الأمم المتحدة تطلب 6 مليارات دولار لدعم السودان وسط تفاقم الأزمة الإنسانية

جنيف في 17 فبراير / بنا / أعلنت الأمم المتحدة اليوم الاثنين عن حاجتها إلى ستة مليارات دولار من المانحين الدوليين هذا العام لمساعدة السودان، في ظل ما وصفته بأنه إحدى أكثر الأزمات الإنسانية المروعة في العصر الحديث، حيث أدت الحرب المستمرة إلى نزوح جماعي وتفاقم حاد في معدلات الجوع.
ويزيد هذا المبلغ بنسبة 40% عن النداء الذي أطلقته المنظمة العام الماضي من أجل السودان، وسط ضغوط متزايدة على ميزانيات المساعدات العالمية، مما أثر على برامج إنسانية منقذة للأرواح في مختلف أنحاء العالم.
وأكدت الأمم المتحدة أن هذه الأموال ضرورية بسبب تداعيات الحرب المستمرة منذ 22 شهرًا، والتي تسببت في نزوح خُمس سكان السودان وفاقمت أزمة الجوع التي يعاني منها نحو نصف السكان، وسط توقعات بتفاقم الوضع الإنساني بشكل أكبر.
وقال توم فليتشر، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة، قبل إصدار تقرير حول الوضع الإنساني في السودان: “السودان يمثل حالة طوارئ إنسانية ذات أبعاد صادمة… المجاعة تتفشى، كما يتفشى وباء العنف الجنسي. يتعرض أطفال للقتل والإصابة، المعاناة مروعة”.
وأوضحت الأمم المتحدة في بيانها أن تقارير ميدانية كشفت عن وجود حالة مجاعة في خمسة مواقع على الأقل في السودان، بما في ذلك مخيمات للنازحين في إقليم دارفور، وسط انهيار الخدمات الأساسية واستمرار القتال. وأضاف البيان أن أحد المخيمات المتضررة من المجاعة تعرض لهجوم الأسبوع الماضي، مع استمرار محاولات إحكام السيطرة على بعض المناطق في دارفور.
وبينما أكدت بعض وكالات الإغاثة حصولها على إعفاءات لمواصلة تقديم المساعدات في السودان، لا تزال هناك حالة من الغموض بشأن مدى التغطية التي توفرها هذه الإعفاءات لتقديم الإغاثة الغذائية.
وتستهدف الأمم المتحدة تقديم المساعدات لما يقرب من 21 مليون شخص في السودان، مما يجعل هذا البرنامج الأضخم على الإطلاق لعام 2025، حيث يتطلب 4.2 مليار دولار للمساعدات الإنسانية المباشرة، فيما يخصص الباقي لمساعدة النازحين جراء النزاع المستمر.
ع.إ , A.A