اخبار الكويت

احتدام القتال في الخرطوم.. والضحايا من الأطفال بـ «أعداد مرعبة» وتحذير من مجاعة

تواصلت المعارك في السودان الجمعة رغم الهدنة التي تعهد القائدان العسكريان المتصارعان على السلطة الالتزام بها، ورغم التهديدات الأميركية بفرض عقوبات.

ولليوم الـ21 على التوالي، استيقظ سكان الخرطوم البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة على وقع الضربات الجوية ونيران المدافع الرشاشة، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.

وأكد الرئيس الأميركي جو بايدن أن «المأساة… يجب أن تنتهي»، ملوحا بفرض عقوبات على «الأفراد الذين يهددون السلام»، لكن من دون أن يسمي أحدا.

من جهتها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» الجمعة من أن المعارك الدائرة في السودان منذ ثلاثة أسابيع تحصد أرواح أطفال «بأعداد كبيرة مرعبة»، مشيرة إلى تقارير تفيد بسقوط سبعة أطفال كل ساعة بين قتيل وجريح.

وقال المتحدث باسم اليونيسف جيمس إلدر للصحافيين في جنيڤ «كما كنا نخشى ونخاف، فقد أصبح الوضع في السودان قاتلا بشكل مخيف لعدد كبير من الأطفال».

وأضاف أن المنظمة تلقت تقارير من شريك موثوق به ـ لم تتحقق منها الأمم المتحدة بشكل مستقل بعد ـ تفيد بأن 190 طفلا قتلوا و1700 آخرين أصيبوا بجروح خلال أول 11 يوما فقط من القتال الذي بدأ في 15 أبريل.

وأشار إلدر إلى أنه تم جمع هذه الأرقام من مرافق صحية في الخرطوم وإقليم دارفور.

وأوضح أن هذا يعني أن هذه الأرقام لا تغطي سوى الأطفال الذين وصلوا إلى مرافق الرعاية الصحية في تلك المناطق، محذرا من أن «الواقع قد يكون أسوأ بكثير».

كذلك، شجبت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الوضع المزري في السودان، وحضت جميع الدول على الامتناع عن إعادة المواطنين السودانيين إلى البلاد. وقالت مديرة الحماية الدولية في المفوضية إليزابيث تان للصحافيين «تحض المفوضية كل الدول على السماح للمدنيين الفارين من السودان بالوصول إلى أراضيها من دون تمييز». وأضافت «هذا ينطبق على المواطنين السودانيين والأجانب بمن فيهم اللاجئون الذين استضافهم السودان وأولئك المحرومون من الجنسية وأولئك الذين لا يحملون جوازات سفر أو وثائق هوية أخرى».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها تستعد لتدفق 860 ألف شخص من السودان إلى الدول المجاورة، بينما فر حتى الآن أكثر من 113 ألف شخص من البلد.

كما نزح مئات آلاف السودانيين داخل البلاد.

من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه «من الضروري للغاية» ألا تتخطى الأزمة السودانية الحدود.

وفي دارفور غربا على الحدود مع تشاد، تم تسليح مدنيين للمشاركة في الاشتباكات بين الجنود وقوات الدعم السريع ومقاتلين قبليين ومتمردين، وفقا للأمم المتحدة.

بدوره، حذر سكرتير نقابة الأطباء السودانية الدكتور عطية عبدالله من انهيار النظام الصحي بالسودان نتيجة النزاع، مضيفا أن السودان على شفا الوصول إلى مجاعة، إضافة إلى سوء الأوضاع الإنسانية بها.

وقال في تصريح خاص لقناة العربية الحدث، الجمعة، إن الأطفال أكثر الفئات تضررا من النزاع بالسودان، مؤكدا ارتفاع عدد الضحايا من الأطفال والأمهات الحوامل نتيجة الظروف التي تمر بها البلاد.

وأضاف عبدالله أن عدم وجود ممرات أمنة يشكل صعوبة كبيرة في إيصال مساعدات طبية إلى المستشفيات، داعيا إلى سرعة التحاور من أجل توفير ممرات آمنة لوصول المساعدات الطبية إلى المستشفيات، حتى يتثنى للأطفال تلقي العلاجات اللازمة لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى