اخبار الإمارات

الفائزون في تحدي القراءة العربي لـ«البيان»: شكراً محمد بن راشد.. التحدي يثري معارفنا ويحفز إبداعنا

ت + ت الحجم الطبيعي

شكر الفائزون في فئات تحدي القراءة العربي، في دورته السابعة، في أحاديثهم لـ«البيان»، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على مبادرة تحدي القراءة العربي، التي باتت رافعة للنهوض الفكري والتنموي المعرفي في المجتمعات العربية، كما عبروا عن سعادتهم الكبيرة بهذا الفوز الفريد الذي حصدوه في مسابقة ميدانها المعرفة والعلم تحفزهم للتميز والإبداع المتواصلين.

وأشارت الطالبة آمنة المنصوري من الإمارات، الفائزة بلقب بطل تحدي القراءة مناصفة مع عبدالله محمد البري من قطر، إلى سعادتها العميقة بالفوز باللقب، مبينة أن المنافسة كانت قوية للغاية بين الستة المشاركين المؤهلين، خاصة وأن كل فائز منهم يمتلك موهبة وملكة مميزة في الخطابة والتعبير، ويتميزون كل على حدة بأسلوبه الخاص على المسرح، مؤكدة أن دعم الطلاب الإماراتيين والحضور المتواجد في المسرح كان له دور في فوزها، كما كان له عميق الأثر في نفسها.

وحول أسباب اختيارها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للحديث عنه خلال الدقيقة المخصصة لها على المسرح للتعبير عن نفسها، وإثبات جدارتها باللقب، قالت: «أنا معجبة للغاية بشخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فهو قائد نستلهم منه الكثير، ونتعلم منه دائماً، وهو بالنسبة لي أكثر من قدوة».

وأكدت الفائزة باللقب أن الجائزة فرصة لها للنهوض بالمجتمع والناس والطلاب، وتحفيزهم جميعاً على استثمار أوقاتهم بالقراءة، واستثمار جلساتهم بالحديث عن الكتب وأهم ما قرؤوه، مشيرة إلى أنها قرات ما يقارب 130 إلى 150 كتاباً، أغنتها معرفياً وإنسانياً.

لمسة أبوية

من جهته، أشار الطالب عبدالله محمد البري، الفائز بالمركز الأول مناصفة مع آمنة المنصوري بلقب تحدي القراءة في دورته السابعة، إلى شعوره بالفخر والفرحة الغامرة، لا سيما أنه أول من حصد هذا اللقب من بين أبناء بلده، دولة قطر.

وأوضح الفائز باللقب أنه لم يكن يتوقع الفوز فأتت فرحته مضاعفة، وازدادت فرحته عندما التقى بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لا سيما حينما همس له سموه على المسرح: «كنت أعرف أنك ستفوز»، ويقول إن هذه اللمسة الأبوية الحانية، جعلت قلبه يقفز فرحاً، وابتهاجاً بالفوز.

قرأ البري أكثر من 120 كتاباً، وهذه هي مشاركته الثانية في المسابقة، حيث حصل العام الماضي على المركز الأول على مستوى دولة قطر، إلا أنه كان يطمح للقب بطل «تحدي القراءة العربي» نفسه، وبهذا الشأن يقول: طرقت الباب ولم ألج، لكن كما يقول الشاعر:

«أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته ومدمن القرع للأبواب أن يلجا»، وتذكرت قول الشاعر الراحل كريم العراقي: «لا اليأس ثوبي ولا الأحزان تكسرني.. جرحي عنيد بلسع النار يلتئم، اشرب دموعك وأجرع مرها عسلا.. يغزو الشموع حريق وهي تبتسم، والجم همومك واسرج ظهرها فرساً.. وانهض كسيف إذا الأنصال تلتحم».

وأوضح البري أنه تلقى تشجيعاً كبيراً من شخصين؛ أولهما، والدته التي مهدت له سبل النجاح وطوعت له مفاتحيه، والشخص الآخر هو عبدالله بو خلف، وهو الفائز بتحدي القراءة العربي 2020، الذي دعمه معنوياً، لذا فهو يهدي اللقب له.

وقال البري: أنصح أبناء جيلي أن يمسكوا الكتاب ويقرؤوا، فأول آية نزلت في القرآن هي اقرأ، والرسول عليه الصلاة والسلام كان يقدم أصحاب القراءة والكتابة على أصحابه، مثل زيد بن ثابت الذي أصبح كاتباً للوحي ومترجماً للغة السريالية والعبرية وهو في عمر الثالثة عشرة.

رحلة

وفي ذات السياق، أعرب يوسف بن داوود من تونس، الفائز باللقب ضمن فئة أصحاب الهمم، عن سعادته البالغة بالفوز الذي جاء بعد أول مشاركة له في «التحدي»، حيث قرأ أكثر من 100 كتاب وهو في الصف الخامس الابتدائي، ويبلغ من العمر 10 سنوات، مشيراً إلى أن رحلته مع القراءة بدأت منذ الصغر مضيفاً:

أحببت القراءة منذ أن اكتشفت أنها غذاء العقول، وليست مجرد شعار يكتفي الإنسان بالتغني به. بل ما يقال عن أهمية القراءة هو الحقيقة التي لمستها من خلال تجربتي الشخصية، لأن القراءة قادرة على بناء عقلي ووجداني ومشاعري وجعلي إنساناً صحيحاً في العقل والعقيدة والإيمان والعلم.

وأوضح يوسف بن داوود أن الداعم الأول له كانت والدته؛ فقد واجه خلال رحلته في القراءة للمشاركة في «التحدي» عقبات عدة أبرزها إعاقته البصرية.

إلا أنه تجاوزها بفضل والدته والقراءة، فوالدته وقفت بجانبه، وعلمته، وظلت تقرأ له، وتعلمه القراءة، وتحضر له الكتب، وتساعده في انتقائها، مبيناً أنه يمكن أن يرى بشكل طفيف، لذلك يتعين عليه أن يلصق وجهه بالكتاب ليتمكن من القراءة، فهو يفضل قراءة الكتب العادية، لا تلك المطبوعة بطريقة برايل.

وأهدى بن داوود فوزه لوالدته ولتونس بلده، وقال لأبناء جيله ممن ليست لديهم أية إعاقة ومع ذلك لا يقرؤون: لا شك أننا نعيش وفرة في كل شيء، بما لا يدع لنا مجالاً ولا وقتاً. لكن القراءة تستحق أن نفرّغ لها الأوقات، وأن تنصب لها الدواوين في الذاكرة. ونصيحتي لأبناء جيلي هي أنه يجب عليهم أن ينظموا أوقاتهم، ويخصصوا منها للقراءة جزءاً وافراً.

وأشار إلى أن كتاب «السيرة النبوية» أحد الكتب التي أثرت فيه كثيراً، وتأثر بها لما فيه من عبر وأخلاق تعرف بسيد الخلق عليه الصلاة والسلام، وينصح أبناء جيله بقراءته والاستفادة منه.

وأكد الطالب محمد الكوكباني، ممثل مملكة ماليزيا، والفائز بالمركز الأول عن فئة الجاليات، أنه مثّل ماليزيا واليمن خير تمثيل، حيث إنه يمني يعيش في ماليزيا، وهو يشعر بسعادة كبيرة لنيله اللقب الذي كان يحلم به ويتمناه.

موجهاً شكره لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على هذه المبادرة الرائعة، وعلى استضافته له ولزملائه المشاركين في «التحدي»، وعلى تشريفه للحفل وتكريمهم، وخص بالشكر أيضاً سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، على تكريمه له.

وحول علاقته باللغة العربية، خاصة أنه يعيش في بلاد المهجر قال: علاقتي باللغة العربية بدأت منذ الصغر، فأنا متعلق بالقراءة منذ طفولتي، حيث بدأت بحفظ كتاب الله، ومن ثم سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، وشاركت في عدة مسابقات أبرزها مسابقات القرآن، وأتمنى من الله أن يطيل في عمري إلى أن ألم بجميع المعارف، علّي بذلك أنفع أمتي وشعبي ونفسي.

وأوضح أن أكثر من دعمه في مسيرة «التحدي» هي والدته، التي كانت السند الأول له بعد وفاة والده، الذي توفي العام الماضي. وهو ما حال دون أن يتم مشاركته في الدورة السادسة. ويشير إلى أن والدته حرصت منذ صغره على تعليمه أصول الدين وحفظ القرآن والسنة والقراءة والكتابة والاطلاع بشكل عام، متابعاً: لذا تمكنت طيلة حياتي من قراءة ما يقارب 400 كتاب.

أما عن الصعوبات، التي واجهها خلال مشاركته في التحدي، فتتمثل في عدم قدرته على الحصول على الكتب العربية بشكل وفير، خاصة أنه يعيش في بلاد لا تتوفر فيها هذه الكتب بسهولة؛ لذا كان يعتمد على شراء الكتب من الإنترنت، ويقرأ من خلال الجهاز اللوحي والهاتف.

ويحلم الكوكباني بأن يصبح مؤلفاً، بل ومن أوائل المؤلفين العرب، وأن يكون محققاً في علوم التاريخ والعلوم الدينية.

وأشارت فداء أحمد داوود، الفائزة عن فئة أفضل مدرسة، «مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز من المملكة الأردنية»، إلى أنها عملت على الإشراف والمساعدة في تدريب 630 طالباً وطالبة وتم اختيار 450 طالباً منهم، بعضهم أنهوا قراءة أكثر من 50 كتاباً، والبعض استمر في القراءة حتى بعد نهاية التحكيم.

وقالت: «أريدهم أن يقرؤوا، لأن القراءة تغير طريقة التفكير في الأشياء، فنحن نصنع قارئاً محترفاً وقادراً على النقد والتحليل، لا مجرد قارئ عادي. وطلاب المدرسة يسعون بالفعل إلى التغيير والتعلم، وأنا أقول لهم دائماً: هذه المبادرة تبدأ من كتاب بيد الطالب، وتنتهي بنهضة أمة».

وأوضحت أنها تعمل مع الطلاب لمساعدتهم على القراءة، حيث أعدت برنامجاً خاصاً لهم، وفعاليات متنوعة لتشجيعهم على القراءة. وكانت تقضي ما يقارب 11 ساعة يومياً مع الطلاب في المدرسة، وبعد المدرسة تستمر في العمل معهم «عن بعد».

وأضافت لافتة إلى أبرز التحديات التي واجهتها خلال فترة العمل مع الطلاب، فقالت: نحن مدرسة موهوبين، وتوجهاتها علمية في الغالب. وكان الطلاب عازفين عن المشاركة في السنوات السابقة نظراً لتوجههم إلى المسابقات العلمية. لكن استطعنا تغيير نمط تفكيرهم، وتعليمهم أن كل أنواع التعليم تصب في بوتقة واحدة، وتؤدي إلى نهضة واحدة.

وفي النهاية أدركوا أهمية المشاركة، وبدأنا في الدورة الأولى 2015 بخمسين طالباً إلى أن وصلنا في هذه الدورة إلى 640 طالباً وطالبة، كما أننا عملنا على توسيع عملنا التوعوي بالجائزة، حيث زرنا مدارس الأيتام والمبرات وعرضنا عليهم الفكرة، وشجعناهم على المشاركة، ونجحنا بذلك.

متابعة

من جهتها، أكدت سماهر السواعي، من المملكة الأردنية الهاشمية، الفائزة بجائزة أفضل مشرفة، أنها في قمة سعادتها بهذا الفوز، حيث عملت مع الطلاب المشاركين من الأردن على وضع خطة وتشكيل فرق عمل لمتابعة المنسقين في المدارس ومتابعة الطلبة، بالإضافة إلى الإشراف على العديد من الطلبة من الوطن العربي.

والوقوف على المعيقات التي تعترض سبلهم، سواء في التلخيص أو القراءة، وتابعت بشكل مباشر مع طلاب وأولياء أمورهم، أولاً بأول، لتفادي أية مشاكل قد تعيقهم عن الاستمرار.

وأوضحت أن أبرز المعيقات التي تعرضت لها خلال فترة عملها في «التحدي» هي الامتحانات المدرسية. وهي في الأردن عبارة عن ثلاث مراحل للتقويم المدرسي، وتتعارض مع عمليات القراءة والمشاركة في التحدي؛ لذا عملت على حل تلك المشكلة خلال العطلة الشتوية، ووضعت خطة خاصة، وشكلت لجنة عمل لمتابعة الطلبة، بحيث تسهل كافة العقبات أمامهم وحل المشكلة.

 

تابعوا أخبار الإمارات من البيان عبر غوغل نيوز
تابعوا أخبار الإمارات من البيان عبر غوغل نيوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى