اخبار الكويت

تحذيرات من حرب إسرائيلية موسّعة ومصدر نيابي لانتخاب رئيس لمواجهة التحديات

وسط الجو القاتم الذي تعيشه الساحة اللبنانية والمخاوف من تداعيات الغارة الإسرائيلية على القنصلية الإيرانية في دمشق، لاحت نفحات إيجابية عن مساع لفصل المسار اللبناني عن مسار مفاوضات الهدنة في غزة، والتي لاتزال تراوح بين الشروط والشروط المضادة، وسط تباين في مطالب المتفاوضين من جهة، والتباين الأميركي ـ الإسرائيلي حول اقتحام رفح وصعوبة إجلاء المدنيين.

وتبقى أجواء القلق حول طبيعة الرد الإيراني على قصف القنصلية، وتأثيره على الساحة اللبنانية. وقد زاد هذه المخاوف إعلان الحرس الثوري الإيراني صراحة أن (الرد) سيكون من خلال المقاومة. وذكرت معلومات أن إسرائيل استدعت الاحتياط في سلاح الجو لمواجهة أي تطور مفاجئ، فيما حذر المتحدث باسم القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» اندريا تينتي، من «أن الوضع في الجنوب مقلق وخطر للغاية». وأشار إلى ان القوات الدولية، عكس ما تحدث البعض، لاتزال تقوم بواجباتها على أكمل وجه، في وقت تقاطعت التحقيقات حول استهداف فريق مراقبة الهدنة، بالإشارة إلى انه تعرض لانفجار (لغم) أرضي وليس من طائرة.

إلى ذلك، أثار احتفال «منبر القدس» من الضاحية الجنوبية، حيث بثت كلمات قادة «محور المقاومة»، ردات فعل غير إيجابية لدى الكثير من القوى السياسية، وكان لافتا موقف حزب «الكتائب» الذي قال في بيان بعد اجتماعه، انه ينظر بقلق ان تتحول بيروت إلى «مقر للمنظمات الإرهابية ومنبرا لقادة الميليشيات التابعة لإيران».

وقال رئيس الحزب النائب سامي جميل: «إن مشكلة لبنان ليست محلية وتحتاج إلى مساع دولية حثيثه، لأن قوة حزب الله من إيران». وشدد على ضرورة ممارسة الضغوط لتطبيق القرارات الدولية.

أما «الجماعة الإسلامية»، وفي إفطارها السنوي، فقد حيدت نفسها عن الاصطفافات القائمة، مع التأكيد على أنها حركة مقاومة هدفها المصلحة الوطنية. وقد طرحت عدة عناوين تلتزم بها، وهي ان لبنان جزء من العمق العربي والإسلامي، ولا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، أنها ضد سياسة المحاور، وأنها تنحاز إلى محور الوطن ومصالحه. في المقابل، قال مصدر نيابي في تصريح مقتضب إلى «الأنباء»، انه «يتوجب على المسؤولين في الدولة اللبنانية أن يكونوا على استعداد تام لاحتمال أي عدوان إسرائيلي موسع على لبنان، وهذا يتطلب أن يكون على رأس الدولة رئيس للجمهورية. والتأخير في انتخاب رئيس لا يصب في مصلحة لبنان وشعبه، والمستفيد من الشغور هو العدو الإسرائيلي».

وتوقع أن تشهد الساحة اللبنانية عدوانا إسرائيليا موسعا بنسبة 60 في المائة، بحسب المعلومات المتوافرة لديه من مصادر خارجية، «بعد تصاعد استهداف العدو الصهيوني مراكز حساسة في لبنان وسورية».

وشدد على «أن تصلب المواقف السياسية من هذا الفريق أو ذاك في انتخاب رئيس لن يوصل إلى حل، مهما كانت الجهود الداخلية والخارجية جبارة لخرق أي تقدم في هذا الإطار».

ورجح عدم تحرك الملف الرئاسي «إلا باحتمالين لا ثالث لهما: أولا: اتفاق المكونات اللبنانية على انتخاب رئيس دون قيد أو شرط، والاحتمال الثاني: خضة أمنية جراء عدوان إسرائيلي موسع على لبنان».

ويتلاقى كلام المصدر النيابي، مع تحذيرات من أفرقاء يؤيدون المقاومة، لكنهم يحصرونها بالدفاع عن لبنان، وليس بالمشاركة في حروب الآخرين.

وكان قطب سياسي رفيع مرشح للعب دور بارز في العهد (الرئاسي) الجديد حذر بدوره مما سماه «مخاطرة غير مدروسة من فريق يراهن على نقطة تحول في الحرب (ضد المقاومة)، ويعتقد أنها قد تصب في مصلحته».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى