القطاع الصناعي بالدولة يتأهب لقفزة كبيرة في 2024

ت + ت الحجم الطبيعي
يتأهب قطاع الصناعة في الإمارات لتحقيق قفزة كبيرة ونقلة نوعية حقيقية خلال العام الجاري بفضل مبادرة «اصنع في الإمارات»، التي أطلقتها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة عام 2022.
وحققت المبادرة فور إطلاقها نجاحات كبيرة، حيث شهدت الدورة الأولى تنظيم منتدى «اصنع في الإمارات»، بحضور أكثر من 1300 مسؤول ورجل أعمال ومجموعة واسعة من كبرى الشركات الصناعية المحلية والعالمية والجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية.
وشهد الإعلان عن أكثر من 300 منتج يمكن تصنيعها محلياً، بقيمة تتجاوز 110 مليارات درهم ضمن متطلبات مشتريات الشركات الوطنية خلال الـ10 سنوات المقبلة في 11 قطاعاً مستهدفاً للنمو، تشمل المعادن والبتروكيماويات والبلاستيك والآلات والمعدات والصناعات الدفاعية والصناعات الدوائية والتكنولوجيا والمعدات الطبية والاتصالات والأغذية والمشروبات والتكنولوجيا الزراعية.
وشهدت الدورة الثانية إعلان وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة زيادة القيمة المخصصة لاتفاقيات الشراء للمصنّعين المحليين والاستثمارات الصناعية بأكثر من 10 مليارات درهم، ليصل إجمالي قيمة المنتجات المستهدف تصنيعها محلياً إلى 120 مليار درهم.
كما تم الإعلان عن أكثر من 30 مشروعاً بقيمة إجمالية تتجاوز 6 مليارات درهم، كما تم تخصيص حلول تمويلية تنافسية جديدة للقطاع الصناعي بقيمة تزيد على 6 مليارات درهم، إضافة إلى الإعلان عن توفير نحو 5 آلاف فرصة عمل جديدة للمواطنين في القطاع الخاص بحلول عام 2027.
وأكد عدد من الخبراء ورجال الصناعة لـ«البيان» أن مبادرة «اصنع في الإمارات» سوف تقود القطاع الصناعي إلى تحقيق نقلة نوعية كبيرة في 2024، حيث وضعت الأساس لصناعات جديدة تقوم على التقنية. وأشاروا إلى أن الإمارات من أفضل الدول التي تقدم التسهيلات لإنشاء الشركات والمصانع.
حالة الاستقرار
وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور علي سعيد العامري، رئيس مجموعة الشموخ لخدمات النفط والغاز والتجارة، في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن عام 2024 سوف يكون أفضل بكثير من الأعوام السابقة في قطاع الصناعة.
وأوضح أن الاقتصاد الإماراتي في حالة نمو في مختلف القطاعات بفضل حالة الاستقرار التي تشهدها الإمارات. وقال إن حالة الاستقرار انعكست مثلاً على قطاع البنوك؛ وبالتالي سيكون هناك استثمارات جديدة ومصانع جديدة.
وأضاف أن «اصنع في الإمارات» إحدى مبادرات وزارة الصناعة، وتهدف إلى صياغة سياسات وقوانين وبرامج لإنشاء إطار عمل بمستوى عالمي للتنمية الصناعية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعزيز القيمة المحلية المضافة، وتعزيز صادرات المنتجات المحلية.
وتوقع العامري أن تسهم تلك المبادرات والتسهيلات الاقتصادية في جذب استثمارات نوعية وبناء مصانع جديدة تسهم في النهوض بالقطاع الصناعي، ليكون رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن العام الجديد سوف يشهد التركيز على الصناعات المستقبلية التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة في تبني التكنولوجيا المتقدمة.
الصناعات المستقبلية
وأكد وليد حارب الفلاحي، الرئيس التنفيذي لشركة دبي للاستشارات، أن قطاع الصناعة في الإمارات لديه المقومات اللازمة للانطلاق في الصناعات المستقبلية. وأوضح أن مبادرة «اصنع في الإمارات» وضعت الأساس لصناعات جديدة تقوم على التقنية ولا تعتمد على الأيدي العاملة.
وأشار إلى أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تضع الأهداف ويتحرك الجميع لتحقيق تلك الأهداف. وأشار إلى أن اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيعها على مدار العام الماضي سوف تفتح الأسواق أمام الصناعات الإماراتية في 2024.
وأضاف أن مكانة دولة الإمارات الدولية وما تتمتع به من علاقات مع مختلف دول العالم، إضافة إلى موقعها الجغرافي المتميز سوف يسهم في دعم الصناعات المحلية؛ وبالتالي زيادة حجم الصادرات الصناعية وزيادة نمو القطاع الصناعي في الدولة. كما أكد أهمية الشراكة والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص؛ باعتباره أساساً لتطور ونمو الصناعة الإماراتية.
أهداف متنوعة
ويرى الخبير الاقتصادي أحمد الدرمكي أن وزارة الصناعة أطلقت العديد من المبادرات خلال الفترة الماضية، منها مبادرة «اصنع في الإمارات»، مشيراً إلى أن مبادرات وزارة الصناعة لها أهداف متنوعة، منها تقليل تكاليف المناطق الصناعية في دولة الإمارات وتوفير قدر كبير من المرونة وإيجاد علاقة صناعية جيدة بين مختلف الصناعات الموجودة في الدولة.
وأضاف أن الاستراتيجية الصناعية والمبادرات التي تطلقها وزارة الصناعة سوف تزيد المساهمة الفعلية للناتج المحلي الإجمالي للصناعة، وهذا يبشر بعام 2024 واعد ومتميز في القطاع الصناعي، وهذا يدل على وجود رؤية وخطة واضحة بشأن مستقبل الصناعة في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن العام الجديد سوف يشهد تحفيز الاستثمارات، وزيادة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كما يشهد مشاركة نوعية من القطاع الخاص في المشروعات الصناعية، إضافة إلى ذلك أن البيئة الصناعية في دولة الإمارات تشجع على الابتكار والإبداع وتحسين مؤشرات القدرة التنافسية الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية النوعية بصورة تعزز من إدخال تقنيات جديدة لزيادة الإنتاجية وخفض التكاليف وتحسين القدرة التنافسية للصناعات والمنتجات.
تابعوا البيان الاقتصادي عبر غوغل نيوز