اخبار البحرين

التقديرات تشير لارتفاع معدل نمو الاقتصاد البحريني بنسبة 3.5 % في العام الجاري مدعومًا بنمو القطاع غير النفطي

المنامة في 05 يونيو/ بنا / أكدت السيدة صفاء الطيب الكوقلي مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن التقديرات تشير إلى ارتفاع معدل النمو الاقتصادي لمملكة البحرين إلى 3.5 % في العام 2024م، مدعومًا بنمو القطاع غير النفطي، مبينة أن التوقعات تشير أيضًا إلى توسع قطاع الهيدروكربونات في مملكة البحرين بنسبة 1.3 % في عام 2024، وفي القطاعات غير الهيدروكربونية بنحو 3.9%، مدعومة بتعافي قطاعي السياحة والخدمات، بالإضافة إلى استمرار مشروعات البنية التحتية.

 

وأشارت الكوقلي في لقاء خاص مع وكالة أنباء البحرين (بنا) أن مملكة البحرين حققت تقدماً كبيرًا في تحسين جودة التعليم خلال العقد الماضي، وهو ما يتضح من نتائج أداء الطلاب في تقييمات التعليم الدولية.

 

وفيما يلي نص المقابلة:

 

كيف يمكن أن تسهم زيادة الاستثمار في التعليم وتنمية رأس المال البشري في تحقيق الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل وتعزيز جهود التنويع الاقتصادي في البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي على نطاق أوسع ؟

 

يسهم التعليم في تحقيق الرخاء على المدى الطويل في العديد من الجوانب، فهو يدعم رفاهية الأفراد ويحسنها من خلال تحسين مهارات الأفراد للوفاء بتوقعات ومتطلبات سوق العمل في المستقبل، مما يؤدي إلى فرص عمل أفضل وأجور أعلى. وعلاوة على ذلك، تساعد المعارف والمهارات المكتسبة من خلال التعليم على تعزيز إنتاجية الفرد، مما يدفع عجلة النمو الاقتصادي. والتعليم مهم أيضاً لبناء اقتصادات قادرة على الصمود ويمكنها التكيف مع البيئة المتغيرة باستمرار بسبب الطبيعة المتغيرة للعمل، فضلاً عن التقدم السريع في التكنولوجيا، والتحديات الإقليمية والعالمية المتزايدة. ومن المهم أن نضع نصب أعيننا أن دور التعليم في تحفيز النمو الاقتصادي لا يتحقق إلا بتحسين مهارات ومعارف القوى العاملة. ولذا، ففي حين أن زيادة فرص الحصول على التعليم غاية في الأهمية، فإن المهارات التي يكتسبها الأفراد خلال التعليم هي التي تحدد في نهاية المطاف مساهمة التعليم في النمو الاقتصادي.

 

 

يعرض التقرير التحسينات التي طرأت على جودة التعليم في البحرين، فهل يمكنكم إيضاح بمزيد من التفصيل ما التحسينات التي تحققت، وما الاستثمارات الإضافية المطلوبة في التعليم في المملكة ؟

 

حققت مملكة البحرين تقدماً كبيراً في تحسين جودة التعليم على مدى العقد الماضي، كما يتضح من نتائج أداء الطلاب في تقييمات التعلم الدولية واسعة النطاق. فعلى سبيل المثال، تحسن مستوى تحصيل الطلاب بالصف الرابع في مادتي الرياضيات والعلوم بدرجة كبيرة بمقدار 44 نقطة بين عامي 2011 و 2019، أي ما يعادل 2.2 سنة من سنوات الدراسة. وفي مرحلة التعليم المتوسط، حققت مملكة البحرين مكانة بارزة بين دول مجلس التعاون الخليجي بفضل ما حققته من تقدم كبير في تحصيل الرياضيات، بما يعادل 3.6 سنوات من الدراسة. 

 

وعلى الرغم من هذا التقدم، لا يزال هناك المزيد من فرص التحسين الممكنة فيما يتعلق بتعزيز المهارات الأساسية كالقراءة والحساب في عمر مبكر كونها حجر الأساس الذي يقوم عليه التعلم والمهارات في المستقبل، فالاطفال الذين ليس لديهم هذه المهارات معرضون لخطر التخلف عن الركب، والانفصال عن عملية التعلم، وعدم اكتساب المهارات الأكثر تقدماً في ظل زيادة الطلب عليها في سوق العمل المتغيرة اليوم،  وهو ما يمثل فرصة رئيسية لمواصلة الاستثمار في تنمية رأس المال البشري في المنطقة وتعزيز قدرة هذه الدول على المنافسة على المستوى العالمي. وحتى يتسنى تحسين جودة التعليم وتطويره، من الضروري أيضاً تحسين ممارسات التدريس وتطويرها، ودعم تقييم الطلاب والاستفادة من هذا التقييم لتطوير وتحسين المدارس والمنظومة التعليمية.

 

 

يعرض التقرير آفاق إيجابية إلى حد ما بشأن اقتصاد مملكة البحرين في المستقبل، فكيف يُقيّم البنك الدولي الاتجاهات الاقتصادية الرئيسية الآخذة في الظهور والتطور في البحرين ؟

 

تشير التقديرات الاقتصادية لمملكة البحرين إلى ارتفاع معدل النمو إلى 3.5% في عام 2024 مدعوماً بنمو القطاع غير النفطي، ومن المتوقع أن يشهد قطاع الهيدروكربونات توسعاً بنسبة 1.3% في عام 2024، وهذه النسبة أقل كثيراً من معدل التوسع في القطاعات غير الهيدروكربونية البالغ 3.9% والمدعوم بالتعافي في قطاعي السياحة والخدمات، بالإضافة إلى استمرار مشروعات البنية التحتية. 

 

 

ما مظاهر النمو الاقتصادي وتنويع النشاط الاقتصادي التي يراها البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي ؟

 

استشرافاً للمستقبل، من المتوقع أن يصل النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى 2.8% في عام 2024، متأثراً بشكل خاص بتباطؤ النمو المتوقع للقطاع النفطي في هذا العام، حيث من المتوقع أن ينمو القطاع النفطي بمعدل يبلغ 1.7%. وأياً ما كان الأمر، فمن المتوقع أن تأخذ هذه الاتجاهات مساراً عكسياً في عام 2025، حيث يُتوقع أن يرتفع إنتاج النفط ويؤدي إلى نمو الناتج المحلي للمنطقة بنسبة 4.7%. ومن ناحية أخرى، لا يزال أداء القطاع غير النفطي قوياً ويواصل النمو بنسبة 3.6% في عام 2024 وعلى المدى المتوسط. أود أن أنوه هنا، أن حالة عدم اليقين التي تسود الاقتصاد العالمي سيكون لها الأثر الكبير في تحديد آفاق منطقة الخليج العربي وتحديداً قرارات OPEC+ المتعلقة بحصص الإنتاج.

 

كما وحققت دول مجلس التعاون الخليجي تقدماً في استراتيجيتها الطموحة لتنويع اقتصاداتها، وهو ما يتجلى بوضوح في التباين بين أداء القطاع النفطي وأداء القطاع غير النفطي. وقد أكد هذا التقدم فاعلية الإصلاحات الهيكلية الجارية التي تعزز الاستهلاك والاستثمارات الخاصة. وتنويع النشاط الاقتصادي غاية في الأهمية لتخفيف آثار تقلب أسعار النفط، حيث لوحظت تحسينات بارزة في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والخدمات المالية والتحول الرقمي. وعززت الإصلاحات المتزامنة لسوق العمل الرامية إلى تعزيز المشاركة في القوى العاملة جهود تنويع النشاط الاقتصادي، فضلاً تحقيق النمو الشامل للجميع والرخاء الاقتصادي للكل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى