اخبار الكويت

الدعوة إلى قمة العشرين تثير جدلاً.. وجهت باسم «رئيس بهارات» عوضاً عن «رئيس الهند»

تزايدت تكهنات في الهند أمس بشأن خطط لإلغاء الاستخدام الرسمي للاسم الإنجليزي للبلاد، بعد أن أشارت دعوة وجهتها الدولة لقادة مجموعة العشرين G20، إلى الاسم «بهارات».

وقد بينت نسخ عن الدعوة أنها وجهت باسم «رئيس بهارات» بدلا من «رئيس الهند» المعتاد، ما أشعل انتقادات واسعة من قبل بعض الأحزاب السياسية المعارضة.

وانتشرت صور تلك الدعوات كالنار في الهشيم على مواقع التواصل، مطلقة «حربا» شعواء من النقاشات والشائعات على السواء، بين من أكد أن التسمية الرسمية للهند أصبحت «بهارات»، ومن سخر من الموضوع برمته.

وفي تعليق على موقع «إكس»، أكد الأمين العام للكونغرس جيرام راميش، أن الخبر صحيح، وكتب قائلا «أرسل راشتراباتي بهوان دعوة لحضور حفل عشاء مجموعة العشرين في 9 سبتمبر باسم رئيس بهارات بدلا من التسمية المعتادة»، كما اتهم رئيس الوزراء ناريندرا مودي بـ «تشويه التاريخ وتقسيم الهند»، وفق تعبيره.

بدوره، انتقد السياسي راغاف تشادا، من حزب آم آدمي، هذا التصرف بشدة، متسائلا «كيف يمكن لحزب بهاراتيا جاناتا (الحزب الحاكم) أن يضرب ويقسم البلاد؟»، وعلق بتغريدة على «إكس» كاتبا: «إن الخطوة الأخيرة لحزب بهاراتيا جاناتا وتغيير تسمية رئيس البلاد في الدعوات الرسمية لقمة مجموعة العشرين تثير الدهش».

كما اعتبر أن البلد لا ينتمي إلى حزب سياسي واحد، مضيفا أن «الهوية الوطنية ليست ملكية شخصية لحزب بهاراتيا جاناتا يمكن تعديلها حسب أهوائه».

بينما دعا سياسيون آخرون إلى استعمال التسميتين «بهارات» و«الهند» على السواء.

ومنذ توليه الحكم، يسعى مودي إلى إزالة رموز الحكم البريطاني الباقية من المشهد الحضري والمؤسسات السياسية وكتب التاريخ في الهند، لكن خطوته هذه قد تكون الإجراء الأكبر من نوعه حتى الآن.

ويشير مودي نفسه عادة إلى الهند باسم «بهارات»، وهي كلمة تعود إلى الكتب المقدسة الهندوسية القديمة المكتوبة باللغة السنسكريتية، وأحد الاسمين الرسميين للبلاد بموجب دستورها.

وكان أعضاء حزبه القومي الهندوسي «بهاراتيا جاناتا» الحاكم سعوا في السابق، إلى شن حملة ضد استخدام الاسم المعروف للبلاد وهو «الهند» الذي ترجع جذوره إلى العصور القديمة الغربية وتم فرضه خلال الغزو البريطاني.

وفيما تستضيف الهند قمة مجموعة العشرين لزعماء العالم، والتي تتوج بعشاء رسمي تقول بطاقات الدعوة إن «رئيس بهارات» سيقوم باستضافته.

ودعت الحكومة إلى عقد جلسة خاصة للبرلمان في وقت لاحق من الشهر مع التزامها الصمت بشأن جدول الأعمال.

لكن نقلت قناة «نيوز 18» عن مصادر حكومية لم تسمها قولها إن نواب حزب بهاراتيا جاناتا سيطرحون قرارا خاصا لإعطاء الأسبقية لاسم «بهارات».

وأثارت الشائعات عن هذه الخطة مزيجا من ردود الفعل بين مشرعين معارضين ودعم من الجهات الأخرى.

وكتب شاشي ثارور من حزب المؤتمر المعارض على موقع «إكس»: «آمل ألا تكون الحكومة حمقاء إلى حد الاستغناء تماما عن الهند»، وأضاف «يجب أن نستمر في استخدام الكلمتين بدلا من التخلي عن مطالبتنا باسم تفوح منه رائحة التاريخ، وهو الاسم المعترف به في جميع أنحاء العالم».

أما لاعب الكريكت السابق فيريندر سيهواج، فرحب باحتمال تغيير الاسم، داعيا مجلس الكريكت الهندي إلى البدء باستخدام كلمة «بهارات» على الزي الرسمي للفريق. وكتب «الهند اسم أطلقه البريطانيون (و) لقد طال انتظارنا لاستعادة اسمنا الأصلي (بهارات)».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى