اخبار

سنه وشيعة كلنا أخوة. – عين الوطن

بقلم _ايمان الشوارب

بنت المملكة أباً عن جد تربت وترعرعت في قرية يسكن فيها مختلف الجنسيات والأديان .
تحكي.! عشت طفولتي مع بنات تلك القرية نخرج ونلعب وكل ليلة نسهر عند إحداهن ونذاكر سوياً ، ودرسنا سويًا و حياتنا مليئة بالسعادة والمحبة ، وكنا ننادي بعضنا أختي فلانه _لم يستنكر آباؤنا علينا ذلك ، واليوم الذي يمرض فيه أحد الجيران أو يصيبه أذى أو تكون عنده مناسبة سعيده أو حزينه أو غيره كآن الجميع يقف معه يد واحدة وكأنهم أخوة من أب وأم

.إلى أن كبرنا وسمعنا للمرة الأولى كلمة (مذهب) وبدأ المجتمع. من حولنا يصنف أصدقاء طفولتنا تلك إلى سني وشيعي عندما بدأ بعض الجيران يسافر للرجوع لأهاليهم والبعض إلى خارج المملكة لديارهم ، والبعض للعمل،
اكتشفنا إن هناك اختلاف بمسمى المذهب هذا سني وذاك شيعي .

لم يكن الناس يشعرون بهذا الفرق المذهبي ، وكأنه شي ولدنا عليه وتعايشنا معه وأخذنا محاسنه وتركنا مساؤه.
لم يكن الأهالي بمناطق المملكة وغيرها يسألون عن مذهب جيرانهم ، كانت البيوت مفتوحة الأبواب لبعض، وفي رمضان يتجمع الرجال وتتجمع النساء وكل يأتي بطعامه ويأتي بحزاويه وبحب يحمله يملئ قلبه قبل يده وطبقه لأهل منطقته.

وكم سمعنا عن قصص كيف لسني عاش جار لشيعي والعكس، وكيف الناس ظنت أنهم أخوة.

واليوم صارت الفتن تدخل البيوت وتسكن بعض القلوب لتزيف للناس حقيقة كل فئة وتولد بغض الشيعة للسنه والعكس.

وفتن بعض المضللين .
بمختلف أسمائهم وجماعاتهم. ودولهم للنيل من مبتغياتهم وتحقيق حلمهم ،
لزرع الكره بين أبناء الشعب الواحد وزعزعت الأمن والأمان داخل الوطن.

هل مجبور أن أقبل أن يكرهني صديقي السني فقط لأني ولدت بمذهب شيعي!! أو العكس.

أين نحن من كلام الله عزوجل
(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) صدق الله العظيم
الحجرات 13
يا أيها الناس! إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى، ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم، ألا هل بلغت؟ قالوا : بلى يا رسول الله. قال : فليبلغ الشاهد الغائب، ثم ذكر الحديث في تحريم الدماء والأموال والأعراض . الراوي: جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب _الصفحة أو الرقم :2964
خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره

إلى متى ننتظر وماذا ننتظر .
لننهض ونبادر بأنفسنا . ونحقق
مقولة ” سني شيعي كلنا أخوة”

فلتحييا المملكة قيادةً وشعباً.
وقلوبنا كلها فداء للوطن،
فهاهم أبناء الوطن سني و شيعي يد واحده بالحد الجنوبي لا تعصب ولا عنصرية لحماية الوطن وأرض الحرمين الشريفين ، ليعم الأمن والأمان في أرض المملكة.
فلنكمل ماتركه نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه أجمعين
حيث وحد الدين على كلمة لاإله إلا الله محمد رسول الله
فكلنا. قيادةً وشعبًا نتبع كتاب الله وسنة نبيه محمد عليه افضل الصلاة والسلام وعلى آله الطيبين الطاهرين.

ولنطهر قلوبنا من فتن المضللين فلا غنى لنا عن بعض .
جاري هو صديقي وأخي الذي لم تلده أمي وجيراننا هم عزوتنا الذين تربينا معهم سوياً ، والقلب واحد لم يعاير أحدنا الآخر بمذهبه ومرجعيته.

ارجوك المشكك فينا وبيننا لتفرقتنا لن نسمع لفتنك ول ضلالتك. كلنا بلد واحد ودين واحد مسلمون عابدون لله وحده لاشريك له.

وهاهو شهر رمضان صومنا وأفطارنا يوم واحد فلا أفضل من وقت نبادر فيه بالخير من شهر رمضان الذي خصه الله عزوجل بليلة القدر، وهي خير من ألف شهر. وانه ليس بالقريب على أبناء المملكة.
الحمدالله إذ مامن به على بلدنا من حكام وولاة أمر هم خدام للدين والوطن .

والشعب السعودي يد واحده ،
مهما اختلفت أحوالنا تجمعنا الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى