إمام يلهو مع أطفال داخل مسجد.. فيديو يثير الجدل في مصر أخبار السعودية

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، حيث ظهر فيه إمام أحد المساجد وهو يلهو مع مجموعة من الأطفال باستخدام بالونات داخل المسجد، وذلك عقب انتهاء إحدى الصلوات.
الفيديو الذي انتشر بسرعة أظهر الإمام وهو يشارك الأطفال لحظات من المرح، مما قسم الآراء بين مؤيد يرى في ذلك تعزيزاً لارتباط الأطفال بالمسجد، ومعارض يعتبره تصرفاً يخل بقدسية المكان.
تفاصيل الفيديو وقعت في أحد مساجد محافظة الإسماعيلية في مصر، حيث ظهر الإمام مرتدياً الزي الأزهري التقليدي، وهو يركض ويلعب مع الأطفال في مشهد بدا عفوياً للكثيرين.
الواقعة لاقت تفاعلاً كبيراً من رواد المنصات الاجتماعية، حيث أشاد البعض بفكرة تقريب الأطفال من بيوت الله بأسلوب محبب، بينما انتقد آخرون ما اعتبروه سلوكاً غير لائق داخل المسجد.
في أول تعليق رسمي على الواقعة، أصدرت وزارة الأوقاف المصرية بياناً أكدت فيه أن المساجد هي بيوت الله التي تملأ القلوب بالسكينة وتزود الأرواح بالهدى، مشيرة إلى أن وجود الأطفال في المسجد والتفاعل معهم برحمة لا يتعارض مع قدسيته.
واستند البيان إلى سيرة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، حيث كان يُلاعب أحفاده الحسن والحسين داخل المسجد، بل وحملهم أحياناً أثناء الصلاة، كدليل على أن مثل هذه التصرفات قد تكون محمودة إذا كانت في إطار تربوي.
أخبار ذات صلة
وأوضحت الوزارة أن المسجد المذكور في الفيديو ليس تابعاً لها بشكل مباشر، وإنما يخضع لإدارة خاصة، لكنها شددت على التزامها بتطبيق الضوابط الشرعية والإدارية في المساجد التابعة لها، مع الحرص على أن تظل مكاناً للعبادة والتربية معاً.
كما دعت الوزارة إلى ضرورة احترام قدسية المساجد، مع مراعاة أهمية جذب الأطفال إليها بأساليب تجمع بين الوقار والرحمة.
بينما أكد مصدر بمديرية أوقاف الإسماعيلية أن التحقيق جارٍ للوقوف على ملابسات الواقعة، مع التأكيد على أن أي إجراءات ستُتخذ وفقاً للضوابط الشرعية والقانونية.
وفي سياق متصل، أشار وكيل وزارة الأوقاف بالإسماعيلية الشيخ عبد الخالق عطيفي إلى أن الفيديو المتداول يعود لاحتفالية عقب صلاة عيد الفطر، وأن الهدف كان إدخال البهجة على الأطفال، نافياً أي نية للإخلال بقدسية المكان.
وتفاعل المواطنون مع الواقعة بشكل متباين؛ فقد كتب أحد المغردين على منصة إكس: «جميل أن نرى الأطفال يحبون المسجد بهذه الطريقة، هذا أفضل من أن ينفروا منه». بينما علق آخر: «المسجد للصلاة والذكر، وليس للعب، يجب احترام حرمته».