ورش عمل في جميع المدارس لـ «الكشف الأولي عن التوحُّد»

أكد مدير عام مركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارة المركز، محمد العمادي، أن دعم وتمكين أصحاب الهمم من ذوي التوحد يُعدّ مسؤولية مجتمعية، تتطلب التعاون الكامل بين القطاعات كافة، مشيراً إلى أن هذا التعاون يهدف إلى توفير فرص متكافئة لهم، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع، على نحو يتيح لهم تحقيق إمكاناتهم الكاملة.
وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للتوحد، الذي يصادف الثاني من أبريل من كل عام، يواصل المركز بذل جهوده لتقديم خدمات تعليمية وعلاجية متخصصة، تهدف إلى تعزيز دمج طلبته في المجتمع، من خلال برامج مبتكرة وفعاليات توعوية.
ويسعى المركز إلى رفع الوعي حول اضطراب طيف التوحد، ما يعكس التزام دولة الإمارات بتوفير بيئة شاملة، تدعم تنمية إمكاناتهم، وتحقيق دمجهم الكامل في المجتمع.
وأوضح العمادي لـ «»، أن الحملة السنوية الـ19 للتوعية بالتوحد، التي يطلقها المركز هذا العام، تركز على تعزيز الوعي المجتمعي بخصائص الأفراد المصابين بالتوحد والتحديات التي يواجهونها.
وقال: «نهدف من خلال هذه الحملة إلى الإسهام في خلق بيئة دامجة تلبي احتياجات المصابين بالتوحد، ما يساعدهم على تحقيق النجاح والاندماج الكامل في المجتمع».
وتتضمن فعاليات الحملة لهذا العام مجموعة متنوعة من الأنشطة، من بينها إضاءة عدد من المعالم البارزة في دبي باللون الأزرق احتفاءً باليوم العالمي للتوحُّد. كما تشمل تنظيم ورش عمل أسبوعية في جميع مدارس الدولة، لرفع مستوى الوعي حول وسائل الكشف الأولي عن التوحُّد، إلى جانب تخصيص فقرات أسبوعية ضمن برنامج «بلسم» عبر قناة نور دبي، لزيادة التوعية حول التوحُّد، وسيقدم المركز جلسات مجانية للكشف المبكر والتقييم الشامل للأطفال ذوي اضطراب التوحُّد والاضطرابات النمائية.
وحول رؤية مركز دبي للتوحد، أشار العمادي إلى أن الهدف الرئيس للمركز هو أن يكون مرجعاً عالمياً في تقديم خدمات متكاملة ومبتكرة للأفراد ذوي التوحد وأسرهم، مستنداً في ذلك إلى استراتيجيات واضحة يضعها مجلس الإدارة لضمان التميز والاستدامة.
ومن خلال هذه الجهود، يعمل المركز على تحسين جودة حياة الأفراد ذوي التوحد، عبر توفير بيئة داعمة تعزز استقلاليتهم وتيسر اندماجهم في المجتمع.
وتسهم هذه الرؤية في ترسيخ مكانة دولة الإمارات الرائدة في مجال رعاية أصحاب الهمم، ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاعي الصحة والتعليم.
وفيما يتعلق بالبرامج العلاجية، أكد العمادي أن المركز يقدم خدمات شاملة في التشخيص والعلاج والتعليم، لدعم استقلالية واندماج الأطفال ذوي التوحد عبر فريق متخصص.
وأضاف أن المركز يتبع استراتيجيات تشمل تطوير برامج مخصصة، وتعزيز البحث العلمي، وتدريب الكوادر المتخصصة، لتحقيق رؤية الدولة لرفاهية أصحاب الهمم.
وأوضح أن التقييم يتم باستخدام أدوات معتمدة عالمياً، مع التركيز على المهارات الاجتماعية والتواصلية والسلوكية. وأشار إلى أن التنوع الثقافي في دبي يعزز تبادل الخبرات وتطوير طرق علاجية مبتكرة.
وذكر أن المركز يقدم خدماته حالياً لـ150 طفلاً في النظامين المدرسي والعلاجي، منهم 60 طفلاً مواطناً. وأوضح العمادي أن المركز يوفر خدمات علاجية متكاملة في النظام المدرسي، مقابل رسوم سنوية مخفضة تبلغ 67 ألف درهم، أي نصف الكلفة الفعلية.
كما أكد أن المركز يحرص على دعم الأسر ذات الدخل المحدود بالتنسيق مع الجهات المانحة لتغطية تكاليف الخدمات في النظامين المدرسي والعلاجي.
وأضاف أن المركز يدمج التكنولوجيا المتقدمة في برامجه العلاجية، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي مثل «تشات جي بي تي» لتعزيز مهارات التواصل والتعلم لدى الأطفال.
وأشار إلى توفير تقنيات تأهيلية حديثة يتم تحديثها بشكل دوري في مقره الجديد، لضمان تقديم خدمات متميزة. وأضاف أن المركز يستخدم تكنولوجيا «Exergame» في النادي الرياضي للأطفال، التي تعتمد على عناصر تفاعلية ثلاثية الأبعاد، لتحفيز الحركة وتعزيز المهارات الجسدية والعقلية. كما يستخدم أسطحاً تفاعلية بتقنية «Vertigo Systems»، التي توفر بيئة محفزة للحواس، وتسهم في تحسين التواصل ودمج الأطفال في المجتمع.
. المركز شهد زيادة ملحوظة في أعداد المستفيدين في السنوات الأخيرة، نتيجة لزيادة الوعي باضطراب التوحد، وتحسين الخدمات المقدمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news