اخبار الإمارات

استدامة التنمية تحتاج لحوارات صريحة وجريئة

ت + ت الحجم الطبيعي

أكد خبراء وأكاديميون دوليون متخصصون في التنمية الاقتصادية والاجتماعية أن استدامة التنمية مستقبلاً تحتاج إلى حوارات مفتوحة صريحة وجريئة تشمل الجميع من أجل اتخاذ إجراءات جذرية ومؤثرة تحقق الاستفادة الأوسع من المسارات التنموية، داعين إلى اعتماد مؤشرات قياس أكثر إنسانية وشمولاً وتنوعاً في تقييم تلك المسارات بحيث لا تقصر النمو على أرقام وقراءات الناتج المحلي الإجمالي للدول.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان: «كيف نحقق النمو الذي نحتاجه لاستدامة مستقبلنا؟» التي عقدت خلال أعمال اجتماعات مجالس المستقبل العالمية 2023 في دبي.

وأكد مسعود أحمد رئيس مركز التنمية العالمية في الولايات المتحدة الأمريكية، الحاجة إلى تنمية اقتصادية عالمية مستدامة تشمل أوسع شريحة ممكنة من الأفراد والفئات وتشركهم في النشاط الاقتصادي.

وقال: «علينا أن نعيد التفكير في كيفية النمو وفي شموله لأكبر شريحة ممكنة من الناس، وعلينا بناء إجماع على نمط الحياة الذي نتطلع إليه كمجتمع عالمي».

من جهته، أكد ساندور مالسو الأستاذ المقيم في جامعة أوسترال في جمهورية تشيلي، الحاجة إلى إيجاد وسيلة جديدة لقياس الناتج المحلي الإجمالي للدول، بالشكل الذي يحل مشاكل عدم المساواة في التنمية، قائلاً: «علينا أن نفكر بشكل مختلف، وأن نفكر بكوكبنا وبحجم الضغط عليه في جهودنا لتحقيق مؤشرات تنموية أعلى على الورق».

وقال مالسو: «كمواطنين عالميين يجب أن نحمي مستقبل أطفالنا من محيطات وبحار عالية الحموضة وموارد مستنزفة، مقترحاً جعل ساعات العمل اليومية 4 ساعات فقط، لتحقيق الكفاءة وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية للكوكب، وخفض الانبعاثات، وحماية مستقبل الأرض».

في السياق ذاته، قالت كومي كيتاموري نائب مدير البيئة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن النمو يجب أن يكون عادلاً وأخضر ويشمل الجميع، داعيةً إلى مراعاة الاحتياجات اليومية للفئات محدودة الدخل أثناء الاتجاه المستمر والمتصاعد نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر.

مؤكدة أهمية تحقيق التوازن بين تحليل السياسات الاقتصادية وتوجهات تعزيز الإنتاجية، وتحقيق أفضل صيغة للتنمية الخضراء التي تشرك الأفراد أيضاً في هذا المسار المستقبلي. وأكدت كيتاموري أن مستويات التنسيق بين مصممي السياسات دون المستوى المطلوب عالمياً، ما يؤخر تحقيق التنمية المستدامة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى