ميراوي يجدد دعوته لطلبة الطب بالعودة إلى الدراسة والابتعاد عن ممارسة السياسة

قال عَبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي، إن ما ينبغي أن يقوم به طلبة الطب المضربين هو العودة إلى مدرجات الدراسة وليس مُمارسة السياسة.
وتابع حديثه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، « أتوجه إليهم وليس إلى آبائهم وأمهاتهم لأن طلبة الطب راشدون واختاروا دراسة تخصص يحلم به الكثير من الشباب ».
وكان الوزير خلال جلسة مجلس النواب، أمس الاثنين، دعا « جميع الفرقاء والآباء إلى التدخل من أجل إقناع الطلبة بالعودة إلى مدرجات الجامعة ».
وأعلن عن فتح باب الحوار من قبل عمداء الكليات ورؤساء الجامعات لحل المشاكل وما على هؤلاء الطلبة سوى تعليق الإضراب والعودة إلى الدراسة.
وذكر بأن التكوين في مجال الطب والصيدلة يستنزف ميزانية الدولة والهدف من هذا الإصلاح هو « تكوين أطباء وفق الجودة العالمية التي أصبح فيها الطبيب اليوم يعالج مرضاه بالحديث فقط ».
وأشار إلى أن الحكومة تسعى إلى الاستثمار في التكوين في هذا المجال على غرار التجارب الدولية، وكلما ارتفع عدد خريجي كليات الطب بالمغرب بالجودة المطلوبة مهما اختار مجموعة منهم الاشتغال خارج أرض الوطن تبقى نسبة مهمة داخل الوطن.
وانتقد برلمانيون « تقليص الحكومة دراسة الطب من سبع سنوات إلى ست سنوات »، ويرى ممثل مجموعة العدالة الاجتماعية بأن هذا التقليص هو الذي أدى إلى الأزمة الحالية التي تعيشها كليات الطب، مشيرا إلى أن دراسة الطب في أمريكا تستغرق عشر سنوات وفي تونس تستغرق 8 سنوات.
كما انتقد المنحة الهزيلة لطلبة الطب التي لا تتجاوز 21 درهما يوميا، وهي منحة غير كافية من أجل التغذية والتنقل في المواصلات العمومية.
وانتقد أيضا التوقيفات، التي اتخذتها إدارة كليات الطب في حق الطلبة متزعمي الإضرابات، والتي همت 66 طالبا، وهي التوقيفات التي بلغت 35 سنة من التوقيفات عن الدراسة موزعة على ممثلي الطلبة.
ومن المطالب التي يدفع بها الطلبة وترفضها الوزارة « المشاركة في انتقاء طلبة البكالوريا ورفض المساكن الداخلية والتداريب التطبيقية ».
كما دافع الوزير عن تمسك الحكومة بتقليص مدة الدراسة من 7 إلى 6 سنوات، وهو مطلب أساسي لدى الأساتذة، مؤكدا أن هذا التغيير يأتي في إطار مخطط شمولي للإصلاح.
وأكد أن هذا الإصلاح لم يأت بين عشية وضحاها، ولكن بعد سنة من التفكير وبمشاركة خبراء مغاربة وأجانب.