإسلامية عبر العالم) إن العديد من عمليات الإغاثة في دارفور والخرطوم ما زالت معلقة بسبب انعدام الأمن الشديد. وذكرت في بيان «أسعار الغذاء تضاعفت لثلاثة أمثالها في بعض المناطق، والبنوك تكافح من أجل أن تؤدي عملها، مما يجعل كثيرين غير قادرين على الحصول على أموال لشراء السلع الأساسية».


تابعوا أخبار العالم من البيان عبر غوغل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى