إسرائيل و«حزب الله».. تسخين لمنطقة تدق فيها طبول الحرب

ت + ت الحجم الطبيعي
شنت إسرائيل موجة من الغارات الجوية على جنوب لبنان، فجر أمس، فيما قالت إنها ضربة استباقية لتجنب هجوم كبير كان يعد له «حزب الله»، الذي رد بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة، وقال إنه استهدف موقعاً قرب تل أبيب، انتقاماً لمقتل أحد كبار قادته البارزين، فؤاد شكر، الشهر الماضي.
بعد ذلك بدا أن كلا الجانبين يتراجع، ما يشير إلى أنه لن يكون هناك مزيد من التصعيد في هذه المرحلة على الأقل، وقال الجانبان إنهما قصفا أهدافاً عسكرية فقط. وقال الجيش الإسرائيلي: إن جندياً من البحرية قتل، وأصيب اثنان آخران في إصابة سفينة حربية إسرائيلية، وقالت إسرائيل إن الإصابة سببها شظايا صواريخ اعتراضية.
ودوت صافرات الإنذار في جميع أنحاء شمال إسرائيل، وأغلق مطار بن غوريون الدولي في إسرائيل، وجرى تحويل الرحلات الجوية لمدة ساعة تقريباً بسبب التهديد بالهجوم، ورفعت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية مستوى التأهب في جميع أنحاء الشمال قبل رفع القيود لاحقاً في معظم المناطق.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو: إن الجيش دمر آلاف الصواريخ، التي كانت تستهدف شمال إسرائيل، وأسقط طائرات مسيرة متجهة إلى وسط البلاد. وقال إنها تمثل خطوة أخرى نحو تغيير الوضع على طول الحدود، لكنه أضاف «هذه ليست نهاية القصة».
حقيقة النوايا
وقال الليفتنانت كولونيل نداف شوشاني، المتحدث العسكري الإسرائيلي، إن «حزب الله» كان ينوي ضرب أهداف في شمال ووسط إسرائيل. وأضاف، إن التقييمات الأولية وجدت «أضراراً قليلة للغاية» في إسرائيل، لكن الجيش ظل في حالة تأهب قصوى، مشيراً إلى أن حوالي 100 طائرة إسرائيلية شاركت في ضربات أمس.
وأعلن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية أن الولايات المتحدة ساعدت الجيش الإسرائيلي في رصد وتعقب ما أطلقه «حزب الله»، فجر أمس، في اتجاه إسرائيل، من دون أن تتدخل في شكل مباشر. وقال لوكالة «فرانس برس»: إن «الولايات المتحدة لم تشارك في الضربات الوقائية لإسرائيل.
قدمنا معلومات استخباراتية إضافة إلى عمليات رصد واستطلاع لتعقب الضربات، التي مصدرها حزب الله».
وقال «حزب الله» إن صواريخه لم تمس، وإن منصتين فقط تعرضتا للقصف بعد رد الحزب وليس في «الضربة الاستباقية». وأضاف، إن هجومه استخدم أكثر من 320 صاروخ كاتيوشا استهدفت مواقع متعددة في إسرائيل و«عدداً كبيراً» من الطائرات المسيرة.
وقال إن العملية استهدفت «هدفاً عسكرياً إسرائيلياً نوعياً»، فضلاً عن «مواقع وثكنات العدو، ومنصات القبة الحديدية».
الشاملة مؤجلة
وشهدت الأسابيع الأخيرة زيارة عدد من الدبلوماسيين من الولايات المتحدة، والدول الأوروبية إلى إسرائيل ولبنان في محاولة لخفض التصعيد، الذي يخشون أن يتحول إلى حرب إقليمية، وقد يجر الولايات المتحدة وإيران إلى الصراع.
وقالت رندا سليم، وهي زميلة بارزة في معهد الشرق الأوسط ومقره واشنطن العاصمة: إن تبادل التصريحات «لا يزال ضمن قواعد الاشتباك، ومن غير المرجح في هذه المرحلة أن يؤدي إلى حرب شاملة».
وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، إن «حزب الله» ربما يحاول «موازنة المعادلة دون التصعيد إلى حرب». وقال إن كل جانب يأمل الآن أن تكون روايته كافية لإعلان النصر، وتجنب مواجهة أوسع نطاقاً.
ويأتي هذا التصعيد في يوم يتوقع أن تتواصل فيه المفاوضات في القاهرة، بوساطة أمريكية ومصرية وقطرية بين إسرائيل و«حماس» في محاولة للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة.
ووصل وفد إسرائيلي إلى مصر، أمس، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر في مطار القاهرة، وضم الوفد 13 شخصاً.
كما أرسلت حركة «حماس» ممثلين إلى القاهرة، بقيادة خليل الحية، وكما كان الحال من قبل لا تريد «حماس» المشاركة في المحادثات، ولكنها تريد أن تكون على علم بالتقدم الذي تحرزه.
ونظراً لأن «حماس» وإسرائيل لا تتفاوضان مباشرة مع بعضهما البعض فإن الولايات المتحدة وقطر ومصر تعمل كوسطاء.
تابعوا أخبار العالم من البيان عبر غوغل نيوز