اخبار الإمارات

الإمارات تستعد لاستقبال العالم في «COP28»

ت + ت الحجم الطبيعي

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الرئيس المعيَّن لمؤتمر الأطراف «COP28»، أنه تماشياً مع رؤية القيادة في دولة الإمارات، تسعى رئاسة المؤتمر إلى مد جسور التواصل والتعاون مع المجتمع الدولي ليكون المؤتمر منصة فاعلة لتحقيق أعلى الطموحات المناخية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة لما فيه مصلحة أجيال الحاضر والمستقبل، وإتاحة الفرصة لجميع الدول والقطاعات وفئات المجتمع للتعاون وتوحيد الجهود، خاصة في الوقت الذي تتنامى فيه أهمية وضرورة العمل المناخي العالمي.

وقال معاليه: «تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأهمية قيام شرائح المجتمع كافة بدور فاعل للمساهمة في بناء مستقبل مستدام والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية والحفاظ على البيئة ندعو شرائح المجتمع في دولة الإمارات إلى المساهمة في إنجاح استضافة مؤتمر «COP28»، والقيام بدور فاعل في دعم العمل الجماعي سعياً للحد من تداعيات تغير المناخ».

جاء ذلك بمناسبة بدء العد التنازلي لانطلاق «COP28» في مدينة إكسبو دبي في الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر المقبلين، والذي سيكون أكبر مؤتمر دولي تستضيفه دولة الإمارات، وأهم مؤتمر عالمي يركز على التصدي لتداعيات تغيُّر المناخ.

وسيشهد «COP28» الحصيلة العالمية الأولى للتقدم في أهداف اتفاق باريس الذي تم التوصل إليه في مؤتمر «COP21»، ومع وجود مؤشرات تؤكد أن العالم لا يزال بعيداً عن المسار الصحيح لتحقيق هذه الأهداف، تركز رئاسة «COP28» على تحقيق نتائج تفاوضية طموحة وإعداد جدول أعمال عملي، لتحويل التعهدات والوعود إلى تقدم ملموس في التصدي لأزمة المناخ عبر إجراء تصحيح جذري لمسار العمل المناخي العالمي.

تكاتف

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «توصل العالم لاتفاق باريس قبل ثماني سنوات، وحان الوقت لإعادة الأمل من خلال التكاتف والعمل، حيث يبدأ اليوم العد التنازلي لانطلاق «COP28»، الذي يمثل محطة حاسمة ومحورية لنتحد، ونعمل، وننجز من أجل صياغة مستقبلنا المشترك، وحشد الجهود والسعي لتحقيق توافق في آراء القادة والأفراد من مختلف أنحاء العالم لإيجاد حلول ملموسة وفعالة تحقق أهداف العمل المناخي.

وتركز خطة عملنا على وضع خريطة طريق لبناء مستقبل مستدام ومرن للعالم عبر أربع ركائز، تشمل تسريع تحقيق انتقال منظم ومسؤول وعادل في قطاع الطاقة، وتطوير أداء التمويل المناخي، والحفاظ على البشر وتحسين الحياة وسُبل العيش، وضمان احتواء الجميع بشكل تام».

وسيتيح «COP28» منصة تحتوي الجميع وتعزز تكاتف الجهود العالمية وتتيح للأطراف المعنية تقديم حلول عملية عبر هذه الركائز للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.

ودعا معاليه المعنيين كافة ومختلف شرائح المجتمع في دولة الإمارات، بتنوعه الغني، إلى المساهمة في إنجاح استضافة مؤتمر «COP28»، الذي يتيح الفرصة لتسليط الضوء على إرث الاستدامة المتجذر في تاريخ الدولة، وتعريف الزوار بنهج الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في حماية البيئة، واستمرار هذا النهج في ظل رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة.

وقال معاليه: «كلنا ثقة بأن المجتمع في دولة الإمارات سيرحب بالعالم ويقدم صورة واقعية تسهم في تعريف العالم بإرثنا الغني في مجال الاستدامة والعمل المناخي، خاصة وأن الاستضافة ستتيح الفرصة لتوحيد الجهود والاستفادة من تبادل الخبرات والثقافات والمعارف خلال فترة انعقاد المؤتمر».

ويسعى «COP28» لإعادة تشكيل مسار العمل المناخي الدولي بحضور أكثر من 70 ألف مشارك، بمن فيهم رؤساء دول وحكومات ووزراء، وممثلون عن المنظمات غير الحكومية، والقطاع الخاص، والشعوب الأصلية، والشباب.

وستقوم دولة الإمارات بدور ريادي لتسهيل توصل الأطراف المعنية كافة إلى توافق في الآراء حول خريطة طريق واضحة لتسريع تحقيق انتقال منظم وعادل ومسؤول في قطاع الطاقة، وتطبيق نهج «عدم ترك أحد خلف الركب» لضمان احتواء الجميع في العمل المناخي.

ويهدف «COP28» إلى إنجاز تغيير ملموس والانتقال بمؤتمر الأطراف من كونه منصة للحوار والتفاوض إلى اتخاذ إجراءات فعلية لإحداث التغيير الإيجابي على المستويات كافة.

ويعكس المؤتمر نشاط دولة الإمارات واسع النطاق لتعزيز مشاركة مختلف شرائح المجتمع في دعم العمل المناخي، بما يسهم في تحقيق تقدم ملموس وفعال ودائم.

واستناداً إلى مبدأ احتواء الجميع وضمان سماع أفكارهم وآرائهم، الذي يمثل إحدى الركائز الأساسية لجدول أعمال «COP28»، أجرى فريق رئاسة المؤتمر جولة استماع وتواصل عالمية لفهم وتقريب وجهات نظر جميع الأطراف ضمن جهود «دبلوماسية المناخ».

وتم الإعلان عن جدول أعمال رئاسة مؤتمر الأطراف «COP28» بعد جولة الاستماع والتواصل، التي أسهمت في تنشيط وتفعيل دبلوماسية العمل المناخي العالمية.

ويركز الجدول على تطبيق نهج متكامل يشمل جميع الحلول القادرة على تحقيق تقدم إيجابي من مختلف القطاعات، ويحتوي جميع الأفكار التي تم طرحها بصورة واقعية، بما يعزز أجواء الثقة والأمل عبر العمل المناخي من خلال تمكين جميع الأطراف المعنية ووضوح الخطوات المطلوبة، ومعالجة جميع ركائز العمل المناخي من دون ترك أحد خلف الركب.

ولاستكمال هذه الجهود، يواصل فريق رئاسة «COP28» العمل على بناء تفاهمات عالمية من أجل تحقيق الهدف الأساسي، المتمثل في الحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز الارتفاع في درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.

وتركز رئاسة «COP28» في الوقت نفسه على تعزيز الدور المهم للشباب من أجل معالجة أزمة المناخ؛ لذا أطلقت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع رائدة الشباب في مؤتمر الأطراف «COP28»، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب، الدفعة الأولى من «برنامج مندوبي شباب الإمارات للمناخ»، الذي يهدف إلى وضع الشباب في الدولة ضمن أولويات صنع القرار الدولي بشأن العمل المناخي، وتمكين الشباب وتطوير مهاراتهم وقدراتهم وتعزيزها، إضافة إلى دمج قادة الشباب في مفاوضات «COP28»، وغيرها من المحافل المحلية والدولية الرئيسية التي تقام على مدار العام.

إضافة إلى ذلك، يعمل فريق رائدة المناخ للشباب على تعزيز تواصل الأجيال بين الشباب وكبار المواطنين الإماراتيين، من خلال سلسلة من الحوارات حول الموضوعات المناخية الرئيسية.

تمكين

وقالت معالي شما المزروعي: «ملتزمون بتمكين شباب الإمارات من خلال عرض آرائهم بشأن تغيُّر المناخ والعمل المناخي، ونسعى إلى رفع مستوى الوعي بآثار تغيُّر المناخ مع الأخذ بوجهات نظر الشباب ورصد أفكارهم ورؤاهم كجزء حيوي من عملية صنع القرار في «COP28»، ودعم تمكينهم وزيادة إسهاماتهم لتغيير واقع العمل المناخي بصورة جذرية، وتسريع مساره، ومواصلة دعم الجهود والطموحات العالمية المناخية».

يذكر أن النسخة الثامنة عشرة من مؤتمر الشباب «COY18»، الذي يعقد في مدينة إكسبو بدولة الإمارات في نوفمبر قبل «COP28»، ستكون محطة فاصلة في نجاح هذه الجهود، ودعم الشباب على مستوى العالم.

من جهتها، أكدت رزان المبارك، رائدة الأمم المتحدة لتغير المناخ لمؤتمر الأطراف «COP28»، فعالية وتأثير العمل الموحد للحكومات والجهات الفاعلة غير الحكومية، التي تتعاون لتحقيق النجاح في هذا المسعى المشترك، وقالت: «تتطلب حالات الطوارئ، التي تشمل المجتمع بأسره، حلاً يشمل كل أفراده ومؤسساته؛ ولذا يحتاج النجاح في هذا المسعى إلى دعم الإجراءات الحكومية بمبادرات من الشركات والمدن والمنظمات غير الحكومية والشعوب الأصلية والشباب والنساء، ويجب أن يشمل العمل المناخي جميع المعنيين من دول الجنوب والشمال العالميين، وعبر كل القطاع».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى