الضفة تحت العدوان.. انتهاكات إسرائيلية ومواجهات بمناطق عدة

شن الجيش الإسرائيلي، السبت، حملة اقتحامات ضد فلسطينيين بمناطق متفرقة شمال الضفة الغربية المحتلة، تخللتها مواجهات، كما شن مستوطنون هجوما على تجمع “خلة الضبع” جنوب الخليل.
وفي نابلس (شمال)، اقتحمت قوات إسرائيلية المدينة من الجهة الغربية، ودهمت بناية سكنية قرب مفرق زواتا، وحطمت محتويات منزل لعائلة صنوبر، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
وأوضحت أن القوات الإسرائيلية انتشرت بكثافة في محيط جامعة القدس المفتوحة، وحيي إسكان الصيادلة، والمعاجين غربا، وسط إجراءات تفتيش في المنطقة التي تتعرض لاقتحامات متكررة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.
كما اقتحمت آليات إسرائيلية بلدة بيتا جنوب نابلس، وانتشرت في منطقتي الدويكات وسلعوس، حيث اندلعت مواجهات مع شبان فلسطينيين، أطلق خلالها الجيش الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، دون إصابات، وفق شهود عيان للأناضول.
وقال الشهود إن تلك القوات صادرت مركبة من وسط البلدة بعد احتجاز سائقها.
وفي جنين، التي يتواصل في مدينتها ومخيمها عدوان إسرائيلي منذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، احتجز الجيش الإسرائيلي عددا من الصحفيين داخل مستشفاها الحكومي، ومنعهم من التصوير قبل إخلاء سبيلهم، بحسب شهود عيان للأناضول.
ويواصل الجيش الإسرائيلي عدوانا عسكريا في مخيمات شمال الضفة، بدأ بمدينة جنين ومخيمها قبل 47 يوما، ويستمر في مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 41، بينما يواصل اقتحام مخيم نور شمس لليوم 28.
وجنوب الضفة، شن مستوطنون إسرائيليون هجوما على تجمع “خلة الضبع” في مسافر يطا جنوب الخليل.
وأفاد المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو حسن مليحات، في بيان، أن “مجموعة من المستوطنين شنوا هجوما عنيفا ضد المواطنين في تجمع خلة الضبع بمسافر يطا، واعتدوا على سكانه”.
وأوضح أن ذلك أعقبه اقتحام قوات الاحتلال للمنطقة، واعتقال ثلاثة فلسطينيين بعد الاعتداء عليهم والتنكيل بهم، وفق البيان.
واعتبر مليحات أن “الاعتداءات المستمرة تهدف إلى تهجير السكان من قراهم وأراضيهم، والاستيلاء على أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني”.
ووفق تقرير سنوي لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب مستوطنون إسرائيليون 2971 انتهاكا بالضفة خلال 2024.
وأظهرت معطيات نشرتها حركة “السلام الآن” اليسارية الإسرائيلية المعنية برصد الاستيطان، في الأشهر الماضية، تصاعدا كبيرا في وتيرة الاستيطان منذ تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو الراهنة أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن ذلك العدوان الواسع والمدمر يأتي “في إطار مخطط حكومة بنيامين نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين”.
وفي بيت لحم (جنوب)، اقتحمت قوات إسرائيلية بلدة نحالين غربا، ونصبت حاجزا عسكريا على مدخلها الشمالي وعرقلة حركة مرور المواطنين، بحسب وكالة “وفا”.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى استشهاد نحو 930 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف شخص، واعتقال 14 ألفا و500، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وسط دمار هائل.