أمين الفتوى: القرب من الله ليس بكثرة العبادة وإنما بدوامها وإخلاصها

06:36 م
الأحد 06 أبريل 2025
كتب- محمد قادوس:
أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن شعور الإنسان بالقرب من الله سبحانه وتعالى لا يُقاس فقط بكثرة العبادات التي يؤديها، وإنما بمدى استمراريته عليها، وإخلاصه فيها، وصدق توجهه لله عز وجل.
وقال أمين الفتوى ، إن بعض الناس يخلطون بين أمرين مختلفين: كثرة العبادة والشعور بالقرب من الله، موضحًا أن هناك من يُجهد نفسه بشدة في العبادة، كأن يُصلي قيام الليل لساعات ويقرأ العديد من الأجزاء، لكنه بعد يومين أو ثلاثة يُصاب بالإرهاق ويفتر، ثم ينقطع تمامًا، بينما هناك من يداوم على ركعتين خفيفتين كل ليلة في خشوع وانتظام، وهذا هو الأقرب لله، لقوله ﷺ: “أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل”.
وأوضح فخر خلال حوار بحلقة برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة” الناس”: أن العبادة القليلة المنتظمة أفضل من الكثيرة المنقطعة، لأن الاستمرارية دليل على التوازن والاعتدال، وهو ما يحبه الله، مشيرًا إلى أن من يصلي أو يصوم أو يقرأ القرآن بنية الإخلاص والمداومة، يحقق قربًا روحيًا من الله لا يُشترط أن يكون مقترنًا بكثرة العمل الظاهري.
وأضاف: “القرب من الله شعور روحاني داخلي، لا يُقاس بعدد الركعات ولا كم الأذكار، بل يُقاس برضا القلب، وحضور النفس، ودوام التوبة، ومراقبة الله في السر والعلن”، مشيرًا إلى أن كثرة العبادة مع قلة الإخلاص أو التواضع قد تفسد العمل وتُوقع الإنسان في الغرور.
وتابع: “إذا أكرمك الله بكثرة العبادة فاتهم نفسك بالتقصير، لأن الله سبحانه وتعالى يستحق منا أكثر مما نعمل، واجعل همّك دوام القرب لا كثرة العمل”.